في وقت تستعد فيه الأسر في العاصمة عدن والمناطق المحررة لاستقبال العام الدراسي الجديد، يعاني الأهالي من ضائقة معيشية حادة وتراجع اقتصادي خطير، ما يجعل من شراء المستلزمات المدرسية أمرًا بالغ الصعوبة.

فعلى الرغم من تحرير هذه المناطق من قبضة مليشيات الحوثي الإرهابية، إلا أن استمرار حرب الحوثي وتمكين سلطته الاقتصادية جعل الوضع الاقتصادي في حالة انهيار مطرد.

وتُشير التقارير إلى أن معدلات البطالة والفقر في هذه المناطق ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، مما انعكس بشكل مباشر على قدرة الأهالي على توفير المتطلبات الأساسية لأبنائهم، خاصة تلك المرتبطة بالعام الدراسي.

تقول حنان السيد لـ"نيوزيمن"، إنها عجزت عن شراء المستلزمات الدراسية لأبنائها الأربعة، واضطرتها الظروف الصعبة لاقتراض مبلغ من جيرانها ميسوري الحال لشراء بعض الأشياء الضرورية مثل الدفاتر، فيما سيرتدي الأطفال بدلهم القديمة وحقائبهم التي بحوزتهم منذ 3 سنوات.

أما محمد العزعزي فعبر عن استيائه من الأوضاع الاقتصادية، وقال: مرتبي الذي لا يتعدى الـ100 ألف لا يكفي لشراء بدلات ومستلزمات دراسية لأولادي، ولجأت للجمعيات الخيرية والمساجد التي توفر بعض الأحيان المستلزمات للأسر المتعسرة.

وبحسب تقديرات مصادر محلية، فإن نسبة الأطفال خارج المدارس في المناطق المحررة ارتفعت خلال العام الماضي، في ظل العجز عن توفير المستلزمات المدرسية اللازمة.

يخشى المجتمع أن يترك هذا الواقع المُرّ آثارًا خطيرة على مستقبل الأجيال القادمة في اليمن. فالحرمان من التعليم وسوء الأوضاع المعيشية سيجعلان من هؤلاء الأطفال فريسة سهلة لجماعات التطرف والعنف، ما قد ينذر بتفاقم الأزمة الأمنية في البلاد.

وناشد مواطنون الحكومة والمجتمع الدولي لتكثيف جهوده لدعم اليمن في هذه المرحلة الحرجة، مشددين على ضرورة توفير المساعدات الإنسانية العاجلة لتمكين الأهالي من إرسال أبنائهم إلى المدارس، والحفاظ على مستقبل هذه الأجيال.


المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة

الثورة نت /..

أكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن العائلات في قطاع غزة لا تزال، بعد أكثر من تسعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل تضرر المنازل، ونقص المياه الآمنة، ومحدودية فرص كسب الدخل.

وأوضح البرنامج في تدوينة على منصة “اكس” ، أن مساعداته أسهمت في تحقيق قدر من الاستقرار في الأمن الغذائي، إلا أن هذه المكاسب لا تزال هشة ومعرضة للتراجع.

وشدد على ضرورة استعادة نشاط الأسواق، وإحياء سبل كسب العيش، وتحسين إمكانية الوصول إلى الأغذية الطازجة، بما يضمن تعزيز الأمن الغذائي وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

وأكد البرنامج أن استمرار الدعم الإنساني يعد أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على المكاسب المحققة ودعم جهود التعافي في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • معاناة مرضى العيون بغزة يفاقمها نقص العلاج
  • شح الغاز يفاقم معاناة سكان عدن.. مواطنون يشكون صعوبة الحصول عليه وارتفاع أسعاره
  • أفراح الزوبة.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في اليمن
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • 35 ألف زائر لمحمية غابات عجلون منذ بداية العام
  • الطقس: أجواء حارة ودرجات الحرارة أعلى من معدلها العام بقليل
  • مصطفى بكري: لجنة من الصحة لتقييم احتياجات مستشفى قنا العام وتوفير النواقص
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن