علي محسن الأحمر يستعد لعودة قوية للمشهد السياسي بعد رفع العقوبات عن أحمد علي صالح: هل يشهد اليمن تحالفات غير متوقعة قريباً؟
تاريخ النشر: 18th, August 2024 GMT
الجديد برس:
في الآونة الأخيرة، شهدت المحافظات الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية للتحالف في شمال اليمن تطورات سياسية وميدانية ملحوظة. يأتي ذلك في ظل تحركات مثيرة للجدل، أبرزها تدشين مؤتمر مأرب الجامع، الذي يعد تكتلاً قبلياً وسياسياً يحظى بدعم نائب الرئيس الأسبق علي محسن الأحمر. فما هي أبعاد هذه التحركات في هذا التوقيت الحساس؟
قبل أيام قليلة، أُعلن عن تشكيل مؤتمر مأرب الجامع، الذي يمثل نافذة سياسية جديدة تضم قيادات قبلية وسياسية، معظمها من حزب الإصلاح وحزب المؤتمر، وجميعها تدين بالولاء لعلي محسن الأحمر، ولها علاقات وثيقة به.
توقيت إعلان المؤتمر، وفقاً لمراقبين، يرتبط بشكل كبير بالحراك السياسي الجديد الذي يقوده التحالف، والذي تمثل في رفع العقوبات عن نجل الرئيس الأسبق أحمد علي صالح، وتمكينه سياسياً. هذا الحراك السياسي تزامن مع استعراض سياسي لعلي محسن الأحمر، تحت غطاء زواج ابنه سهيل، الذي دعا إليه مختلف قيادات المكونات اليمنية التقليدية، وتم إنفاق ملايين الدولارات على تجميعهم من مختلف أنحاء العالم.
ويرى خبراء أن هذا الحدث كان بمثابة لقاء سياسي تمخض عنه توجيه محسن الأحمر، الذي يخضع للإقامة الجبرية في الرياض، بتشكيل مكونات جديدة، أبرزها في مأرب والجوف، المحافظتين النفطيتين الهامتين. هذا التوجيه انعكس في التظاهرات الأخيرة التي طالبت بإطلاق سراحه.
من الأمور اللافتة في هذه التحركات هو تداول قيادات في حركة أنصار الله لمقاطع فيديو تُظهر تظاهرات قادها القيادي في حزب الإصلاح الحسن أبكر، والتي طالبت بإطلاق سراح علي محسن الأحمر وانتقدت الاعتقالات السعودية. يُعد ذلك مؤشراً على وجود رسائل غير معلنة بشأن توجهات جديدة للتحالفات في ظل الترتيبات الجارية للتوصل إلى اتفاق شامل في اليمن.
يبدو أن هذه التحركات الأخيرة في مأرب والجوف لم تكن مجرد فعاليات عابرة؛ فتوقيتها يشير إلى أن علي محسن الأحمر يسعى إلى إطلاق سراحه، وربما يعود للتحالف مع حكومة صنعاء وحركة أنصار الله في ظل ترتيبات التحالف السعودي الإماراتي لإعادة نجل صالح، الذي ظل معه في سباق على السلطة على مدى السنوات التي أعقبت ثورة الشباب عام 2011، كما يعكس التحالف الذي عُقد مع حميد الأحمر في إطار “زواج سياسي” دلالات كبيرة حول المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: علی محسن الأحمر
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.