أعلنت القيادة المركزية في الجيش الأميركي، يوم الأربعاء، عن تدمير خمس طائرات مسيرة ونظامين صاروخيين تابعين لميليشيات الحوثي في اليمن. وذكرت القيادة في بيان لها أن العملية تأتي ضمن الجهود لحماية حرية الملاحة وضمان أمان المياه الدولية للسفن الأميركية وقوات التحالف.

وأشار البيان إلى أن الطائرات المسيرة والنظامين الصاروخيين، المدعومين من إيران، كانوا يشكلون تهديدًا واضحًا للقوات الأميركية وقوات التحالف والسفن التجارية في المنطقة.

في المقابل، أعلن العميد يحيى سريع، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية التابعة للحوثيين، عن إسقاط مسيرة أميركية ثانية خلال 72 ساعة، كما أكد الحوثيون إسقاط طائرة أميركية من طراز "إم كيو 9" في محافظة مأرب. وقد توعد الحوثيون الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا بـ "مفاجآت" في البر والبحر، مهددين بتقنيات جديدة غير مسبوقة.

كما زعم الحوثيون أن البحر الأحمر أصبح خاليًا من أي وجود عسكري أميركي، مشيرين إلى هزيمة واشنطن في المعركة البحرية. ويشن الحوثيون منذ نوفمبر الماضي هجمات بحرية تستهدف السفن المرتبطة بإسرائيل، دعمًا للفصائل الفلسطينية في مواجهة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الجيش الاميركي الحوثي اليمن مسيرة طائرات القوات المسلحة غزة

إقرأ أيضاً:

هل تدفع التهديدات الأخيرة السعودية إلى تبني الخيار العسكري ضد الحوثيين في اليمن؟ قراءة في الصحافة الأمريكية والبريطانية

 

تتزايد المؤشرات السياسية والعسكرية التي تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت المملكة العربية السعودية تتجه نحو إعادة الانخراط العسكري المباشر ضد جماعة الحوثي، بعد سنوات من التركيز على مسار التهدئة والدبلوماسية.

وتشير قراءة للتغطية التي قدمتها الصحافة الأمريكية والبريطانية ووكالة رويترز خلال الأيام الأخيرة حسب ما رصده محرر مأرب برس" إلى أن الرياض أصبحت أمام معادلة جديدة فرضتها التطورات الميدانية، خاصة بعد إعلان الحوثيين فرض حظر على الملاحة المرتبطة بالسعودية، واستهداف ناقلات نفط، إلى جانب ما كشفته تقارير غربية عن تصاعد الدعم العسكري الإيراني للجماعة.

تغير في البيئة الاستراتيجية

ترى وكالة رويترز أن إعلان الحوثيين استهداف ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر يمثل تحولًا نوعيًا، لأنه ينقل المواجهة من الأراضي اليمنية إلى أمن الطاقة والملاحة الدولية، وهو ما يضع السعودية أمام تحدٍ مباشر لأمنها الاقتصادي ومكانتها كمصدر رئيسي للطاقة.

وأضافت الوكالة أن التحالف العربي أعلن استعداده للرد بالقوة، وبدأ اتخاذ إجراءات لحماية السفن المارة عبر باب المندب، في أول مؤشر رسمي على انتقال المملكة من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة تعزيز الردع.

إيران تعمق حضورها العسكري

أحد أبرز العوامل التي تغير الحسابات السعودية، وفقًا لتحقيق نشرته رويترز، يتمثل في ما وصفته بتكثيف إيران دعمها العسكري للحوثيين، عبر نقل مستشارين من الحرس الثوري ومكونات صاروخية وطائرات مسيرة إلى مناطق سيطرة الجماعة.

وبحسب التقرير، فإن هذا الدعم جاء بهدف تعزيز قدرات الحوثيين الصاروخية والبحرية، وهو ما يرفع مستوى التهديد للأمن الإقليمي ويمنح الجماعة قدرة أكبر على استهداف الممرات البحرية والمنشآت الحيوية.

الصحافة البريطانية: اختبار جديد للتهدئة

ورأت صحيفة The Guardian أن تهديد الحوثيين باستهداف السفن المرتبطة بالموانئ السعودية يمثل تصعيدًا يتجاوز حدود اليمن، ويهدد حركة التجارة العالمية، كما يضع اتفاقات التهدئة السابقة بين الرياض والحوثيين أمام اختبار بالغ الصعوبة.

وأضافت الصحيفة أن الجماعة انتقلت سريعًا من إعلان الحظر البحري إلى محاولة فرضه عمليًا، وهو ما يزيد الضغوط على السعودية والدول الغربية لحماية الملاحة في البحر الأحمر.

 

هل عادت الخيارات العسكرية؟

رغم هذه التطورات، لا ترى معظم التحليلات الغربية أن السعودية تتجه تلقائيًا إلى إطلاق حرب واسعة داخل اليمن.

أما وكالة رويترز تشير إلى أن المملكة لا تزال تفضل تجنب العودة إلى حرب استنزاف طويلة، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بتحول البحر الأحمر أو باب المندب إلى منطقة خاضعة لابتزاز عسكري من الحوثيين أو إيران.

ويذهب محللون غربيون إلى أن الرياض قد تعتمد تصعيدًا عسكريًا محدودًا ومدروسًا، كضربات جوية مركزة ضد منصات الصواريخ والطائرات المسيّرة, ودعم القوات الحكومية اليمنية على عدة جبهات, وكذلك تعزيز الدفاعات الجوية والبحرية, والتنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين لتأمين الملاحة الدولية.

العامل الأمريكي

التطورات الأخيرة تزامنت مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحميل طهران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون ضد المصالح السعودية أو الملاحة الدولية، في وقت عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يمنح السعودية غطاءً سياسيًا وعسكريًا أكبر إذا قررت تنفيذ عمليات دفاعية أو الرد على أي هجمات تستهدف أراضيها أو صادراتها النفطية.

لماذا قد تتحرك الرياض؟

تشير مجمل التغطية الغربية إلى أن هناك أربعة دوافع رئيسية قد تدفع السعودية إلى التحرك:

حماية صادرات النفط وخطوط الملاحة في البحر الأحمر.

منع الحوثيين من فرض واقع عسكري جديد يهدد الاقتصاد السعودي.

مواجهة تصاعد النفوذ الإيراني داخل اليمن.

الحفاظ على مصداقية الردع السعودي بعد استهداف ناقلات النفط.

الخلاصة

استنادًا إلى ما نشرته رويترز وThe Guardian وعدد من وسائل الإعلام الغربية، فإن المعطيات الحالية لا تشير إلى قرار سعودي بحرب شاملة ضد الحوثيين، لكنها تشير بوضوح إلى أن هامش الصبر السعودي يتراجع مع تصاعد الهجمات البحرية وتعاظم الدعم الإيراني للجماعة.

ويرجح العديد من المحللين أن أي تحرك سعودي، إذا وقع، سيكون عسكريًا محدودًا ومرتبطًا بأهداف دفاعية محددة، مع استمرار تفضيل الرياض الحلول السياسية متى توفرت ضمانات حقيقية لأمنها وأمن الملاحة الدولية.

وفي المقابل، فإن استمرار الهجمات على السفن أو المنشآت النفطية قد يدفع المملكة إلى خيارات أكثر صرامة مما اتبعته خلال السنوات الماضية.

مقالات مشابهة

  • الأردن يعلن إسقاط 7 صواريخ و6 طائرات مسيّرة إيرانية
  • الجيش الأردني: اعترضنا 7 صواريخ و6 طائرات مسيرة أُطلقت من إيران
  • هل تدفع التهديدات الأخيرة السعودية إلى تبني الخيار العسكري ضد الحوثيين في اليمن؟ قراءة في الصحافة الأمريكية والبريطانية
  • مكافحة الإرهاب في كردستان تعلن إسقاط 5 مسيرات مفخخة بـ أربيل
  • روسيا تعلن إسقاط 571 مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة
  • الجيش الأميركي يبدأ ضربات على أهداف عسكرية في إيران
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
  • رويترز: إيران أرسلت قادة من الحرس الثوري وصواريخ ومسيرات للحوثيين
  • 5 ناقلات نفط تغيّر مسارها و3 تعود من باب المندب وسط تصاعد التهديدات
  • سلاح الجو الملكي الأردني يسقط 4 طائرات مسيرة قادمة من إيران