9 مبادرات للتحالف الوطني لدعم الأسر الأكثر احتياجا.. أبرزها قوافل طبية ومنحة مالية
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
في إطار جهوده المستمرة لدعم الأسر الأكثر احتياجًا وتعزيز جودة الحياة للمواطنين، أطلق التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي سلسلة من المبادرات الرائدة التي تستهدف تحسين الظروف المعيشية وتعزيز التنمية المجتمعية في مصر.
تأتي هذه المبادرات في إطار رؤية شاملة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتمثل خطوات ملموسة في تحقيق الأهداف الوطنية.
ووفقا لما جاء على الموقع الرسمي للتحالف الوطني، أنه من بين أبرز هذه المبادرات، مبادرة «كتف في كتف»، التي تسعى إلى توحيد جهود منظمات المجتمع المدني تحت مظلة واحدة، مما يتيح تنسيقاً فعالاً ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع المؤسسات الحكومية.
في ذات السياق، أطلقت مبادرة «مراكب الرزق» التي أسفرت عن توفير 30 مركب صيد حديثة، مما يساهم في تحسين سبل العيش للصيادين المحليين.
كما تشمل المبادرات الأخرى، «إعادة إعمار المنازل»، التي تتضمن إنشاء دار لتحفيظ القرآن الكريم وتقديم الأجهزة الكهربائية للفتيات المقبلات على الزواج.
بينما تسعى مبادرة «فرح قلبي»، إلى توزيع الملابس على الأسر الأكثر احتياجًا في مناطق مغاغة، أبو قرقاص، وبني مزار في محافظة المنيا.
دعم مالي وغذائيفي مجال الدعم المالي، جاءت مبادرة «المولد النبوي الشريف»، لتقدم 600 جنيه إضافية على الرواتب الشهرية لـ 110 آلاف أسرة، بالإضافة إلى توزيع 1300 طن لحوم على مليون أسرة.
كما تم إطلاق مبادرة «ازرع» التي تهدف إلى تنمية صغار المزارعين وتوسيع الرقعة الزراعية، حيث تمكنت من تمكين 100 ألف مزارع لزراعة نحو 150 ألف فدان في المرحلة التجريبية الأولى.
كذلك، قدمت قوافل «ستر وعافية»، خدمات متنوعة تشمل القوافل الطبية، حملات توزيع المواد الغذائية واللحوم، وأيضًا معارض الملابس بأسعار مخفضة، بالإضافة إلى مساعدة الغارمات وتوفير المياه لـ 50 أسرة.
تعزيز الأثر الاجتماعيمن جهة أخرى، أطلقت المبادرة الشاملة «إيد واحدة» في 27 يوليو، التي تهدف إلى خدمة مليون ونصف أسرة من الأسر الأكثر احتياجًا.
كما أطلق التحالف مؤخراً مبادرة «أحسن صاحب» بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الشباب والرياضة ومؤسسة صناع الحياة.
تهدف هذه المبادرة إلى دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع وتعزيز الوعي حول أهمية هذا الدمج، من خلال توفير التدريب والتأهيل لـ 10,000 متطوع.
تجسد هذه المبادرات التزام التحالف الوطني بتعزيز الأثر الاجتماعي والاقتصادي على المستوى الوطني، وتعكس تنسيق الجهود بين مختلف الجهات لتحقيق التنمية الشاملة.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: التحالف الوطني التحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي جهود التحالف مبادرات التحالف الأسر الأکثر الأکثر ا
إقرأ أيضاً:
“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.
يمانيون| محسن علي
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.
جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.
تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.
ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.
تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.
رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل، هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”