كشفت برقية داخلية لوزارة الخارجية الإسرائيلية حصلت عليها صحيفة «أكسيوس» الأمريكية، أن إسرائيل تسعى للضغط على أعضاء الكونجرس الأمريكي لإقناع جنوب إفريقيا بالتراجع عن إجراءاتها القانونية في محكمة العدل الدولية حول الحرب على غزة.

وفي 28 أكتوبر المقبل، تُقدّم جنوب إفريقيا كل براهينها أمام المحكمة لِمَا يُبرّر مُواصلة التحقيق في مزاعم انتهاك إسرائيل لاتفاقية الإبادة الجماعية خلال حرب غزة، فمُجريات هذا التاريخ ستحدد مسار القضية بشكل كبير، ما يجعله ذات أهمية بالغة.

وتُخطط إسرائيل للضغط على أعضاء الكونجرس الأمريكي لممارسة الضغط على جنوب إفريقيا، وذلك لثنيها عن مواصلة إجراءاتها القانونية في محكمة العدل الدولية بشأن حرب غزة، ويُطالب المسؤولون الإسرائيليون بفرض عواقب على جنوب إفريقيا حال استمرارها في متابعة القضية، حيث تأمل إسرائيل أن تتخذ الحكومة الائتلافية الجديدة في جنوب إفريقيا موقفا مختلفا تجاه تل أبيب وحرب غزة.

اتهامات إفريقيا للإسرائيلي 

يذكر أن جنوب إفريقيا قدّمت في أواخر ديسمبر الماضي مذكرة أمام محكمة العدل الدولية، تُتهم فيها الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948، وأشارت جنوب إفريقيا إلى أن تصرفات إسرائيل «ذات طابع إبادة جماعية لأنها تهدف إلى تدمير جزء كبير من السكان الفلسطينيين في غزة، ولكن إسرائيل ورفضت هذه الاتهامات.

ومنذ ذلك الحين، عقدت المحكمة عدة جلسات استماع وأصدرت أوامر مؤقتة كان آخرها في مايو عندما دعت إسرائيل إلى وقف عمليتها العسكرية في مدينة رفح الفلسطينية.

مناقشة اتهامات جنوب أفريقيا

ولم تبدأ المحكمة بعد في مناقشة اتهامات جنوب إفريقيا بالإبادة الجماعية بشكل كبير ولكن من المتوقع أن تفعل ذلك في الأشهر المقبلة.

وفي سياق متصل، قال مسؤولون إسرائيليون إن وزارة الخارجية الإسرائيلية بدأت حملة دبلوماسية في الأسابيع الأخيرة للضغط على جنوب إفريقيا لعدم المضي قدما في القضية بمحكمة العدل الدولية.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: غزة قطاع غزة إفريقيا محكمة العدل الدولية إسرائيل العدل الدولیة جنوب إفریقیا

إقرأ أيضاً:

محكمة أمريكية تحبط مسعى إدارة ترمب لإعادة احتجاز باحث مؤيد لفلسطين

أحبطت محكمة أمريكية -أمس الخميس- محاولة من إدارة الرئيس دونالد ترمب للسماح لسلطات الهجرة بإعادة احتجاز باحث هندي في جامعة جورج تاون، دافع عن حقوق الفلسطينيين وعارض حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.

وقضت هيئة مؤلفة من 3 قضاة بأغلبية صوتين في محكمة الاستئناف بالدائرة الرابعة -ومقرها ريتشموند بولاية فيرجينيا- بأن قانون الهجرة الاتحادي لا يمنع قاضي المحكمة الأدنى درجة من إصدار أمر بالإفراج عن بدرخان سوري، بعد الاستماع إلى مرافعته وقوله إن احتجازه ينتهك حقوقه في الإجراءات القانونية الواجبة وحرية التعبير بموجب الدستور الأمريكي.

وألغت محكمتا استئناف اتحاديتان أخريان -في الآونة الأخيرة- قرارات صادرة عن قضاة محاكم أدنى درجة، أدت إلى الإفراج عن ناشطيْن جامعيين مؤيدين للفلسطينيين يدرسان في جامعة كولومبيا، وهما محمود خليل ومحسن مهدوي.

لكن هيئة المحكمة في الدائرة الرابعة لم تتفق مع ما خلصت إليه هاتان المحكمتان من أن قانون الهجرة يحرم قضاة المحاكم الأدنى درجة من الاختصاص بالنظر في مسألة مثل قضية سوري، وقالت إنه لا يوجد ما يمنع القاضي من النظر في الطعن في احتجاز شخص ما يُشتبه في أنه غير دستوري، حتى ولو كان ذلك مرتبطا بإجراءات الترحيل المعلقة أمام محاكم الهجرة.

وفي بيان أصدره، قال سوري -المواطن الهندي الذي اعتقلته سلطات الهجرة في مارس/آذار 2025- إنه يؤكد اليوم من جديد إيمانه "بأن القضاء المستقل يظل الحامي الحقيقي للحرية وللإجراءات القانونية السليمة وسيادة القانون".

إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شنت حملة مطاردة ضد الأجانب المؤيدين للفلسطينيين (أسوشيتد برس)

وكان سوري يقيم في فرجينيا ‌‌مع زوجته عندما اعتُقل في إطار حملة شنتها ‌‌إدارة ترامب لاحتجاز وترحيل الأجانب الذين شاركوا في أنشطة مؤيدة للفلسطينيين داخل الجامعات الأمريكية.

إعلان

وقد أُلقي القبض عليه من قِبل ضباط ملثمين بملابس مدنية خارج مجمع شققي في أرلينغتون بولاية فرجينيا، ثم وُضع على متن طائرة متجهة إلى لويزيانا، ثم إلى مركز احتجاز في تكساس حيث احتُجز من قبل إدارة الهجرة والجمارك، قبل أن يُطلق سراحه في مايو/أيار 2025 بعد ‌‌أن ‌‌أمرت قاضية اتحادية بالإفراج عنه، على أساس أنه من المرجح أن ينجح في إثبات أن اعتقاله كان انتقاما من خطابه المحمي بموجب الدستور.

ووصل سوري إلى الولايات المتحدة عام 2022 بتأشيرة عمل في جامعة جورج تاون باحثا زائرا وزميلا لما بعد الدكتوراه. ولديه زوجة و3 أطفال (ابن يبلغ من العمر 9 سنوات وآخران توأم يبلغ كل منهما 5 سنوات).

وقد صرحت إدارة ترمب حينذاك بأنها ألغت تأشيرة بدرخان سوري بسبب منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي وارتباط زوجته بغزة بصفتها أمريكية من أصل فلسطيني، كما اتهمته بدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن المحامين عن بدرخان سوري جادلوا بأن تصريحاته السياسية تعتبر حرية تعبير محمية، وأنه مستهدَف بسبب خلفية زوجته وروابطها العائلية. وكان والدها مستشارا لزعيم حركة حماس الراحل إسماعيل هنية حتى عام 2010. ويُقال إن بدرخان سوري لم يكن على اتصال وثيق بوالد زوجته.

وتستهدف إدارة ترمب مواطنين أجانب -من بينهم بدرخان سوري- ممن شاركوا في احتجاجات داعمة للفلسطينيين، ومناهضة للحرب التي تشنها إسرائيل حليفة الولايات المتحدة على غزة. وتتهم جماعات الدفاع عن الحقوق المدنية والمهاجرين الإدارة الأمريكية باستهداف المنتقدين السياسيين بصورة غير عادلة.

مقالات مشابهة

  • محكمة أمريكية تحبط مسعى إدارة ترمب لإعادة احتجاز باحث مؤيد لفلسطين
  • محكمة أمريكية ترفض طلب إدارة ترامب احتجاز باحث متضامن مع غزة
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • «العدل» تنفي الاستعلام عن حسابات البنوك في قضايا النفقة وتوضح آلية الكشف عن الممتلكات
  • ملا طلال: 30 نائب وصلو الى مجلس النواب بشهادات مزورة ومحاولات لإخفاء القضية
  • روبيو: السعودية تسعى إلى برنامج نووي سلمي ومدني
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
  • وزير العدل يشرف على تخرج 481 طالبًا قاضيًا السبت المقبل