في اليوم العالمي لمكافحته.. دعوات للتصدي لتزايد الاتجار بالأطفال
تاريخ النشر: 31st, July 2024 GMT
خاص – المغرب
وسط اضطرابات سياسية واقتصادية متزايدة، تخلّد دول العالم "اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص" الذي يوافق الـ30 من يوليو/تموز سنويا، ويمثل مناسبة للمطالبة بمكافحة الجريمة العابرة للحدود والقارات وتكثيف الجهود الدولية للحد من الظاهرة التي تفتك بالفئات الهشة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2جروح بالغة وكسور وتمزق وحديث إسرائيلي عن فيديو يوثق الاعتداء على أسير فلسطينيlist 2 of 2هكذا خرج مهندس فلسطيني من معتقل "سدي تيمان" الإسرائيلي؟end of listوينتعش الاتجار بالأشخاص في ظل الأزمات وانعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي، إذ تعمد الشبكات العالمية إلى تعزيز نشاطها في مناطق النزاع لاصطياد ضحاياها في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تواجههم في مثل هذه الأوضاع، خاصة الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال والنساء.
وقالت غادة والي، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إن عددا كبيرا من الأطفال يقعون "فريسة للمتاجرين بالبشر على طول طرق الهجرة". وأكدت أنه يتعين تكثيف "الجهود العالمية لحماية الأطفال من الاستغلال وضمان الرعاية والحماية والسلامة التي يحتاجون إليها مع ضمان احترام حقوقهم الإنسانية".
وبهذه المناسبة، دقت شبكة الأمم المتحدة للهجرة ناقوس الخطر إزاء الظاهرة ودعت الدول إلى تكثيف جهودها لمنع الاتجار بالأطفال ومكافحته، ورأت أن الأزمات العالمية الحالية أدت إلى "زيادة غير مسبوقة في أعداد الأطفال المهجّرين، سواء كانوا مهاجرين أو طالبي لجوء أو لاجئين أو نازحين داخليا".
وذكرت الشبكة الأممية في بيان بالمناسبة أنه خلال الـ15 سنة الماضية تضاعفت نسبة ضحايا الاتجار بالأطفال الذين تم التعرف عليهم "3 مرات، مع زيادة عدد الذكور بينهم بمقدار 5 أضعاف. ففي مناطق مثل أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وشمال أفريقيا وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، يمثل الأطفال بين 60 و73% من ضحايا الاتجار المعروفين".
وعلى مستوى العالم، يمثل الأطفال 35% من إجمالي ضحايا الاتجار بالبشر الذين تم التعرف عليهم، إذ تمثل الفتيات 18% والفتيان 17%، ويواجه هؤلاء الضحايا خطر التعرض للعنف بشكل أكبر مقارنة بالبالغين، إذ يتم استغلالهم في "العمل القسري، أو الإجرام، أو التسوّل، أو التبنّي الاستغلالي، أو الزواج القسري، أو الاعتداء الجنسي".
وطالبت الشبكة الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة باتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز مسارات "الهجرة الآمنة والمنتظمة"، ومن ذلك لمّ شمل الأسرة، وإدماج الأطفال المهجّرين في أنظمة حماية الطفل، وتجنب تجريم الأطفال المتاجر بهم، ومعاملتهم كضحايا، وتزويدهم بالمساعدة المتخصصة والملاجئ الآمنة وتعيين الأوصياء المستقلين والمؤهلين في الوقت المناسب، وضمان اتخاذ جميع القرارات بما يخدم مصالح الطفل الفضلى.
كما حثت الشبكة الأممية الدول على إعطاء الأولوية للاحتياجات الصحية للأطفال المتاجر بهم وحمايتها. وشددت عند الاقتضاء على ضمان العودة "الآمنة والكريمة" القائمة على الحقوق وإعادة الإدماج المستدام لهؤلاء الأطفال بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت الهيئة ذاتها الحاجة إلى اتخاذ إجراءات جديدة للرفع من فرص الحصول على عمل لائق للبالغين والحماية الاجتماعية والتعليم للجميع، والحد من العوامل التي قد تجبر الناس على الهجرة بطرق غير آمنة، وهي الأوضاع التي تسهم في دفع كثير من الناس إلى مغادرة بلدانهم بحثا عن فرص عيش أفضل، تقود كثيرين منهم إلى السقوط في قبضة شبكات الاتجار الدولي بالأشخاص.
كذلك نبهت إلى الحاجة لاتخاذ تدابير عاجلة على درب تعزيز المساءلة للمتورطين في الاتجار بالأطفال وإنهاء الإفلات من العقاب في هذا النوع من الجرائم، وذلك عبر تعزيز تدابير العدالة الجنائية التي تستهدف المتاجرين وضمان الوصول إلى العدالة للأطفال الضحايا والأطفال المعرضين لخطر الاتجار من دون تمييز.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات حريات الاتجار بالأطفال
إقرأ أيضاً:
السودان.. دعوات لوقف قتل التماسيح النيلية والمطالبة بحلول تحافظ على السكان والتنوع الحيوي
متابعات تاق برس – تصاعدت الدعوات المطالبة بوقف قتل التماسيح النيلية، مع التأكيد على أنها تمثل جزءًا أساسيًا من التنوع الحيوي في نهر النيل، وأن التعامل مع تزايد ظهورها يجب أن يتم عبر حلول علمية ومؤسسية، وليس من خلال القضاء عليها بصورة عشوائية.
وتتكرر خلال الأسابيع الأخيرة حوادث هجمات التماسيح في عدد من المناطق النيلية بالسودان، مخلفةً قتلى وخسائر في الثروة الحيوانية، كما دفعت الجهات المختصة إلى إصدار تحذيرات من السباحة في بعض المناطق، فيما لجأ أهالٍ في مناطق متضررة إلى تنظيم حملات لمواجهة التماسيح والحد من خطرها.
ودعا ناشطون محليون إلى تدخل الجهات المختصة، وعلى رأسها شرطة حماية الحياة البرية والمؤسسات البيئية والأجهزة الحكومية المعنية، لدراسة أسباب تزايد ظهور التماسيح في الآونة الأخيرة، ووضع إجراءات فعالة لحماية السكان، خاصة القاطنين على ضفاف النيل، مع الحفاظ على التوازن البيئي.
وأكدت الدعوات أن حماية الأهالي وأطفالهم لا تتعارض مع الحفاظ على التماسيح، مشددة على أهمية نشر الوعي واتخاذ التدابير الوقائية لتقليل مخاطر الاحتكاك بها، مع اعتبار قتلها خيارًا أخيرًا لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى.
كما طالبت المختصين والناشطين البيئيين بالمساهمة في رفع الوعي العام وتسليط الضوء على القضية، محذرة من تكرار خسارة أنواع برية أخرى، ومؤكدة أن التماسيح النيلية تمثل ثروة طبيعية ينبغي الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
الحياة البرية في السودانتماسيح النيل