اللانينا تسيطر على شتاء العراق المرتقب.. ماهي الظاهرة المسؤولة عن برودة الأرض؟- عاجل
تاريخ النشر: 17th, September 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
أكد الراصد الجوي علي الجابر الزيادي، اليوم الثلاثاء (17 أيلول 2024)، أن موسم الشتاء المرتقب في العراق سوف تسيطر على اجوائه ظاهرة ما تعرف بـ"اللانينا".
وقال الزيادي، لـ"بغداد اليوم"، إن "الموسم الشتوي المقبل متوقعاً أن تسيطر عليه ظاهرة (اللانينا) ضعيفة غالباً، فيها إيجابية إلى سلبية، حيث مناطق تكون جافة ومناطق مطرية والمتوقع ان يشهد فصل الخريف في العراق بداية أمطار متفرقة تبدأ منتصف أو أواخر تشرين الأول القادم".
وأضاف أن "شهر تشرين الثاني، سوف يشهد سقوط الأمطار وتزداد توسعا في بعض الأماكن وغالباً أمطار بين متوسطة الشدة إلى خفيفة"، مشيرا إلى أن "الأمطار ستتركز في المناطق الشمالية والغربية وبعض الأقسام جنوبي البلاد فرصتهما سانحة من الصعب تحديد التنبؤ بصورة دقيقة لكن التوقعات تعتبر دقتها 60 بالمئة".
وبيّن الراصد الجوي، أن "عنصر المفاجئة سيكون حاضرا وقد تكون الأمطار أفضل من الواقع أو تضعف وتتحسن في وسط الشتاء وآخره، لا سيما شهري شباط وآذار وستكون بعض فترات الشتاء باردة".
وظاهرة "اللانينا" (La Nina) هي نمط مناخي يحدث نتيجة للتفاعل بين المحيط والغلاف الجوي، ويرتبط بالتبريد غير العادي لسطح المياه في المناطق الاستوائية من المحيط الهادئ، وخصوصًا في المنطقة الشرقية والوسطى منه. يعتبر تأثير هذه الظاهرة معاكسًا لظاهرة "النينيو" التي ترتبط بتسخين غير عادي لسطح المياه في نفس المناطق.
وتحدث ظاهرة اللانينا عندما تتسبب الرياح الشرقية القوية بدفع المياه الدافئة نحو الغرب، مما يسمح للمياه الباردة من الأعماق بالصعود إلى السطح في المناطق الشرقية من المحيط الهادئ. وهذا يؤدي إلى تغيرات كبيرة في أنماط الطقس حول العالم.
وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أمس الاثنين (16 أيلول 2024) في تحديثها الأخير عن احتمال يصل إلى 60% لظهور ظروف ظاهرة اللانينا نهاية هذا العام.
ووفقًا لأحدث التنبؤات من المراكز العالمية لإنتاج التنبؤات الطويلة المدى، هناك احتمال بنسبة 55% لتحول الظروف المحايدة الحالية إلى ظروف لظاهرة اللانينيا بين سبتمبر ونوفمبر 2024، ويرتفع هذا الاحتمال إلى 60% بين أكتوبر 2024 وفبراير 2025. كما يُشير التنبؤ إلى احتمال ضئيل لظهور ظاهرة النينيو خلال هذه الفترة.
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
ألمانيا تسيطر على الدوري السعودي.. لمدرسة الألمانية تقتحم دوري المحترفين وتغيّر الهوية الفنية
يشهد الدوري السعودي للمحترفين للمرة الأولى في تاريخه تواجد ثلاثة مدربين ألمان في وقت واحد، وهم ماتياس يايسله (الأهلي)، ويينس فيسينغ (الاتحاد)، وتوماس ليتش (الشباب). هؤلاء المدربون الثلاثة ينتمون إلى المدرسة التدريبية الألمانية الحديثة التي تعتمد على فلسفة المدرب الشهير رالف رانغنيك.
لم تعد المدرسة الألمانية مجرد حالة استثنائية في الدوري السعودي، بل أصبحت قوة مؤثرة. يأتي هذا التطور في الوقت الذي شهد فيه الدوري السعودي سابقًا هيمنة للمدربين البرازيليين، ثم تنوعًا شمل مدارس تدريبية من كرواتيا، رومانيا، إسبانيا، وصولًا إلى المدرسة البرتغالية التي فرضت حضورها بقوة في السنوات الأخيرة. الآن، تتصدر ألمانيا المشهد بتقديمها أفكارًا ومدربين جدد.
تُعرف المدرسة الألمانية بأسسها القوية التي تشمل الضغط العالي، السرعة في استعادة الكرة، تطوير اللاعبين، والعمل الجماعي. ويُعد رالف رانغنيك الأب الروحي لهذه المدرسة، حيث اشتهر بفلسفته القائمة على الضغط العكسي واستعادة الكرة بسرعة، مع التحول المباشر نحو مرمى الخصم، وهو ما يُعرف بـ "قاعدة الثماني ثوانٍ".
تُعتبر أكاديمية "فوسبال ليرر" في ألمانيا، والتي تأسست عام 1947، المصنع الرئيسي للمدربين الألمان المتميزين. مرت هذه الأكاديمية بعدة مراحل تطوير، وأصبحت الآن جزءًا من مقر الاتحاد الألماني لكرة القدم في فرانكفورت. يتطلب اجتياز البرنامج 11 شهرًا من الدراسة المكثفة، ويُعد القبول فيه شديد الصعوبة، حيث يخضع المتقدمون لاختبارات صارمة.
المدربون الثلاثة الجدد في الدوري السعودي، يايسله، فيسينغ، وليتش، يشتركون في عدة نقاط. فقد تدرجوا جميعًا داخل منظومة "ريد بول" الكروية، وحصلوا على أعلى شهادات التدريب في ألمانيا من خلال أكاديمية "هينيس فايسفايلر". هذا الارتباط الوثيق بفلسفة رانغنيك ومنظمة "ريد بول" يضعهم على أرضية تكتيكية مشتركة، مما قد يحدث تغييرًا ملحوظًا في الهوية الفنية للدوري السعودي.
مع نجاحات المدربين الألمان مثل يورغن كلوب، توماس توخيل، ويوليان ناغلسمان، أصبحت فلسفة المدرسة الألمانية واضحة المعالم، وتتمحور حول الضغط بعد فقدان الكرة، تطوير اللاعبين الشباب، والاعتماد على التحليل والبيانات. يُنتظر أن يضيف هذا الحضور الألماني المتزايد بُعدًا تكتيكيًا جديدًا للدوري السعودي، ليُكمل مسيرة التنوع التي شهدها في السنوات الماضية.