قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري ل"الجمهورية" أنّه و «حزب الله » لا يربطان استحقاق رئاسة الجمهورية بها، بل لعلّه يعتبر أنّ التعجيل في انتخاب الرئيس من شأنه تحسين قدرة لبنان على إدارة مرحلة الحرب وتداعياتها.
وعلى الرغم من تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية خلال الأيام الماضية، إلّا أنّ بري لا يزال يرجّح أن يبقى التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية مضبوطاً نسبياً، مع تأكيده في الوقت نفسه أنّ جبهة الإسناد عبر الجنوب لن تتوقف قبل أن يتوقف العدوان على قطاع غزة.
ويبدي بري خشيته من أن يستمر نتنياهو في الحرب حتى موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، لحسابات شخصية وسياسية تتصل به. ويشير إلى أنّ نتنياهو بات ناخباً أساسياً في الانتخابات الأميركية التي تبدو المنافسة فيها «عالمنخار » بين كامالا هاريس ودونالد ترامب، وهو يحاول انيستغل هذا الوضع للتمادي في حربه العسكرية ومناوراته السياسية.
ويرجح بري انّ رئيس حكومة الاحتلال لا يريد أن يهدي الحزب الديموقراطي أي إنجاز قد يستفيد منه في المعركة الرئاسية، من نوع الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، لأنّه يعتبر أنّ مصلحته تكمن في فوز ترامب. ويلاحظ بري أنّ نتنياهو يراوغ ويناور ويشتري الوقت ويقضم الأسبوع تلو الآخر في مفاوضات مطاطة، بينما يواصل على الأرض ارتكاب المجازر في غزة ويوسّععدوانه إلى الضفة الغربية، ومن غير المستبعد أن يأتي الدور على أراضي 48 لاحقاً.
وحين يُقال له إنّ الرئيس الأميركي جو بايدن يسعى إلى طرح مقترح نهائي من أجل وقف إطلاق النار، يشير رئيس المجلس إلى أنّ واشنطن غير جدّية وغير حازمة حتى الآن في إنهاء الحرب وفي الضغط على نتنياهو لهذا الغرض، متسائلاً بتعجب: «كم مقترح صاروا لهلق؟ .»
أمّا على مستوى الملف الرئاسي، فيوحي بري بأنّ الأمور لا تزال تراوح مكانها، في انتظار ما يمكن أن يسفر عن التحرّك المحتمل ل »الخماسية » بعد لقاء الرياض بين السعوديين والفرنسيين.
ويلفت بري إلى أنّه من جهته لم ينتظر الخارج بل فعل «المكسيموم» لتسهيل عملية إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وأبدى كل مرونة ممكنة عبر مبادرته الحوارية - الرئاسية لتدوير الزوايا وملاقاة الآخرين في مساحة مشتركة، إنما من دون أن يلقى التجاوب المطلوب، مضيفاً: «ما بعرف شو فيّي أعمل بعد اكتر من هيك .»
وحين يُسأل عن موقفه من توقيف الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، يفضّل بري عدم التوسع في إبداء الرأي، على قاعدة تمسّكه بفصل السلطات وعدم التدخّل في شؤون السلطة القضائية، مكتفياً بالقول: «فليأخذ القضاء مجراه ونحن سنحترم قراره، أياً يكن .
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
(CNN)-- أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالشرط الجديد الذي وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاتفاق النووي مع السعودية.
وبعد ساعات من إعلان ترامب أن السعودية ستكون مطالبة بالانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" لإتمام الاتفاق، أصدر مكتب نتنياهو بياناً قال فيه: "إن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام سيمثل قفزة تاريخية إلى الأمام من أجل السلام في الشرق الأوسط".
ويُعد هذا أول تعليق علني لنتنياهو على الاتفاق، الذي قد يتيح للدولة الخليجية تخصيب اليورانيوم من دون رقابة دولية، في وقت وصف فيه سياسيون إسرائيليون آخرون الاتفاق بأنه "كارثة استراتيجية".
وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، أفيغدور ليبرمان، عبر منصة "إكس"، تويتر سابقاً، أن منح السعودية برنامجاً نووياً مدنياً "سينتهي بامتلاك أسلحة نووية، وسيؤدي إلى سباق تسلح جامح في مختلف أنحاء الشرق الأوسط".
وتُعد "اتفاقيات أبراهام" أبرز إنجازات السياسة الخارجية لترامب خلال ولايته الأولى، إذ أسفرت عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين ودول أخرى.
لكن السعودية أكدت أنها لن تنضم إلى "اتفاقيات أبراهام" إلا إذا وُجد مسار قابل للتطبيق لإقامة دولة فلسطينية، وهو ما رفضه نتنياهو علناً.
وكان وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، ونظيره السعودي قد وقّعا، الأربعاء، الاتفاق الذي يتيح للمملكة تطوير برنامج نووي مدني.
ومن المتوقع أن يخضع الاتقاق لتدقيق في الكونغرس الأمريكي.