أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، عزمه إقامة جدار على الحدود مع الأردن لمنع ما زعم أنها محاولات لتهريب أسلحة ومقاتلين من المملكة إلى الضفة الغربية وإسرائيل، في إحياء لمشروع سبق أن طُرح قبل نحو 20 عاما.

 

وحتى الساعة 16:00 (ت.غ) لم يصدر عن الجانب الأردني تعقيب بشأن مزاعم "التهريب" التي صدرت عن نتنياهو، لكن عمان سبق أن نفتها على لسان وزير خارجيتها أيمن الصفدي، ووصفتها بأنها "أكاذيب وادعاءات مفبركة".

 

وقال نتنياهو في كلمة خلال تفقده لمنطقة الحدود مع الأردن رفقة قادة بالجيش الإسرائيلي: "نحن في خضم صراع متعدد الساحات، نحتاج فيه إلى تأمين حدودنا الشرقية مع الأردن".

 

وأضاف: "هذه حدود سلام، ونحن نتعاون مع المملكة الأردنية لتبقى كذلك".

 

واستدرك: "لكن التحديات تتزايد في الآونة الأخيرة؛ إذ توجد محاولات لتهريب مخربين وأسلحة عبر الأردن إلى الضفة الغربية وإلى مدن إسرائيل، ونحن نعمل بالتعاون مع جميع الأطراف لوقف ذلك"، وفق زعمه.

 

ولم يوضح نتنياهو الجهة التي تقوم بمحاولات التهريب التي يدعيها.

 

وتابع: "سنعمل هنا على إقامة جدار حصين أمام محاولات التهريب، ونفعل ذلك بالتنسيق مع الجيران. ومن المهم بالنسبة لنا أن نضمن أن تظل هذه الحدود حدود سلام وأمن".

 

وكانت إسرائيل والمملكة الأردنية وقعتا اتفاقية سلام بينهما تعرف باسم "وادي عربة" عام 1994.

 

ويتفقد نتنياهو منطقة الحدود بعد 3 أيام من مقتل 3 إسرائيليين من حراس معبر الملك حسين (اللنبي وفق التسمية الإسرائيلية) الحدودي، الأحد، برصاص سائق شاحنة أردني.

 

مزاعم قديمة

 

ومزاعم إسرائيل بشأن "تهريب أسلحة" إلى الضفة الغربية عبر الحدود الأردنية ليست جديدة، لكن نتنياهو أضاف لها تهريب من وصفهم بـ"المخربين".

 

ففي 13 أغسطس/ آب 2024، دعا وزير الخارجية يسرائيل كاتس، إلى الإسراع ببناء جدار على طول الحدود مع الأردن، زاعما أن "وحدات الحرس الثوري الإيراني تتعاون مع حركة حماس في لبنان لتهريب أسلحة وأموال إلى الأردن، ومنها إلى الضفة الغربية".

 

عمّان بدورها ردّت على ذلك بمنشور لوزير الخارجية أيمن الصفدي، عبر منصة إكس، قال فيه إنه "لا الادعاءات المفبركة، ولا الأكاذيب التي ينشرها مسؤولون إسرائيليون متطرفون، وبما في ذلك تلك المستهدفة الأردن، قادرة على إخفاء حقيقة أن عدوان إسرائيل على غزة، وخروقاتها القانون الدولي، واستباحتها حقوق الشعب الفلسطيني هم التهديد الأكبر لأمن المنطقة واستقرارها".

 

وأعاد كاتس في حديثه عن بناء الجدار مع الأردن فكرة مشروع طرحته إسرائيل قبل نحو 20 عاما، لبناء جدار على طول 238 كيلومترا، من بحيرة طبريا حتى خليج العقبة.

 

لكن إسرائيل تراجعت عن المشروع لأسباب مالية؛ إذ تقدر تكلفته بنحو ملياري دولار، وترفض وزارة المالية تخصيص ميزانية له، وتطالب الجيش بتوفير المبلغ من ميزانيته الضخمة.

 

إلا أن نتنياهو أعاد إحياء فكرة المشروع عام 2018؛ بهدف منع تسلل لاجئين من إفريقيا.

 

وقال آنذاك إن "إسرائيل هي إحدى الدول القليلة التي تسيطر على حدودها بشكل شبه كامل، ومع ذلك فلدينا حدود واحدة لم يجرِ التعامل معها بعد من حيث الجدار وهي الحدود الشرقية (مع الأردن)، وسيتعين علينا إغلاقها كذلك".

 

غير أن خبراء قانونيين يؤكدون أن بناء جدار إسرائيلي على الحدود الشرقية من الضفة الغربية المحتلة، يجب أن يكون بموافقة السلطة الفلسطينية بصفتها الجهة الشرعية المسؤولة عن هذه المنطقة.

 

ويبلغ طول الحدود الأردنية مع إسرائيل والضفة الغربية 335 كيلومترا، منها 97 كيلومترا مع الضفة الغربية، و238 كيلومترا مع إسرائيل.

 

ويرتبط الأردن مع إسرائيل بثلاثة معابر حدودية هي الشيخ حسين (نهر الأردن من الجانب الإسرائيلي) وجسر الملك حسين (اللنبي) ووادي عربة (إسحاق رابين).


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: إلى الضفة الغربیة الحدود مع الأردن جدار على

إقرأ أيضاً:

في أعقاب حادث حفات جلعاد.. اجتماع عاجل لـ نتنياهو مع وزير دفاعه ورئيس الأركان

أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عقد اجتماع بعد قليل مع وزير دفاعه يسرائيل كاتس ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير لبحث الرد على العملية القاتلة في حفات جلعاد.

وقال نتنياهو في تصريحات له: سنتحرك بحزم ضد عناصر المقاومة ومن يقف وراءهم ولن نسمح للمقاومة في الضفة الغربية بالعودة إلى الظهور.

ومن جانبه ؛ دعا وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير إلى ضرورة معاملة مدن وقرى المقاومة في الضفة الغربية كما عوملت بيت حانون في غزة.

وقال بن غفير: سأطالب بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل الإرهابيين وأنصارهم.

منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدامقـ تل إسرائيلي في حادث إطلاق نار بالضفة الغربيةإصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربية

فيما أشارت القناة 14 الإسرائيلية إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لجأ إلى المروحيات لإجلاء المصابين في حادث إطلاق النار قرب حفات جلعاد.

ومن جانبها ؛ ذكرت مستشفى إيخيلوف في تل أبيب أن طواقمها تحاول جاهدة إنقاذ حياة أحد الجرحى بعدما صنفت إصابته بالحرجة.

طباعة شارك نتنياهو بن غفير جيش الاحتلال حادث حفات جلعاد وزير الدفاع الإسرائيلي

مقالات مشابهة

  • مكتب رئيس وزراء إسرائيل: نتنياهو يلتقي ترامب الثلاثاء في أمريكا
  • وزارة الخارجية تحذّر المجرم نتنياهو من توسيع دائرة الاستهداف في الضفة الغربية
  • بعد مقتل وإصابة إسرائيليين.. نتنياهو وكاتس يقرران البدء بتشريع بؤر استيطانية في الضفة
  • الخارجية تُحذّر نتنياهو وتدعو لموقف عربي وإسلامي حازم ضد جرائم الضفة
  • نتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً للرد على "العملية" في نابلس
  • مقتل اسرائيلي واصابة 3 في الضفة.. نتنياهو وبن غفير يتوعدان
  • في أعقاب حادث حفات جلعاد.. اجتماع عاجل لـ نتنياهو مع وزير دفاعه ورئيس الأركان
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية