الحكومة: تراخي المجتمع الدولي أعطى الحوثيين ضوءً أخضراً لتصعيد قمعها للمنظمات الدولية والإنسانية
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
دعت الحكومة اليمنية إلى تكثيف الضغط الدولي على الحوثيين عبر الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، من خلال فرض عقوبات إضافية على قادة الجماعة على خلفية استمرار اعتقالهم لموظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وشدد معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الوزير اليمني في تصريح رسمي على تصعيد قضية اختطاف موظفي المنظمات الدولية في مختلف وسائل الإعلام الدولي لكشف حجم الانتهاكات الحوثية، وزيادة الوعي العالمي بمخاطر الجماعة، وتحريك المسار القانوني عبر رفع دعوات قضائية في مختلف المحاكم الدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، وضمان حقوق المختطفين وسلامتهم.
تصريح الإرياني جاء لمناسبة اقتراب مرور مائة يوم من موجة الاختطافات الأخيرة التي شنتها الجماعة الحوثية التابعة لإيران، التي شملت أكثر من 50 شخصاً من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملين في العاصمة المختطفة صنعاء، من بينهم ثلاث نساء.
أعاد الوزير اليمني التذكير بقيام الحوثيين خلال الأعوام الماضية باختطاف موظفي الأمم المتحدة، منهم اثنان مخطوفان منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، وآخر منذ أغسطس (آب) إلى جانب 11 معتقلا من الموظفين المحليين السابقين والحاليين لدى السفارة الأميركية في اليمن والوكالة الأميركية للتنمية، منذ قرابة عامين ونصف العام، إضافة إلى ثلاثة آخرين اختطفتهم الجماعة في 8 يونيو (حزيران) الماضي، وأخفتهم قسريا في ظروف غامضة، دون أن توجه لهم أي تهم، أو تسمح لهم بمقابلة أسرهم.
وشدّد الإرياني على أنه وفقاً للقانون الدولي الإنساني، فإن العاملين في المنظمات الإنسانية يتمتعون بحماية خاصة تضمن سلامتهم وأمنهم أثناء أداء مهامهم، إذ تنص اتفاقيات جنيف، خاصة الاتفاقية الرابعة، على حماية المدنيين والعاملين في الميدان الإنساني في مناطق النزاع المسلح.
وبالإضافة إلى ذلك، قال الوزير اليمني إن المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف تنص على ضرورة معاملة جميع الأشخاص غير المشاركين في الأعمال العدائية معاملة إنسانية، كما تنص المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن توفير الحماية للأشخاص المعنيين بالأعمال الإنسانية على أن "العاملين في المجال الإنساني يجب أن يتمتعوا بحرية الحركة والوصول دون عوائق إلى الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة".
انتقد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني المواقف الدولية التي وصفها بـ "المترددة" إزاء الحوثيين، وقال إن الجماعة عدت هذه المواقف "ضوءاً أخضر" لتصعيد إجراءاتها القمعية تجاه المنظمات الدولية والإنسانية، والموظفين المحليين العاملين فيها، دون أي اكتراث بالآثار الكارثية لتلك الممارسات على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ووصف الإرياني موقف المجتمع الدولي في التعامل مع الحوثيين طيلة السنوات الماضية بـ "لمتراخي وغض الطرف عن ممارساتهم الإجرامية".
وقال إن ذلك أسهم في الوصول لهذه المرحلة الخطرة التي تقتحم فيها الميليشيا مقار المنظمات الدولية، وتقتاد الموظفين بالعشرات لمعتقلاتها، وتوجه لهم تهماً بالجاسوسية، وتتخذهم على طريقة الجماعات الإرهابية أدوات للدعاية والضغط والابتزاز والمساومة، وفق تعبيره.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن الحكومة الحوثي المنظمات الدولية حقوق المنظمات الدولیة الأمم المتحدة العاملین فی
إقرأ أيضاً:
“البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
يمن مونيتور/ نيويورك/ خاص:
أدانت المنظمة البحرية الدولية (IMO) بشدة الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي على حركة الشحن الدولية في منطقة البحر الأحمر، محذرة من تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة، ومؤكدة أن تعريض حياة البحارة المدنيين للخطر “أمر لا يمكن تبريره تحت أي ظرف”.
وشدد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، في بيان صحافي، على أن التصعيد المستهدف للملاحة البحرية يُهدد استقرار سلاسل التوريد العالمية وأمن الملاحة الدولية، داعياً إلى وقف فوري لهذه الأعمال التي تضر بالاقتصاد العالمي.
وأوضح دومينغيز أن البحارة المدنيين يؤدون مهام حيوية تدعم المجتمعات والاقتصادات حول العالم، مشدداً على أنه “لا يجوز بأي حال من الأحوال تعريضهم للخطر أو جعلهم أهدافاً في النزاعات وحالات عدم الاستقرار السياسي والعسكري”.
وأشار البيان إلى أن استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر — الذي يُعد أحد أهم الممرات الملاحية الحيوية في العالم — يُنذر بتصعيد التوترات الإقليمية، وتعطيل الحركة التجارية، وتقويض المبدأ المكرس لـ “حرية الملاحة” بموجب القانون الدولي.
كما عبر الأمين العام عن قلقه البالغ من التبعات البيئية لهذه الحوادث، لافتاً إلى المخاطر المحتملة لوقوع كارثة تلوث بحري في منطقتي البحر الأحمر ومضيق هرمز نتيجة تضرر الناقلات والسفن.
وجدّدت المنظمة دعواتها للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع البحارة المحتجزين على خلفية عمليات القرصنة والاحتجاز السابقة في البحر الأحمر وخليج عدن، موضحاً أن ضمان أمنهم وحمايتهم يعد التزاماً دولياً ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بكامله.
واختتم رئيس المنظمة البحرية الدولية البيان بدعوة مشغلي السفن وشركات الملاحة إلى إجراء تقييمات دقيقة للمخاطر قبل عبور المنطقة، مؤكداً أن خفض التصعيد العسكري هو السبيل الوحيد لمعالجة هذه الأزمة البحرية، وأن المنظمة تتابع المستجدات عن كثب وجاهزة لتقديم الدعم اللازم.