اكتشاف جسم عملاق ينطلق بسرعة هائلة في الفضاء
تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT
كشفت وكالة ناسا عن وجود جسم فائق السرعة - يزيد حجمه عن 27306 مرة حجم الأرض - يتحرك بسرعة كبيرة ويمكن أن ينفصل عن مجرة درب التبانة بسبب سرعته.
وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تمكن العلماء من تحديد الجسم الغامض الذي كان يدور بسرعة هائلة بلغت مليون ميل في الساعة بعد اكتشافه على بعد أكثر من 400 سنة ضوئية من الأرض، وتساوي السنة الضوئية 6 تريليونات ميل.
ولم يحدد الخبراء حتى الآن ماهية الجسم السماوي المكتشف حديثا، إلا أنهم تكهنوا بأنه "قزم بني"، وهو نجم أكبر من الكوكب لكنه يفتقر إلى الكتلة اللازمة لدعم الاندماج النووي طويل الأمد في قلبه مثل الشمس.
أكدت وكالة الفضاء الأميركية هذا الأسبوع أن تحالفا من العلماء المواطنين مع مشروع "عوالم الفناء الخلفي: الكوكب 9" التابع لوكالة ناسا كانوا أول من اكتشف الجسم السماوي.
وقال الباحث العلمي الألماني مارتن كاباتنيك، وهو عضو منذ فترة طويلة في برنامج Backyard Worlds التابع لوكالة ناسا ، في بيان: "لا أستطيع وصف مستوى التشويق والترقب الذي نشعر به في الفريق".
واعترف الباحث المقيم في نورمبرج قائلاً: "عندما رأيت للمرة الأولى مدى سرعة تحركه، كنت مقتنعًا أنه لابد وأن يكون أحد الباحثين رصده بالفعل".
وكان العلماء المواطنون مارتن كاباتنيك وتوماس بي. بيكل ودين كاسيلدين من موقع Backyard Worlds أول من رصد هذا الجسم الذي تبلغ سرعته مليون ميل في الساعة قبل بضع سنوات، ما أكسب الجسم فائق السرعة اسم CWISE J124909.08+362116.0.
ووفقا لعالم الفلك الدكتور كايل كريمر ، الذي تعاون معهم لفهم هذا الجسم بشكل أفضل، فإن العديد من نظريات الفيزياء الفلكية قد تفسر كيف وصل الجسم، المعروف اختصارا باسم CWISE J1249، إلى سرعته المذهلة.
وتقول إحدى النظريات، أن الجسم المعروف باسم CWISE J1249 انطلق من نظام نجمي ثنائي بعد أن مات نجمه الشقيق "القزم الأبيض" - حيث انهار في تفاعل اندماج نووي متفجر هارب يسمى المستعر الأعظم.
كما توجد نظرية أخرى تقول أن CWISE J1249 نشأ داخل مجموعة ضيقة من النجوم تسمى "المجموعة الكروية" حيث تم إطلاقها بحرية عن طريق سحب ثقب أسود.
وقال الدكتور كريمر في بيان لوكالة ناسا حول الاكتشاف: "عندما يواجه نجم ثنائيًا من الثقوب السوداء، فإن الديناميكيات المعقدة لهذا التفاعل بين الأجسام الثلاثة يمكن أن تطرد هذا النجم خارج المجموعة الكروية".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جسم الاندماج النووي وكالة ناسا حجم الأرض ديلي ميل الثقوب السوداء عالم الفلك صحيفة ديلي ميل البريطانية
إقرأ أيضاً:
اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على مقربة شديدة من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم بشكل دائم والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على الأرض بوجود ماء سائل على السطح".