البرهان يبحث مع مدير منظمة الصحة العالمية دعم القطاع الصحي بالسودان
تاريخ النشر: 8th, September 2024 GMT
القائد العام للجيش السوداني، التقى مدير عام منظمة الصحة العالمية لبحث دعم المؤسسات الصحية وفتح المعابر للمساعدات..
التغيير: الخرطوم
التقى القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الأحد، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية د. تادروس أدهانوم، برفقة د. حنان حسن بلخي، مديرة منظمة الصحة العالمية بإقليم شرق المتوسط، بحضور وزير الصحة الاتحادي د.
وقال وزير الصحة الاتحادية، هيثم محمد إبراهيم، في تصريح صحفي، الأحد إن زيارة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للسودان شملت العديد من الأنشطة، من بينها زيارات إلى المؤسسات الصحية ومراكز الإيواء ومفوضية العون الإنساني.
وأضاف أن المحادثات ركزت على استمرار دعم منظمة الصحة العالمية للسودان وضرورة فتح المعابر الحدودية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب، مشيرًا إلى أن المدير العام وعد بزيادة الدعم المخصص للسودان.
من جانبه، وصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية د. تادروس أدهانوم، اللقاء مع رئيس مجلس السيادة بالمثمر، حيث أطلعه على نتائج زيارته التي استمرت يومين، والتي شملت تقييم احتياجات القطاع الصحي في البلاد.
وأعرب عن شكره للبرهان على تعاون الحكومة السودانية مع المنظمات الدولية من خلال فتح الممرات الإنسانية، ما يسهم في تسهيل وصول قوافل المساعدات إلى مستحقيها.
ووفقا لأدناهوم أكد البرهان التزام الحكومة بتسهيل عمل منظمة الصحة العالمية في السودان، معربًا عن استعداد الحكومة لاستخدام مطار مروي وبعض المطارات الأخرى لتسهيل إيصال المساعدات، خاصة للمناطق المتضررة مثل دارفور.
وتسعى المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، لتوفير الدعم اللازم لإعادة تأهيل المستشفيات والمرافق الصحية المتضررة.
ضرورة الاستجابة العاجلة
من جانبها، شددت مديرة منظمة الصحة العالمية بإقليم شرق المتوسط، حنان حسن بلخي على ضرورة الاستجابة العاجلة للاحتياجات الإنسانية، مشيرة إلى أن المنظمة ستعمل بالتنسيق مع المكتب الإقليمي لإعادة تأهيل المستشفيات وتوفير الدعم المادي والتقني.
وأضافت د. حنان بلخي أن التحديات التي تواجه المؤسسات الصحية في السودان تتطلب دعمًا عاجلاً من المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن المنظمة ستواصل جهودها لتأمين الاحتياجات الأساسية وإعادة تأهيل المستشفيات التي دمرتها الحرب.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، تفاقمت الأزمة الإنسانية بشكل كبير، ما أدى إلى تضرر كبير في القطاع الصحي.
الوسومانهيار الوضع الصحي حرب الجيش والدعم السريع منظمة الصحة العالمية
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: انهيار الوضع الصحي حرب الجيش والدعم السريع منظمة الصحة العالمية منظمة الصحة العالمیة المدیر العام
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.