غارديان: عودة الوضع الطبيعي إلى إسرائيل "غير واقعي"
تاريخ النشر: 30th, August 2024 GMT
قالت الكاتبة داليا شيندلين إن التوترات المتصاعدة بين إسرائيل وحزب الله وحماس، والتداعيات الأوسع نطاقاً على الشرق الأوسط، تجعل من الصعوبة بمكان عودة إسرائيل إلى "الوضع الطبيعي"، معتبرة أن عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في السابق أمر غير واقعي.
تمتد الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي إلى تعامل الحكومة مع الوضع في الشمال
وأضافت الكاتبة في مقالها بصحيفة "ذا غارديان" البريطانية أنه يتعين على إسرائيل أن تواجه حقيقة مفادها أنه لا عودة إلى ما كانت عليه الأمور فيما مضى.
وَهْم الوضع الطبيعي
في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية قبل الفجر على أهداف حزب الله في لبنان، انزلقت البلاد لفترة وجيزة إلى حالة من الذعر. فرضت القوات الإسرائيلية قيوداً مدنية، وأعلن وزير الدفاع حالة الطوارئ لمدة 48 ساعة، وأغلقت الأماكن العامة الرئيسية، بما في ذلك مطار بن غوريون، مؤقتاً.
With the region on the brink of war, Israel must realise there is no going ‘back to normal’ | Dahlia Scheindlin https://t.co/fGjhoj407H
— Guardian Opinion (@guardianopinion) August 27, 2024
ومع ذلك، في غضون ساعات، ومع إعادة فتح المطار واستئناف الأنشطة اليومية، ترسخت فكرة "العودة إلى الوضع الطبيعي". ورغم هذا المظهر الطبيعي، فإن الواقع الأساسي ظل صارخاً: فإسرائيل وحزب الله أقرب إلى "شفا الحرب" من أي وقت مضى.
ولفتت الكاتبة إلى أن تأثير هذه الصراعات شديد على المدنيين في كل من إسرائيل ولبنان. فقد تم إجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص من المناطق الحدودية على الجانبين، ويعيش من بقي منهم تحت مظلة الخوف من القذائف الصاروخية، وخطر الحرب الشاملة في أي وقت.
With the region on the brink of war, Israel must realise there is no going ‘back to normal’ | Dahlia Scheindlin | The Guardian https://t.co/mR8FoWOv9j
— Alex Wodak AM (@AlexWodak) August 28, 2024
وقالت إن احتمال اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله يشكل تهديداً مستمراً، مع إمكانية إشعال المزيد من الصراعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وإذا شاركت إيران، الحليف الرئيسي لحزب الله، بشكل مباشر، فقد يتصاعد الموقف إلى حرب إقليمية أكبر بكثير، تجتذب القوى العالمية الكبرى، وتسبب دماراً واسع النطاق.
وتُظهِر استطلاعات الرأي أن أغلبية الإسرائيليين يؤيدون التفاوض على وقف إطلاق النار والإفراج عن السجناء الفلسطينيين في مقابل الرهائن. ومع ذلك، تعتقد أقلية كبيرة وقوية أنه يجب التضحية بالرهائن لتحقيق الأهداف الأوسع للحرب، بما في ذلك غزو غزة والاستيطان فيها. وواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقادات شديدة لتفضيله مصلحته السياسية الخاصة على حياة الرهائن أو السكان على نطاق أوسع.
وتمتد الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي إلى تعامل الحكومة مع الوضع في الشمال، حيث تم إجلاء بعض السكان، ويشعر من بقي بتخلي الدولة عنه، وهو الشعور الذي ظهر بشكل صارخ عندما أعلن قادة المجالس المحلية من المناطق الحدودية الشمالية لإسرائيل أنهم سيقطعون كل الاتصالات مع الحكومة، ويختارون بدلاً من ذلك الدفاع عن أنفسهم. الصراع السياسي الداخلي والانقسامات الحكومية
وسلطت الكاتبة الضوء على الانقسامات العميقة داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها، مشيرةً إلى دعوة حزب عوتسما يهوديت اليميني المتطرف، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى إقالة رئيس الأمن الداخلي الإسرائيلي علناً، بما يعكس توترات أوسع نطاقاً داخل الحكومة، التي تكافح لإدارة الوضع الأمني المعقد والمتطور بسرعة.
With the region on the brink of war, Israel must realise there is no going ‘back to normal’ https://t.co/n7L07uuQ06
— Rauli Virtanen (@rauli_virtanen) August 27, 2024
وفي خضم هذه الانقسامات الداخلية، ورد أن نتنياهو نأى بنفسه عن ادعاء المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي بأن إعادة الرهائن هي الهدف الأساسي للحرب، وأكد بدلاً من ذلك على أهداف أخرى، مثل تفكيك القدرات العسكرية والحكمية لحماس. ولكن بعد أكثر من 10 أشهر من الصراع، ظلت هذه الأهداف غير محققة إلى حد كبير، مما أدى إلى تأجيج الإحباط العام وخيبة الأمل في قيادته.
وأضافت شيندلين بأن "الوضع الطبيعي" القديم الذي تسعى إسرائيل إلى العودة إليه كان في حد ذاته معيباً بشكل أساسي، فهو الذي خلق الظروف التي أدت للأزمة الحالية، والعودة إليه لن تؤدي إلا إلى إدامة القضايا الأساسية التي أدت إلى الوضع الحالي.
وتختم الكاتبة مقالها بدعوة الإسرائيليين والفلسطينيين بالسعي إلى وقف إطلاق النار، والعمل على خلق وضع طبيعي جديد، يعالج الأسباب الجذرية للصراع ويضع الأساس لمستقبل أكثر استقراراً وسلاماً.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غزة وإسرائيل الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح الوضع الطبیعی حزب الله
إقرأ أيضاً:
أمير هشام: غموض في الزمالك.. تأخر توقيع عقود رازوفيتش وتعطيل عودة الأجانب
كشف الإعلامي أمير هشام عن حالة من الغموض والتأخير تسيطر على تحضيرات الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك للموسم الجديد، مشيرًا إلى أن الفريق لم يستأنف تدريباته الجماعية بشكل رسمي حتى الآن، رغم اقتراب انطلاق بطولة الدوري الممتاز والمقرر لها بعد نحو ثلاثة أسابيع.
وأوضح "هشام"، خلال تصريحات عبر برنامجه «مودرن سبورتس» على شاشة «Modern MTI»، أن إدارة النادي لم تُتمم بعد إجراءات التوقيع الرسمي مع المدرب الصربي فوك رازوفيتش، على الرغم من التوصل إلى اتفاق معه خلال الفترة الماضية للقيام بمهمة القيادة الفنية للفريق.
وأشار إلى أن أزمة فترة الإعداد تتزايد مع عدم إرسال تذاكر الطيران للعودة إلى القاهرة للاعبين المحترفين الأجانب في صفوف الفريق، وفي مقدمتهم البرازيلي خوان بيزيرا، والانجولي شيكو بانزا، والفلسطيني آدم كايد.
وأضاف، أن التأخر في استدعاء المحترفين يعود بالأساس إلى عدم الاستقرار على موعد محدد لانطلاق التدريبات، وهو ما أثار حالة من الدهشة والاستغراب، خاصة في ظل المنافسة الشرسة والارتباطات القوية التي تنتظر القلعة البيضاء في الموسم المقبل.
واختتم هشام حديثه بالمقارنة بين تحضيرات منافسي الزمالك، موضحًا أن النادي الأهلي يخوض تدريباته منذ عدة أسابيع واستغل الوقت في خوض مباريات ودية، بينما يستعد نادي بيراميدز للسفر إلى تركيا لإقامة معسكره المغلق، في وقت لا يزال فيه الموقف داخل الزمالك ضبابيًا وغير واضح.