ضربتان في الرأس توجع يا منتخبنا
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
محمد العليان
"ضربتان في الرأس توجع".. منتخبنا الوطني الكروي في بداية مشواره يخسر مباراته الثانية على التوالي في التصفيات الآسيوية المؤهِّلة لبطولة كأس العالم 2026، الأولى أمام المنتخب العراقي والثانية مع المنتخب الكوري الجنوبي على التوالي، وبذلك يفقد المنتخب 6 نقاط، علاوة على تذيُّل قائمة المجموعة بصفر من النقاط.
لقد كان بالإمكان أفضل مما كان؛ إذ إنَّ دعم المنتخب من كل النواحي كان حاضرًا، خاصة في مباراة المنتخب الكوري على أرضنا وأمام جمهورنا، وهذا الدعم سواء من وزارة الثقافة والرياضة والشباب أو من الاتحاد العُماني لكرة القدم، أو من الإعلام الرياضي والأندية والجماهير المُخلِصة والوفية، والتي حضرت في الملعب بنحو 27 ألف مُشجِّع. كان الدعم داخل وخارج الملعب، إلّا أن المنتخب للأسف خذل كل هذا الدعم، وخاصة الجماهير التي احتشدت في الإستاد. وفي النهاية خرجت الجموع حزينة على الأداء والنتيجة.
البداية جاءت خالية الوفاض للمنتخب في مباراتين، رغم الآمال الكبيرة التي عُقدت على المنتخب في مشوار التصفيات، والمردود كان غير مرضٍ لطموح الجماهير والوسط الرياضي. كان يكفي المنتخب الالتفاف الكبير والحاشد حوله من الجماهير والآلاف التي حضرت وآزرته في الملعب. لكن للأسف البداية كانت غير مبشرة، رغم أنَّه على الورق ما زال الأمل قائمًا.
فنيًا يبقى مستوى المنتخب ولاعبيه محلك سر، من حيث الأداء المتواضع والمستوى غير المُقنع، وقد عاب على المدرب عدم تغيير أسلوب اللعب والخطة في المباراتين. والمنتخب يلعب بلا هوية، والسبب في الخسارتين واحد وهو خط الدفاع المتهالك، لا سيما البُدلاء. هناك 4 أهداف دخلت مرمى المنتخب في مباراتين، بينما لم نسجل سوى هدف واحد فقط. أضف إلى ذلك العقم الهجومي الواضح، وافتقاد صانع الألعاب والهداف، وبدون هؤلاء لا يمكن أن يفوز أي فريق. هناك لاعبون يجب أن يرتاحوا، ولاعبون آخرون يجب أن ينضموا لقائمة المنتخب كأساسيين في أسرع وقت.
نعم، ما يزال للمشوار بقية، وتنتظرنا 8 مباريات، حتى نهاية العام، ولعبة الكراسي المتحركة ما زالت في بدايتها لكل منتخبات المجموعة، والمشوار طويل ويحتاج الى نفس كبير، وأكثر ما تكون المنتخبات شراسة عندما تلعب على أرضها وبين جمهورها، وهذه الميزة للأسف افتقدها منتخبنا ولاعبوه.
تغييرات غير مفهومة للمُدرِّب في كل مباراة، رغم أن كل اللاعبين كانوا معه في المعسكر الخارجي وتحت أنظاره، والمؤكد لدينا أن مسؤولية ظهور المنتخب وخسارته لمباراتين يتحمل ويتقاسم وزرها الجميع، من جهاز فني أولًا وجهاز إداري واتحاد كرة ولاعبين.
لا نريد أن نرمي بحجر المسؤولية في ملعب أحد على حساب الآخر، لكن هناك لاعبون يجب أن نقول لهم "مع السلامة"، وأن نضخ دماءً جديدة في صفوف الفريق.
المرحلة المقبلة لن تقبل بأنصاف الحلول، ولا بُد من سرعة معالجة الوضع القائم وهذه مسؤولية الجميع، ويجب أن تكون هناك حلول وعمل جديد؛ سواءً من الناحية الفنية أو الإدارية، فضلًا عن التغيير في الاضلاع الثلاثة للمنظومة (اتحاد الكرة- الجهاز الفني والإداري- اللاعبون)، من كل النواحي، بالأفكار والتطوير والتغيير والتجديد.
ومن الآن فصاعدًا.. يجب أن ننظر إلى الأمام، وأن نتوقف عن النظر للخلف، لأنَّ الأهم ما هو قادم، مع أهمية إعادة تشكيل المنتخب بروح جديدة، والعودة للمنافسة على التأهل..
ولن نتوقف عن رفع شعار "كلنا معك يا منتخبنا".
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
ألقى الدكتور ربيع الغفير، أستاذ اللغويات المساعد بجامعة الأزهر، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الشريف، والتي دار موضوعها حول: “الأسرة بين الواقع والمأمول”.
وأكد الغفير، خلال خطبة الجمعة اليوم من الجامع الأزهر، أن الأسرة تمثل اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، والمقياس الحقيقي لصلاحه؛ فإذا صلحت صلح المجتمع بأسره، وإذا فسدت فسد المجتمع كله، لذلك أولى الإسلام اهتماما بالغا بالأسرة حتى قبل نشأتها؛ ففي القرآن الكريم يمتن الله عز وجل على عباده بنعمة الزوجية في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
وأشار إلى أن القرآن الكريم استخدم لفظ "زوجا" للدلالة على كمال العلاقة واستقرارها، فإذا اعتراها خلل جاء التعبير بلفظ "امرأة"، كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾، ثم لما زال سبب الخلل قال سبحانه، قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾.
وبين الدكتور ربيع الغفير أن الله سبحانه وتعالى شرع الزواج ليكون قائما على المودة، والسكينة، والرحمة، فإذا تحققت هذه الدعائم أصبح بيت الزوجية واحة للأمن والاستقرار، وإذا غابت انقلب إلى جحيم لا يطاق، لذلك وضع االنبي ﷺ قواعد في الاختيار قال ﷺ: (إذا جاءَكُم مَن تَرضَونَ دينَهُ وخُلقَهُ، فأنكِحوهُ، إلَّا تَفعلوهُ تَكُن فِتنةٌ في الأرْضِ وفَسادٌ كبيرٌ)، وحديث: (الدُّنيا متاعٌ وخيرُ متاعِها المرأةُ الصَّالحةِ)، مبينا أن تراجع معدلات نجاح العلاقة الزوجية في عصرنا الحالي، يعد ناقوس خطر، ينبئ عن وجود خلل مجتمعي يستدعي تضافر الجهود المخلصة للإصلاح، بالإضافة إلى افتقار الزوجين للأخلاق الإسلامية الحميدة؛ كالصبر، والرحمة، والتسامح.
وفي ختام خطبته، دعا الدكتور ربيع الغفير إلى إدراج مقرر دراسي للتوعية والإرشاد للمقبلين على الزواج يدرس في جميع الجامعات المصرية ومؤسسات المجتمع المعنية؛ بما يسهم في ترسيخ الضوابط السليمة وتنظيم العلاقات الأسرية، كما طالب بتكاتف الجهود المجتمعية، والابتعاد عن الخطابات الإعلامية السلبية التي تؤلب أحد طرفي الأسرة على الآخر، وتحرض على هدم كأنها.
وأكد على أهمية التربية السليمة، وغرس حب الله ورسوله ﷺ في نفوس الأبناء، بما يحقق لهم الصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة.