أطلقت شركة الاتحاد للماء والكهرباء مبادرة مشتركة مع وزارة الطاقة والبنية التحتية لتعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة في الإمارات الشمالية. ويساعد مشروع أنظمة الطاقة الشمسية الموزعة متعاملي الشركة على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية عبر تركيب ألواح الطاقة الشمسية على أسطح عقاراتهم، ومن ثمّ نقل الطاقة الناتجة لتغذية الشبكة العامة بما يساهم في تعزيز الناتج الإجمالي لمصادر الطاقة المتجددة.


ويأتي هذا المشروع انسجاماً مع التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة “حفظه الله”؛ وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، لتطوير عمليات إنتاج الطاقة النظيفة والمستدامة في دولة الإمارات.
وكان قد تم إطلاق هذا المشروع في يوليو 2023 بعد إجراء دراسة الجدوى وتقييم الآثار المالية والتقنية لربط مشروع أنظمة الطاقة الشمسية الموزعة بالشبكة العامة. وقامت شركة الاتحاد للماء والكهرباء بتطوير اللوائح والإرشادات الفنية ذات الصلة بالتعاون مع وزارة الطاقة والبنية التحتية.
وبوصفها الجهة المخولة بتنفيذ المشروع، ستوفر الاتحاد للماء والكهرباء مقاولين معتمدين لتركيب الألواح الشمسية بما يضمن امتثالهم لأفضل معايير السلامة والأمان. وستضمن الشركة الالتزام من خلال مراجعة شاملة والموافقة على الوثائق المتعلقة بمشاريع الطاقة، والتحقق من كفاءة والتزام المتعهدين، وضمان الامتثال لكافة المعايير التنظيمية.
وستعطي الشركة الاولية بتركيب أنظمة الطاقة الشمسية لمتعامليها من القطاعات السكنية والصناعية والزراعية، مما سيسمح لهم بتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية. وسيتم بعد ذلك نقل الطاقة الناتجة إلى شبكة الكهرباء العامة لتساهم في الناتج الإجمالي من الطاقة المتجددة في الإمارات الشمالية.
ومع أن المتعاملين لن يستخدموا الطاقة التي تنتجها الألواح الشمسية الخاصة بهم بشكل مباشر، إلا أنهم سيستفيدون من انخفاض فواتير الطاقة مقابل مساهمتهم في تغذية شبكة الطاقة.
وسيكون لدى المتعاملين المشاركين في المبادرة عدادين؛ أحدهما لقياس الطاقة التي يتم تصديرها إلى الشبكة والآخر لقياس الطاقة المستوردة منها. وفي كل شهر، يتم قياس كميتي الطاقة المصدرة والمستوردة؛ فإن كانت كمية الطاقة المصدّرة إلى الشبكة أكبر من المستوردة، يتم إضافة الفرق إلى حساب المتعامل ليستخدمه خلال العام نفسه.
تعد هذه المبادرة جزءاً من استراتيجية طويلة الأجل لتعزيز سبل الوصول إلى الطاقة المتجددة في الإمارات الشمالية، حيث يهدف المشروع إلى توفير مصادر طاقة أكثر استدامة لتقليل البصمة الكربونية وتعزيز نشر مصادر الطاقة النظيفة.
وقال سعادة المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول: “يلعب مشروع أنظمة الطاقة الشمسية الموزعة دوراً مهماً في حفز التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة في دولة الإمارات، ويعكس التزامنا الراسخ بتسريع نشر الطاقة المتجددة ودعم جهود التنمية المستدامة للدولة. ويسرنا التعاون مع شركة الاتحاد للماء والكهرباء في هذا المشروع الذي سيمهد الطريق لمشاركة المجتمع الأوسع في تحقيق أمن الطاقة وبناء مستقبل أكثر استدامة”.
وأضاف العلماء: “يدعم هذا المشروع الأهداف طويلة الأجل لاستراتيجية الإمارات للطاقة 2050 بما في ذلك رفع مساهمة توليد الطاقة النظيفة إلى 32%، مما يضمن مضي الدولة على المسار الصحيح للوفاء بالتزامها بمضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة 3 أضعاف بحلول 2030 انسجاماً مع أهداف اتفاق الإمارات التاريخي. وتساهم مثل هذه المشاريع بشكل كبير في رفع تصنيف التنافسية العالمية لدولة الإمارات.”
من جانبه، قال المهندس يوسف أحمد آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للماء والكهرباء: “تشكل هذه المبادرة الرئيسية للطاقة الشمسية خطوة بالغة الأهمية في مساعي الشركة لتعزيز نشر مصادر الطاقة المتجددة في الإمارات الشمالية. وتأكيداً على التزامنا بتحقيق الاستدامة، نعمل على تبني أحدث التقنيات لتحسين عملياتنا وعروضنا ومنتجاتنا ولتقديم خدمة أفضل لمتعاملينا. ويعكس هذا المشروع حرصنا على مواءمة نهجنا الاستراتيجي مع توجيهات حكومة دولة الإمارات لبناء مستقبل قائم على مصادر الطاقة المستدامة.”
وبالنسبة للشركات، سيساهم المشروع الجديد بتخفيض تكاليف التشغيل وتبني نماذج أعمال أكثر استدامة. وسيبدأ تنفيذ المرحلة الأولى للمشروع مع متعاملي الشركة من القطاع الصناعي.
وتخطط الاتحاد للماء والكهرباء لعقد سلسلة من ورش العمل لمساعدة متعامليها على فهم الغاية من هذه المبادرة وفوائدها، وتعزيز نشر حلول الطاقة الشمسية على نطاق أوسع.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة

غزة - صفا

أكدت دراسة صادرة عن  المركز الفلسطيني للدراسات السياسية دراسة تحليلية جديدة للباحث أحمد أبو كميل، أن الاحتلال تعمد خلال حرب الابادة بغزة، انتاج بيئة موت مستدامة.

وجاءت الدراسة بعنوان: "هندسة الإبادة في قطاع غزة: آليات إنتاج بيئة الموت المستدام – قراءة موثقة في تدمير شروط الحياة".

وتناولت الدراسة بالأرقام والبيانات الموثقة تجاوز الحرب نطاق العمليات العسكرية المباشرة لتستهدف مقومات الحياة الأساسية للسكان.

وأوضحت الدراسة أن التدمير الواسع الذي طال قطاعات المياه والكهرباء والصحة والإسكان والتعليم والغذاء يشكل نمطاً متراكماً يهدف لإنتاج بيئة تجعل استمرار الحياة أكثر صعوبة، مستندة في ذلك إلى بيانات صادرة عن الأمم المتحدة، والبنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى وثائق قضية جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.

واستعرضت الأبعاد القانونية لمفهوم "هندسة الإبادة" والعلاقة بين تدمير البنية التحتية وتدهور شروط الحياة، مؤكدة أثر ذلك على الأمن الغذائي والصحة العامة والبيئة والتعليم والحالة النفسية والاجتماعية.

وأوصت الدراسة المؤسسات الدولية والحقوقية بتوثيق الآثار طويلة المدى، وتعزيز المساءلة القانونية، وربط إعادة الإعمار بمعالجة التداعيات الإنسانية والبيئية المستمرة.

 

مقالات مشابهة

  • وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
  • استنفار بالجزائر لإخماد حرائق غابات الهاشمية المتجددة بولاية البويرة
  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل
  • داودي: 94.81 بالمائة من حاملي البكالوريا أكدوا تسجيلاتهم الجامعية