قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد بجامعة أسوان، إنه بالمقارنة بين النصف الأول من 2024 و النصف الأول من 2023 سيتضح أن هناك زيادة 11% في حجم الصادرات المصرية إلى ألمانيا، مشددًا على أن الصادرات المصرية لألمانيا وصلت لـ463 مليون دولار مقابل 417 مليار دولار بالنصف الأول من 2023.

الموانىء البرية والجافة: لميناء أكتوبر الجاف دور بارز وهام في حركة الواردات والصادرات بنسبة 50%.

. الصادرات تتفوق على الواردات بموانئ البحر الأحمر خلال شهر يونيو الواردات المصرية الألمانية 

وأضاف «عنبر»، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «هذا الصباح»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الواردات المصرية الألمانية ارتفعت خلال العام الجاري بنسبة 5.3 % وتقدر بحوالي 1.9 مليار دولار، مشددًا على أن هناك زيادة هائلة في معدل التبادل التجاري بين مصر وألمانيا، معدل الزيادة يأتي نتيجة لسلسلة من الاتفاقيات والبروتوكولات ما بين الدولتين خاصة فيما يتعلق بالهيكل السلعي.

وتابع: «بالنظر إلى طبيعة الواردات والصادرات يتضح أنه من المتوقع أن حجم العلاقات التجارية بين الدولتين سيزداد خلال الفترة المقبلة، الخضراوات والفاكهة من أهم المجموعات السلعية التي تصدرها مصر إلى ألمانيا، فضلا عن الملابس والآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية والوقود».

المواد الكيمائية

ولفت إلى أن الواردات المصرية من ألمانيا تتمثل في الآلات والسيارات والأدوية والمواد الكيمائية، إلى جانب أن التبادل التجاري يعمل على توطين الصناعة، فضلا عن أن الواردات تستخدم كمدخلات إنتاج لصناعات أخرى يمكن التعويل عليها في كثير من الأمور.

جدير بالذكر أن محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد بجامعة أسوان، قال إن الدولة المصرية جاءت باستراتيجيات مختلفة بها قدر كبير من المرونة، فقد دشنت بنية تحتية ذات صلة بتوفير السلع الغذائية الكبيرة، مما وفر قدر كبير من الاكتفاء الذاتي على المستوى الداخلي، كما وفر هذا الأمر قدرا كبيرا من فاتورة الواردات، حيث أخذ في الاعتبار تأثيرات هذا الأمر على سعر صرف العملة وعدم إهدار المخزون الدولاري داخل الدولة.

وتابع «عنبر»، عبر مداخلة هاتفية في برنامج «هذا الصباح»، على قناة «إكسترا نيوز»،«لكن السلع الزراعية وتحديدا السلع الغذائية، اعتبرت هذه السلع بأنها لها علاقة باعتبارات الأمن القومي خاصة بعد جائحة كورونا، لأنها تصنف حول أن الدولة لابد من أن تنتجها حتى لو كانت تكلفة انتاجها أغلى من تكلفة استيرادها من الخارج، لأن في حالة تعرض العالم إلى الإغلاق يمكن للدولة الحفاظ على مخزون جيد من هذه السلع».

وأشار إلى أن الدولة المصرية تصنف الدولة الأكثر جذبا للاستثمار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها وفقا للتقارير الإقليمية والعالمية، وأن مصر لديها مناخ أكثر استقرارا وجذبا للاستثمار على المستوى المالي والنقدي أو مستوى البنية التحتية والتشريعية أو على مستوى الاستقرار الأمني والسياسي، خاصة مع وجود البنية التحتية التكنولوجية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الواردات المصرية بوابة الوفد الوفد الصادرات المصرية ألمانيا

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • كاف يحسم الجدل بشأن زيادة عدد منتخبات أمم إفريقيا 2027
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • بشرى لموظفي الدولة.. إعلان رسمي بشأن زيادة الرواتب