حماية المستهلك: مبادرة المؤسسات الصديقة تعزز الوعي وتخفض نسبة الشكاوى
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
أطلقت هيئة حماية المستهلك النسخة الثانية من مبادرة المؤسسات الصديقة للمستهلك التي تهدف لخفض نسبة الشكاوى المقدمة من قبل المستهلكين، وزيادة الوعي بحقوق المستهلك وواجبات المزود لدى المستهلك والعاملين في المنشآت التجارية والصناعية والخدمية، وتحقيق الاستدامة عبر تطوير استراتيجيات تلبي احتياجات المستهلك، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستهلكين، وتعزيز روح المنافسة للمنشآت التجارية والصناعية والخدمية، والتطوير المستمر للخدمات المقدمة للمستهلك.
تمثل مبادرة المؤسسات الصديقة للمستهلك خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقة بين المستهلكين ومزودي الخدمات، إذ تشجع المؤسسات على تبني ممارسات أفضل في التعامل مع المستهلكين، مما يعزز من جودة الخدمات ويزيد من كفاءة الأداء، إضافة إلى ذلك، تؤدي هذه المبادرات دورا محوريا في تطوير استراتيجيات تلبي احتياجات المستهلك وتواكب تطلعاته، مما يسهم في بناء بيئة استهلاكية أكثر شفافية وثقة، كما تسهم أيضا في تعزيز الثقة في السوق المحلي ودعم الاقتصاد بشكل عام.
وأوضحت هيئة حماية المستهلك لـ"عمان" أن المعايير الأساسية لاختيار المؤسسات الصديقة للمستهلك تتمثل في التطوير والابتكار، وآليات إرضاء الزبائن وتلبية احتياجاتهم، والتركيز على الزبائن.
آلية التقييم
وحول كيفية تقييم متابعة أداء المؤسسات للتأكد من التزامها بمحاور المبادرة بينت الهيئة أن التقييم يأتي من خلال زيارات تفتيشية دورية من قبل فرق مختصة لتقييم أداء المؤسسات وضمان التزامها بالمبادرة، وتقارير منتظمة من خلال إرشاد وتوجيه المؤسسات بتقديم تقارير دورية توضح مدى التزامها بالمعايير المحددة مع تقديم دليل على تطبيقها للمبادرة.
وأفادت الهيئة عن وجود بند خاص في استمارة التقييم يعنى بتقييم المؤسسة في كيفية معالجة الشكاوى واستقبال المقترحات من المستهلكين بهدف التطوير والتحسين.
وفيما يتعلق بالإجراءات التي تتخذها الهيئة في حال عدم التزام المؤسسات بالمعايير المحددة قالت هيئة حماية المستهلك إنه تم تطوير وتحديث المعايير في استمارة التقييم بطريقة تتناسب مع جودة الأدلة المقدمة من المؤسسة أثناء التقييم حيث سيكون لدى المؤسسات الحد الأدنى من المتطلبات لاستيفاء المعايير وتقديم الأدلة.
تطوير الخدمات
وأشارت هيئة حماية المستهلك إلى أنها تشجع المؤسسات على الابتكار في تقديم خدماتها للمستهلك العماني والمقيم من خلال التركيز على المستهلكين في الخطط الاستراتيجية الخاصة بالمؤسسة وآليات إرضاء المستهلكين من خلال جودة الخدمات المقدمة وفاعلية المؤسسة في التعامل مع شكاوى المستهلكين وتطوير الخدمات بما يلبي احتياجات وتوقعات المستهلك وفي حالة حصول المؤسسة على نسبة تتراوح بين (80- 100%) تمنح المؤسسة تقريرا يشمل نتائج التقييم ونقاط الضعف التي تحتاج إلى تطوير، وشهادة اعتماد ممارسة المعايير، وملصقا خاصا للمؤسسة لتمييزها كمؤسسة صديقة للمستهلك، وفي حالة حصول المؤسسة على نسبة تتراوح بين (71-80%) تحصل المؤسسة فقط على تقرير شامل، وشهادة اعتماد ممارسة المعايير.
وأفادت هيئة حماية المستهلك أنه يمكن للمؤسسات المشاركة في المبادرة تحسين تجارب الزبائن وزيادة مستوى ولائهم بعد الانتهاء من مرحلة التقييم أن تقدم الجهة المقيَّمة تقريرا لهيئة حماية المستهلك والذي يتم إعداده باللغة العربية ويمكن ترجمته باللغة الإنجليزية إن استدعت الحاجة إلى ذلك يشمل نقاط الضعف والقوة للمؤسسة حيث يمكن للمؤسسة الاستفادة منه في عملية التحسين.
وبينت الهيئة أن هناك خططا مستقبلية للتوسع في المبادرة لتشمل قطاعات أخرى وتطوير معايير جديدة حيث تقوم الهيئة حاليا بدراستها ليتم تنفيذها العام القادم.
وأكدت هيئة حماية المستهلك أن التسجيل في المبادرة ينتهي بتاريخ 20 سبتمبر من العام الجاري، مؤكدة أنه يوجد تعاون بين هيئة حماية المستهلك وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لإشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في المشاركة في المبادرة لتشجيع هذه المؤسسات.
وسيتم تقييم المؤسسات المشاركة في مبادرة المؤسسات الصديقة للمستهلك من قبل استشاريين ومحكمين من داخل سلطنة عمان ومن خلال فريق التقييم المختص بالزيارات الميدانية والذي يشتمل على عناصر وخبرات متخصصة.
وتسعى هيئة حماية المستهلك إلى تكثيف التوعية حول المبادرة لزيادة عدد المؤسسات التجارية المسجلة، إضافة إلى التوسع في المبادرة خارج محافظة مسقط لتشمل بعض محافظات سلطنة عمان إلى جانب تحقيق الاستدامة، وستستمر هذه المبادرة لتشمل كافة القطاعات المختلفة.
يذكر أن مبادرة المؤسسات الصديقة للمتسهلك هي واحدة من مبادرات الخطة الاستراتيجية العاشرة للهيئة، والمنبثقة من رؤية "عمان 2040" لتحقيق عدد من المحاور تتمثل في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستهلكين في قطاعات التجزئة والخدمات التجارية والصناعية والاقتصادية، والعمل وفق معايير معينة تتناسب مع التشريعات والقوانين والأنظمة المعمول بها في سلطنة عمان، علاوة على الكشف عن الجوانب الإيجابية والسلبية في المبادرة في سبيل تطويرها والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المؤسسات الصدیقة للمستهلک مبادرة المؤسسات الصدیقة هیئة حمایة المستهلک الخدمات المقدمة فی المبادرة من خلال
إقرأ أيضاً:
وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
صراحة نيوز – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواكبة التحديثات في أنظمة الإدارة البيئية وتطبيق المعايير الدولية يعززان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة مستمرة في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص لترسيخ ثقافة الامتثال البيئي والتحسين المستمر، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات المملكة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الخميس، أعمال الورشة الوطنية حول تحديثات المواصفة الدولية ISO 14001:2026 ومتطلبات الانتقال للإصدار الجديد، والتي نظمتها مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب، بالتعاون مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء ومتخصصين في مجال الإدارة البيئية.
وأضاف سليمان، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء البيئي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالمعايير البيئية الدولية.
كما أشاد الوزير بجهود مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب وشركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards) في تنظيم الورشة، مثمناً التفاعل الكبير من المشاركين وحرصهم على تطوير معارفهم ومواكبة أحدث المستجدات في مجال الإدارة البيئية.
وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديثات المرتقبة على المواصفة الدولية ISO 14001:2026، باعتبارها المرجع العالمي لأنظمة الإدارة البيئية، وتمكينها من الاستعداد المبكر للانتقال إلى الإصدار الجديد، بما يضمن استمرارية الامتثال، وتحسين الأداء البيئي، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأردنية محلياً وإقليمياً ودولياً.
وتناولت الورشة عدداً من المحاور الفنية المتخصصة، شملت التطورات العالمية في أنظمة الإدارة البيئية، وأبرز التغييرات التي يتضمنها الإصدار الجديد من المواصفة، ومتطلبات وآليات الانتقال من الإصدار الحالي، ودمج اعتبارات التغير المناخي وإدارة المخاطر البيئية ضمن أنظمة الإدارة، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والتحديات التي قد تواجه المؤسسات خلال مرحلة الانتقال.
وشارك في أعمال الورشة 35 موظفاً من وزارة البيئة يمثلون المديريات والوحدات الفنية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن 20 شركة صناعية أردنية حاصلة على شهادة ISO 14001، ما يعكس أهمية الورشة كمنصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في تطوير أنظمة الإدارة البيئية.
وفي الختام سلّم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الشهادات المعتمدة من LSQA USA للمشاركين، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة واستكمالهم متطلبات الورشة، مؤكداً أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي للمؤسسات الأردنية، وترسيخ مبادئ الاستدامة والامتثال للمعايير الدولية وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب على إطلاق سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وتحت مظلة وزارة البيئة، والتي ستشمل مواصفتي ISO 14001 وISO 14064. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المهندسين والشركات من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية، إلى جانب بناء القدرات في مجال ISO 14064، وهي المواصفة الدولية الخاصة بقياس انبعاثات غازات الدفيئة، وإعداد تقاريرها، والتحقق منها، بما يعزز الشفافية، ويدعم جهود المؤسسات في خفض بصمتها الكربونية، والامتثال للمتطلبات الدولية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.