هاريس تركز على الإجهاض وترامب واثق من الفوز قبل المناظرة الرئاسية
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
تصاعدت حدة التنافس الانتخابي في السباق إلى البيت الأبيض قبل يومين فقط من المناظرة الرئاسية الأولى بين المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس والمرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وتعالت أصوات قواعد الحزبين للترويج لأجندة كل من المرشحين، اللذين يواصلان التحضيرات للمواجهة المرتقبة وسط توقعات بأن تكون تاريخية ومؤثرة على الناخبين، خاصة المستقلين منهم.
وفي مداخلة خلال فقرة "نافذة الانتخابات الأميركية" قال مراسل الجزيرة محمد العلمي إن المرشحة الديمقراطية هاريس تستعد للمناظرة بحماس وقلق كبيرين، خاصة وأن هذه قد تكون المناظرة الوحيدة بين المرشحين.
وأضاف أن حملة هاريس تركز على نقطتين أساسيتين لإبراز الاختلاف بينها وبين ترامب، الأولى هي قضية الإجهاض، حيث أصبح الجمهوريون في موقف دفاعي بعد قرار المحكمة العليا عام 2020، وفاز الديمقراطيون بانتخابات عديدة استنادًا إلى هذا الموضوع.
بينما تتمثل النقطة الثانية في مشروع 2025 الذي اقترحه أحد مراكز الأبحاث المحافظة، والذي يتضمن مجموعة من القرارات والقوانين المثيرة للجدل التي قد يتم تنفيذها إذا فاز ترامب.
ومن جهته، قال مراسل الجزيرة عبد الفتاح فايد إن المعسكر الجمهوري ينظر إلى المناظرة كعنصر حاسم في السباق الانتخابي، وإن ترامب يأمل في تكرار نجاحه بالمناظرة الأولى التي أطاحت بالرئيس جو بايدن من السباق الانتخابي، مشيرًا إلى أن ترامب يصر على تأكيد أن الفوز على هاريس سيكون أسهل من الفوز على جو بايدن.
محاولات الاستقطابوفيما يتعلق بالولايات السبع المتأرجحة، أوضح فايد أن هاريس تحقق تقدمًا في 3 ولايات، بينما يتقدم ترامب في ولاية واحدة، مع تعادل بين المرشحين في ولاية أخرى، لافتًا إلى أن هذا يشير إلى أن المنافسة لا تزال محتدمة وأن السباق غير محسوم حتى هذه اللحظة.
ونوه إلى أن كلا المرشحين يحاولان استقطاب ناخبين من الحزب المنافس، فقد حاول ترامب استقطاب ديمقراطيين بارزين، بينما تسعى هاريس لجذب بعض الجمهوريين المعارضين لترامب.
وأشار فايد إلى ادعاء ترامب بأنه جمع مبالغ كبيرة لحملته، خاصة عبر المنصات الرقمية، موضحًا أن ذلك يمكن أن يعزز ثقته في قدرته على المنافسة، خصوصا وأن حملته تجري زيارات مكثفة للعديد من الولايات المتأرجحة.
وأظهر استطلاع رأي جديد أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع جامعة سيينا تقدمًا طفيفًا للمرشح الجمهوري ترامب على منافسته الديمقراطية هاريس بنقطة مئوية واحدة على المستوى الوطني.
تقليص الفارقوقال 48.1% من المستطلعة آراؤهم إنهم يدعمون ترامب مقابل 46.7% قالوا إنهم يدعمون هاريس، وقلّص هذا الاستطلاع تقدم هاريس على ترامب في معدل الاستطلاعات الكبرى، حيث أصبحت تتقدم بفارق 1.4% فقط على المستوى الوطني.
وفي المقابل، كشف استطلاع للرأي أجرته شبكة سي إن إن، أن هاريس تتقدم بنقطتين على ترامب، بنسبة 49% مقابل 47%، ولكن كان من اللافت أن 28% من المستطلَعين قالوا إنهم بحاجة إلى معرفة المزيد عن هاريس، مقابل 9% فقط قالوا إنهم بحاجة إلى معرفة المزيد عن ترامب.
وتبقى المناظرة فرصة حاسمة لكلا المرشحين لتعزيز مواقفهما وجذب الناخبين المترددين، ومع تقارب نتائج استطلاعات الرأي، يبدو أن كل تفصيل في أداء المرشحين خلال المناظرة قد يكون له تأثير كبير على نتيجة الانتخابات القادمة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات إلى أن
إقرأ أيضاً:
واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، تحرك مجلس النواب الأمريكي باتجاه تقييد أي عمليات عسكرية ضد طهران من دون موافقة تشريعية، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري وإرسال مزيد من القوات والعتاد إلى الشرق الأوسط. وبين المساعي السياسية لاحتواء الأزمة والاستعدادات العسكرية على الأرض، تتواصل التحذيرات من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.
الكونجرس يطالب بتقييد استخدام القوة ضد إيرانأقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى منع تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران دون الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا بين عدد من المشرعين من احتمال توسع المواجهة العسكرية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا غير مسبوق، مع استمرار تبادل التهديدات والضربات، وارتفاع المخاوف من امتداد المواجهة إلى قطاعات حيوية في المنطقة.
واشنطن تعزز حضورها العسكري في المنطقةبالتزامن مع التحركات السياسية داخل الولايات المتحدة، تواصل الإدارة الأمريكية تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، عبر إرسال مزيد من الطائرات والموارد اللوجستية، إضافة إلى إعادة نشر قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1".
وتشير هذه التحركات إلى رغبة واشنطن في الحفاظ على خيارات عسكرية مفتوحة، في وقت تدرس فيه إمكانية توسيع نطاق عملياتها ردًا على الهجمات التي استهدفت مصالح وقوات أميركية في المنطقة.
ترمب يلوّح برد عسكري واسع.. ويتعهد باستخدام الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفنوكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد هدد إيران وجماعة الحوثيين في اليمن باتخاذ إجراءات عسكرية وصفها بالكبيرة، عقب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت سفنًا وناقلات نفط في البحر الأحمر.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن إرسال الولايات المتحدة قوات إضافية وأسلحة وفرقًا طبية إلى المنطقة، بهدف تعزيز الجاهزية ومنح القيادة الأميركية خيارات أوسع في حال تقرر التصعيد.
وقال الرئيس الأمريكي إن واشنطن ستعتمد على أموال إيرانية موجودة تحت سيطرتها لتغطية تكاليف الأضرار التي تلحق بالسفن والشحنات المرتبطة بها، مؤكدًا أن التعويضات ستشمل كامل الخسائر، دون الكشف عن حجم الأصول المعنية أو الإجراءات القانونية لتنفيذ القرار.
ولم يوضح ترامب تفاصيل إضافية حول السفن التي ستشملها التعويضات أو طبيعة الحوادث التي أدت إلى وقوع الأضرار، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات في المنطقة.
كما جدّد ترامب تهديداته باستهداف موقع "جبل الفأس" في إيران، وهو موقع نووي محصّن يُشتبه في احتوائه على منشآت تحت الأرض مرتبطة ببرنامج طهران النووي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربة ضد الموقع "في وقت قريب جدًا"، مؤكدًا أن إيران لن تكون قادرة، بحسب تعبيره، على منع هذا التحرك.
ويُعتقد أن الموقع يمثل أهمية استراتيجية بسبب تحصيناته العميقة، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال استخدامه لتخزين كميات من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متقدمة، في إطار البرنامج النووي الإيراني.
من جانبها، حذرت طهران من أن أي استهداف أميركي للمنشآت النووية الإيرانية سيُعد تصعيدًا خطيرًا وتوسيعًا لنطاق المواجهة في المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار التهديدات المتبادلة بشأن المنشآت العسكرية والنووية والممرات الحيوية في المنطقة.
توترات الشرق الأوسطويشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال الخلافات بين الجانبين إلى مستوى أكثر حدة شمل المجالين العسكري والبحري، وسط مخاوف دولية من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب في حركة السفن داخل هذا الممر الحيوي يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد الدولية.
وتصاعدت حدة المواجهة بعد سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة بين واشنطن وطهران، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بتهديد حركة السفن التجارية واستخدام قدراتها العسكرية للتأثير على الملاحة في الخليج، بينما تؤكد طهران أنها تتحرك دفاعًا عن مصالحها وترد على ما تعتبره إجراءات عدائية.
وفي إطار هذا التصعيد، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وأعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن هدفها حماية القوات الأمريكية وضمان حرية الملاحة. في المقابل، حذرت إيران من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات واسعة على أمن المنطقة.
وتأتي التطورات الحالية في وقت تحاول فيه أطراف دولية وإقليمية احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا مع ارتباط الملف الإيراني بعدة قضايا معقدة، من بينها البرنامج النووي، وأمن الممرات البحرية، ونفوذ طهران الإقليمي.
كما زادت المخاوف بعد تراجع حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ بدأت بعض شركات الشحن باتخاذ إجراءات احترازية في ظل حالة عدم اليقين، ما يعكس تأثير التوترات العسكرية على حركة التجارة العالمية.
ويترقب المجتمع الدولي مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري أم ستفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية لاحتواء المواجهة.