جهود حكومية لفض التشابكات المالية بين «الاستثمار القومي» و«البريد»
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
بنك الاستثمار.. تواصل الحكومة جهودها في فض النزاعات المالية بين بنك الاستثمار القومي مع جهات وطنية أخرى آخرها هيئة البريد المصري، وعلى خلفية ذلك اجتمعت رانيا المشاط، وزير ة التخطيط والتعاون الدولي مع أحمد كجوك، وزير المالية، لبحث سبل آليات فض التشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي الذي يعد كيان اقتصادي أصيل يلعب دورا رئيسيا في التنمية، كما يصنف كيان يقدم دعم تنموي لـ استثمارات داخل الدولة، وبين هيئة البريد المصري.
وحرص الوزيران على ضرورة التوصل لآليات حلول فعالة تعمل على إنهاء النزاع المالي بين بنك الاستثمار القومي و الهيئة القومية لـ البريد المصري، لما يشكل ذلك من استقرار على حركة الاقتصاد القومي.
ولفت الوزيران إلى أن البت في النزاعات والتشابكات المالية بين الهيئات والجهات مع بعضها البعض يعمل على إبراز صورة إيجابية تبعث طمأنة لرواد الأعمال وتسهم في تعزيز المناخ الاقتصادي المطلوب لاستقطاب راغبي الاستثمار في مصر.
تشابكات مالية لـ بنك الاستثمار القومي مع كيانات وطنيةومما تجدر الإشارة إليه أن الحكومة تسعى بشكل مستمر لـ فض التشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي مع غيره من الكيانات الوطنية، حيث تمثلت بعض الحلول التي أنجزتها الحكومة بـ شأن النزاعات المالية لـ بنك الاستثمار مع جهات أخرى سداد مديونية التأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى توقيع بروتوكول بشأن آلية تسوية التشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومى والبنك الأهلى المصرى.
اقرأ أيضاًقبل اجتماع البنك المركزي.. سبب اتجاه أنظار خبراء الاقتصاد لـ تثبيت سعر الفائدة اليوم
بعد تكليفه لمدة عام.. حسن عبد الله يترأس اجتماع «السياسات النقدية» لـ تحديد سعر الفائدة اليوم
بعد أزمة حجاج 2024.. ضوابط جديدة لشركات السياحة في عمرة المولد النبوي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البريد المصري البنك الأهلي المصري التأمينات الاجتماعية بنك الاستثمار بنك الاستثمار القومي الاقتصاد اليوم هيئة البريد المصري الاقتصاد الآن وزارة التخطيط والتعاون الدولي أحمد كجوك وزير المالية رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتعاون الدولي المالیة بین بنک الاستثمار بین بنک الاستثمار القومی التشابکات المالیة بین
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.