استجواب سلامة اليوم واتجاه لاصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
يبدأ قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي اليوم التحقيق مع حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة. وستحدّد الجلسة مسار الادعاء، ومصير حاكم مصرف لبنان السابق.
وتقول مصادر قضائية، بحسب ما ورد في "البناء"، إن الجلسة اليوم ستكون جلسة استجواب حقيقيّة وسط معلومات عن توجه القاضي بلال حلاوي لإصدار مذكرة توقيف وجاهية في حق سلامة في نهايتها.
وتشير مصادر متابعة للملف إلى أن الغطاء الدولي رفع عن سلامة في شهر آب الماضي، وان هناك دوراً فرنسياً في قضية التوقيف معتبرة ان توقيف سلامة جاء بناء على خلاصات وصل إليها القاضي جمال الحجار وتتصل بالعقود الاستشارية.
وقالت مصادر مواكبة للملف لـ»الديار» ان «رؤوسا كثيرة ستتساقط كأحجار الدومينو».
وجاء في " الاخبار": يمثل الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة العاشرة قبل ظهر اليوم أمام قاضي التحقيق بلال حلاوي لاستجوابه في الملف الذي أدّى إلى توقيفه من قبل النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار الثلاثاء الماضي، وبعد ادّعاء المدّعي العام المالي القاضي علي إبراهيم عليه وإرساله موقوفاً إلى حلاوي. وبالتزامن مع الجلسة، دعت جمعية «أموالنا لنا» كلّ المتضررين من ارتكابات سلامة إلى التجمع التاسعة والنصف اليوم أمام قصر العدل في بيروت لمواكبة جلسة التحقيق مع سلامة ودعم القضاء لاستكمال المحاكمة.ويتمحور الشق الرئيسي لملف الادّعاء حول استخدام سلامة حساب «الاستشارات» في المصرف المركزي لتحقيق أرباح شخصية، وهو الحساب الذي أخفى فيه كل العمليات غير الشرعية ورفض تسليم بياناته إلى شركة التدقيق الجنائي «ألفاريز أند مرسال»، علماً أن التحقيق لا يطاول كل العمليات التي حصلت عبر هذا الحساب، بل عملية واحدة شملت تحويل 42 مليون دولار من حساب الاستشارات إلى المحامي ميكي تويني الذي قام بدوره بتحويلها إلى ابن شقيقة سلامة، المحامي مروان عيسى الخوري، ليحوّلها الأخير مجدداً إلى حساب سلامة الخاص في المصرف المركزي. ووصلت هذه المعلومات إلى الحجار بناءً على التكليف الذي أرسله إلى الحاكم بالإنابة وسيم منصوري يطلب فيه داتا العمليات التي كانت تحصل عبر حساب الاستشارات، ومن ضمنها عمولات شركة «أوبتيموم».
وادّعى القاضي إبراهيم على سلامة بالمواد 359 و360 و363 و638 من قانون العقوبات؛ علماً أن المواد الثلاث الأولى تتركّز جميعها على اختلاس الأموال العامة بحكم الوظيفة وتُصنف كجنحة، وعادة ما يعاقب القانون عليها بعقوبات أخفّ من عقوبة الجنايات. وحدّدت هذه المواد العقوبة بالحبس من 3 أشهر إلى 3 سنوات إلى جانب غرامة مالية. أما المادة 638 فتتعلق بالسرقة وتُصنف كجناية عقوبتها السجن من 3 سنوات إلى 10 سنوات في حال وقعت السرقة على أموال أو موجودات مؤسسة حكومية أو أي مركز أو مكتب لإدارة رسمية أو هيئة عامة، علماً أن الادّعاء بعقوبات جنحية لا يسمح بتوقيف المُدّعى عليه أكثر من شهرين قابلة للتجديد شهرين إضافيين، في حين أن الادّعاء بعقوبات جنائية يسمح بالتوقيف لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد ستة أشهر أخرى. ويفترض الإشارة هنا إلى أن رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر طلبت الانضمام إلى الدعوى تبعاً لادّعاء النيابة العامة المالية، وادّعت بصفتها ممثّلة للدولة اللبنانية على سلامة وكل من يظهره التحقيق بجرائم تبييض الأموال والإثراء غير المشروع (مبالغ تناهز 330 مليون دولار)، وبحسب المصادر فإن إسكندر لم تتلقَّ أي ردّ حتى الساعة رغم وجوب تبليغها بالأمر قبل انعقاد الجلسة حتى تتمكن من المشاركة فيها.
وفي سياق جلسة استجواب سلامة أمام حلاوي اليوم، ثمة سيناريوان اثنان لكيفية انتهاء الجلسة بحسب ما يشرح النائب العام التمييزي السابق القاضي حاتم ماضي لـ«الأخبار»: «إما أن يقرر قاضي التحقيق إصدار مذكّرة توقيف وجاهية بحق الحاكم السابق وتعيين موعد جلسة مقبلة لاستكمال التحقيق، وإما يقرر تركه حراً. في الحالة الأولى، يمكن لسلامة استئناف قرار القاضي أمام الهيئة الاتهامية التي ستتخذ موقفاً من اثنين: رفض الاستئناف والتصديق على قرار القاضي بتوقيف الحاكم السابق أو فسخ قرار قاضي التحقيق بإزالة المذكّرة وإطلاق سراحه على الفور. وفي الحالة الثانية، أي ترك سلامة حرّاً من قبل القاضي حلاوي فور انتهاء الجلسة، يمكن للمدّعي العام المالي أو هيئة القضايا استئناف القرار أمام الهيئة الاتهامية. عندها يمكن للهيئة التأكيد على قرار القاضي بتركه أو فسخ قراره وتسطير مذكّرة توقيف بحق سلامة. وفي كل الحالات المذكورة آنفاً، يكون قرار الهيئة الاتهامية نهائياً ونافذاً فوراً وغير قابل للطعن».
يُذكر أن رئيس الهيئة الاتهامية هو القاضي ماهر شعيتو الذي سبق له في إحدى جلسات المحاكمة في 29 آب 2023 أن أمهل وكيل رياض سلامة لتقديم دعوى مخاصمة الدولة اللبنانية عن أعمال القضاة، ما أدّى إلى وقف محاكمة سلامة وكفّ يد شعيتو عن الملف.
من جهة أخرى، وعمّا إذا كانت الجرائم الموجّهة من المدّعي العام المالي نهائية وتحدد مسار التحقيق بحصره بهذه التهم من دون غيرها، يجيب ماضي: «عادة ما يدّعي المدّعي العام بشكل عام ويرسل الملف إلى قاضي التحقيق الذي يقوم بتحقيق دقيق يوصله إلى نتائج تُمكّنه من وضع وصف حقيقي كامل للأفعال ومطابقتها مع النصوص القانونية، وقد يكتشف جرائم جديدة ومشتبهاً بهم جدداً.
وبالتالي عندما ينتهي قاضي التحقيق من تحقيقاته ويُعدّ ملفه، يرسله مجدداً إلى المدعي العام المالي ويطلب منه تقديم مطالعة بالأساس. هذه المطالعة كناية عن رأي المدّعي العام الأخير بعد أن اطّلع على الوقائع والأدلة التي توصّل إليها قاضي التحقيق. ويمكن للمدّعي العام المالي إذا وجد أن في التحقيق نقصاً أن يُعدّ مطالعة فرعية قبل إعداد المطالعة بالأساس، يطلب فيها من قاضي التحقيق أن يستكمل النقص في تحقيقاته وفقاً لبنود المطالعة الفرعية. ويمكن لقاضي التحقيق أن يرفض تنفيذ المطالعة الفرعية كلياً أو جزئياً إذا وجدها غير مفيدة للتحقيق، وقراره هذا يقبل الاستئناف. كما بوسعه تنفيذ المطالعة الفرعية وإعادة الملف إلى المدّعي العام لإبداء المطالعة بالأساس». من جهة أخرى، «إذا تبيّن لقاضي التحقيق أن ثمة جرائم لم يدّع بها أو ثمة أشخاصاً مشتركين في الجرائم ولم يدّع عليهم»، يقول حاتم: «يمكن لقاضي التحقيق أن يتوسّع بالتحقيق ويتناول الأفعال الجديدة والمدّعى عليهم الجدد».
ما سبق، يقود إلى الاستنتاج بأن الملاحقة القضائية يمكن أن تتوسّع لتطاول كل المتورطين إلى جانب سلامة. وفي ما خصّ التحويل المالي من المصرف المركزي بقيمة 42 مليون دولار، يكون من المُرجّح استدعاء المحامييْن ميكي تويني ومروان عيسى الخوري لاستجوابهما لتورطهما مباشرة في الفعل الجرمي. وبحسب المعلومات، تلقّت نقابة المحامين في بيروت طلباً لرفع الحصانة عن تويني وعيسى الخوري على أن يُطرح هذا الطلب خلال أول جلسة لمجلس النقابة هذا الأسبوع، علماً أن ثمة لجنة متخصّصة بمكافحة تبييض الأموال داخل النقابة تابعة مباشرة لنقيب المحامين فادي المصري يفترض أن يكون لها لاحقاً دور أساسي في ملف سلامة وشركائه وفي قضية تورط المحامييْن إذا ثبت عليهما ذلك.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الهیئة الاتهامیة
إقرأ أيضاً:
(رصد خاص): الكويت تتعرض لعشرات الهجمات الإيرانية منذ توقيع مذكرة التفاهم
يمن مونيتور/ رصد خاص
تعرضت دولة الكويت منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/ حزيران الماضي حتى اليوم الخميس، لعشرات الهجمات المتتالية بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، حيث لم يدم الهدوء الذي أعقب توقيع المذكرة سوى أيام عاشتها الكويت بدوء قبل أن تنهار التهدئة.
ولا يُخفي الحرس الثوري الإيراني هجماته المتكررة على الكويت، ويصرح في بياناته الرسمية مدعياً استهدات منشآت وتجهيزات تابعة للقوات البرية الأمريكية في قواعد كويتية مثل “العديري” و”علي السالم” لكن الأضرار التي تعرضت لها محطات الطاقة وتقطير المياه وغيرها من المنشات المدنية يكشف بطلان اداعاءاتهم بحسب ما تتحدث به دولة الكويت.
وبحسب البيانات الصادرة عن الدفاع الكويتية فقد بلغت حجم الإصابات العسكرية بالهجمات الإيرانية التي اعقبت توقيع مذكرة التفاهم، 4 إصابات من منتسبي الجيش في استهداف قطعة بحرية، بالإضافة إلى وقوع إصابات عسكرية أخرى (لم يحدد عددها)، كما تسببت الهجمات الإيرانية بأضرار مادية لحقت بقطعة بحرية عسكرية، وثلاثة مراكز حدودية برية في الشمال، ومنفذ العبدلي الحدودي.
كما تم تسجيل إصابة شخصين، أحدهما من العاملين في منصة حفر بحرية في أوساط المدنيين، بالاضافة إلى اندلاع حرائق وأضرار جسيمة في منشآت تابعة لقطاعات النفط، والكهرباء والماء والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى سقوط شظايا في عدد من المناطق السكنية والمواقع المتفرقة.
التسلسل الزمني للهجمات الإيرانية ونوعية الأسلحة المستخدمة فيها27 يونيو/حزيران: أول هجوم بعد انهيار التهدئة؛ تمثل في رصد واعتراض صاروخين باليستيين في خطوة وُصفت بأنها تحمل “رسائل سياسية”.
8 يوليو/تموز: استئناف الهجمات بعد 10 أيام من الهدوء باختراق صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيّرة للمجال الجوي.
9 يوليو/تموز: اعتراض 3 صواريخ باليستية، صاروخ جوال واحد، و10 طائرات مسيّرة. أسفر الهجوم عن أضرار مادية من الشظايا وإصابة بشرية واحدة.
12 يوليو/تموز: استهداف 3 مراكز حدودية برية شمال البلاد، واستهداف منصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت بطائرة مسيّرة، مما أدى لإصابة أحد العاملين.
13 و 14 يوليو/تموز (نهاراً): وقوع هجمات لم تُحدد طبيعتها، مع إصدار وزارة الدفاع تحذيرات مشددة بعدم تصوير الحطام أو المواقع المتضررة.
14 يوليو/تموز (مساءً): هجوم مكثف شمل صاروخاً باليستياً واحداً، 5 صواريخ جوالة، و33 طائرة مسيّرة. أسفر عن أضرار بالمنشآت الحيوية، واستهداف قطعة بحرية عسكرية نتج عنه إصابة 4 من منتسبي القوات المسلحة.
15 يوليو/تموز: اعتراض 4 صواريخ جوالة و21 طائرة مسيّرة، مما تسبب بأضرار في المنشآت.
16 يوليو/تموز: رصد 32 طائرة مسيّرة استهدفت منشآت حيوية، وسقوط شظايا في مناطق سكنية خلفت أضراراً مادية دون إصابات بشرية.
17 يوليو/تموز: هجوم قوي وعنيف أسفر عن إصابات عسكرية، وأضرار بالغة وحرائق في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه ووحدات التوليد.
18 يوليو/تموز: استهداف منشآت عسكرية وأمنية، ومدنية وحيوية تابعة لقطاعي النفط والكهرباء والماء، مما أدى لاندلاع حرائق وأضرار جسيمة.
19 يوليو/تموز: التركيز على استهداف منشآت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، مخلفاً حرائق وأضراراً كبيرة في مرافقها.
20 إلى 22 يوليو/تموز: استمرار الهجمات بشكل يومي، واكتفاء وزارة الدفاع بتأكيد التصدي لها دون الإفصاح عن نوعية الأسلحة أو حجم الأضرار.
23 يوليو/تموز: استهداف منفذ العبدلي الحدودي ظهراً بطائرات مسيّرة (مخلفاً أضراراً مادية دون إصابات)، مع تسجيل هجومين إضافيين خلال الساعات الماضية لم تُكشف تفاصيلهما بعد.