مؤسسة «مجدي يعقوب».. دعم إماراتي ومبادرات إنسانية
تاريخ النشر: 14th, September 2024 GMT
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةتواصل الإمارات ترسيخ مكانتها كنموذج ملهم ومنارة للعمل الإنساني والخيري في العالم، ووفائها للنهج الإنساني الأصيل الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وشمل مختلف ميادين الحياة وعلى رأسها دعم القطاع الصحي في الدول الشقيقة والصديقة.
وتدرك قيادة الإمارات أن صحة الإنسان هي أساس نهضة المجتمعات وازدهارها، ومن هذا المنطلق، تحرص على إطلاق المبادرات النوعية التي تترجم رسالة الإمارات النبيلة وسعيها إلى غرس الأمل في نفوس من يعانون المرض ودعمهم أثناء رحلة الشفاء، ولذلك تولي الدولة اهتماماً كبيراً بمد يد العون والمساعدة لدعم القطاع الصحي في مختلف دول العالم، وهي مساعدات تعبر عن الإيمان العميق بأن الرعاية الصحية حق أساسي يجب أن يتاح لكافة البشر.
وتبدي الإمارات اهتماماً كبيراً بمساندة مؤسسة «مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب»، حيث تحرص المؤسسات في الدولة على تقديم الدعم لها من أجل مواصلة دورها الإنساني.
ويتماشى هذا التقدير لدور مؤسسة «مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب»، الإنساني مع الدعم الجديد الذي قدمته «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» بقيمة 220 مليون درهم، للمساهمة في استكمال مجمع المباني الطبية لمركز مجدي يعقوب العالمي للقلب في القاهرة، ليصل إجمالي الدعم المقدم للمؤسسة إلى نحو 320 مليون درهم.
50 عاماً من العطاء
ويحظى جراح القلب المصري الشهير عالمياً البروفيسور السير مجدي يعقوب «أمير القلوب» بتقدير كبير لدى دولة الإمارات، حيث قلده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2020، وشاح محمد بن راشد للعمل الإنساني لقاء جهوده في العمل الخيري والإنساني وإنجازاته الطبية والعلمية التي منحت على مدى أكثر من 50 عاماً من العطاء الأمل والحياة للملايين من المرضى حول العالم.
كما شهد 2024 تكريم جائزة زايد للأخوة الإنسانية في دورتها الخامسة للبروفيسور السير مجدي يعقوب، تقديراً لجهوده في تمكين الرعاية الطبية لإنقاذ حياة من هم في أمسّ الحاجة إليها، بما في ذلك الفئات المجتمعية الأضعف، حيث ساعد في إنقاذ آلاف الأرواح، وخاصة الأطفال.
مشروع العام الإنساني
وللمرة الأولى، يتبنى حفل صناع الأمل 2020 دعم مشروع إنساني ليكون مشروع العام الإنساني العربي، حيث وقع الاختيار على مشروع مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب في القاهرة، وذلك ليصنع الحفل أملاً جديداً لآلاف القلوب المحتاجة لرعاية، ولترسيخ ثقافة العمل الإنساني من خلال توحيد جهود أكبر عدد من الناس لدعم مشروع عربي ذي قيمة إنسانية مشتركة.
وشهد الحفل تقديم مساهمات من قبل رجال أعمال وشركات في الإمارات لدعم إنشاء وتجهيز مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب في القاهرة، وجمع مبلغ 88 مليون درهم.
وسيقدم المركز الجديد في القاهرة الذي دعمته مبادرة صناع الأمل المنضوية تحت مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، خدماته الطبية مجاناً لعلاج 132 ألف مريض من مصر وخارجها، سنوياً، علاوة على إجراء 12 ألف عملية قلب للأطفال وكبار السن، سنوياً، مجاناً، ليكون لدى اكتماله أكبر المؤسسات الطبية المتخصصة في أمراض وأبحاث وجراحات القلب في العالم العربي.
وسيوفر المركز الأبحاث المتقدمة في مجال أمراض القلب، ويدرّب أكثر من 1750 متخصصاً صحياً.
وحدة جراحات القسطرة
كما وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، العام الماضي بإنشاء «وحدة الشيخة لطيفة بنت حمدان لجراحات القسطرة» للأطفال والمرضى الأقل حظاً من مختلف أرجاء الوطن العربي إلى جانب توفير تدريب لجراحات القسطرة القلبية ضمن مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بالقاهرة.
وستكون «وحدة الشيخة لطيفة بنت حمدان لجراحات القسطرة» مجهزة بالكامل لتوفير الخدمات العلاجية المتقدمة على مدار الساعة بالمجان، وستضم أحدث تجهيزات غرف العمليات التي تعتمد على تطبيقات التكنولوجيا الطبية والجراحة الروبوتية لإجراء 9000 قسطرة للأطفال والمرضى.
وستبدأ الوحدة تدريب وتأهيل جراحين وأطباء متخصصين في مجال جراحات وأمراض القلب والحالات الصحية المرتبطة بها، لتخرّج ضمن برامجها التدريبية 1750 متدرباً سنوياً، يسهمون في تلبية الحاجة الملحّة في المنطقة العربية لهذا التخصص، ولاسيما أن أمراض القلب والأوعية الدموية هي من المسببات الرئيسة للوفاة في العالم العربي، بحسب منظمة الصحة العالمية.
وستكون «وحدة الشيخة لطيفة بنت حمدان لجراحات القسطرة» في موقع مثالي ضمن مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب في القاهرة، أكبر مركز خيري للقلب في الوطن العربي، سواء على المستوى اللوجستي لاستقبال الأطفال والمرضى من الدول العربية كافة، أو على المستوى التقني، كونه يقع ضمن مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب في القاهرة المتخصص في علاج مرضى القلب والأوعية الدموية، وخاصة الأطفال.
وستسهم «وحدة الشيخة لطيفة بنت حمدان لجراحات القسطرة» في سد هوة واسعة في خيارات الرعاية الصحية والعلاجات والتدخلات الجراحية المتقدمة غير المتاحة لشرائح كبيرة من المرضى، ولاسيما الأطفال والارتقاء بالرعاية الصحية التي تشمل الجميع.
تمويل العمليات الجراحية
ووقعت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، في بداية العام الجاري اتفاقية تعاون مع مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب، بهدف دعم وتمويل تكاليف عمليات جراحية في أمراض القلب، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار التزام المؤسستين بتقديم الدعم الطبي والصحي للمرضى، وتخفيف العبء عنهم، وتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة أمراض القلب وتحسين رعاية المرضى.
وبموجب الاتفاقية، تتكفل مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، بتقديم دعم مالي لتغطية تكاليف الرعاية الصحية، وإجراء عمليات جراحية مجانية لمرضى القلب الذين يتلقون العلاج في مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مجدي يعقوب مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب مستشفى مجدي يعقوب الإمارات العمل الإنساني مبادرات محمد بن راشد العالمية مجدی یعقوب لأمراض وأبحاث القلب محمد بن راشد آل مکتوم الرعایة الصحیة أمراض القلب
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.
وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد.
وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.
تفاقم الفجوة
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة.
ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.
وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة.
وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.
الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.
وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.
غياب البدائل
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.
وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.
كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.
السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.
وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.