حدث ليلا.. ترامب يحذر من انهيار العالم وهجوم سيبراني على حزب الله وروسيا تستعد بالنووي
تاريخ النشر: 18th, September 2024 GMT
شهد العالم، خلال الساعات الماضية، العديد من الأحداث على كل الأصعدة، منها تحذير الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، من أن العالم أصبح على وشك الانفجار، وفيديوهات مروِّعة ترصد لحظة انفجار أجهزة اتصالات «حزب الله» في هجوم سيبراني، واعتراف روسي بالاستعداد لاستئناف التجارب النووية المتوقفة.
ترامب يحذر من انفجار العالموفي تصريح صادم، حذر دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري، من أن العالم على حافة الهاوية، مؤكدا أن فوزه في الانتخابات الرئاسية المقبلة هو الضمان الوحيد لمنع وقوع كارثة.
وذكر ترامب أن دول العالم تجهز نفسها لانتخابه مرة أخرى في نوفمبر المقبل، معربًا عن اعتقاده أنهم يفضلونه على نائبة الرئيس الأمريكية كامالا هاريس.
وفي أول ظهور له منذ محاولة الاغتيال الثانية، أكد ترامب لجمهوره في فلينت بولاية ميشيجان أن العالم يتوقع عودته إلى البيت الأبيض.
وأضاف ترامب: «يريدون حدوث ذلك، رغم رغبتهم بتجنب التعامل معي في المجال الاقتصادي، لكنهم سيضطرون لذلك، لأن العالم على حافة الانهيار، معي، لن يحدث ذلك».
وفيما يتعلق بمحاولة الاغتيال، صرح الرئيس ترامب بأن منصب الرئاسة يكتنف خطورة دائمًا، مع ذلك، أكد استمراره في التخطيط لتولي أعلى منصب حكومي في الولايات المتحدة الأمريكية.
الأجهزة اللاسلكية تتحول لسلاح فتاك ضد حزب اللهوشهد لبنان حالة من الفوضى بعد انفجار أجهزة لاسلكية في منطقة لبنانية، ما أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 4000 آخرين، بحسب قناة «القاهرة الإخبارية».
وشارك رواد التواصل الاجتماعي فيديوهات مروعة ترصد ما تسبب له انفجار أجهزة اتصالات حزب الله خلال الهجوم السيبراني.
گزارشهایی از هک کردن و انفجار پیجرها و بیسیم های اعضای حزب الله لبنان توسط اسراییل منتشر شده که تا کنون منجر به کشته و زخمی شدن ۸۰ عضو حزب الله شده است. pic.twitter.com/ZQMIAUQixB
— Hamid Mosadegh (@ramsar39) September 17, 2024وقد شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت سلسلة من الانفجارات المفاجئة، والتي استهدفت بشكل خاص أجهزة اتصالات لاسلكية محمولة يستخدمها عناصر حزب الله، وتشير هذه الحوادث إلى عمل متعمد ويهدف إلى تعطيل الاتصالات الخاصة بهم.
اعتراف روسي بالاستعداد لاستئناف التجارب النووية المتوقفةيتزايد القلق العالمي مع مخاوف من دخول السلاح النووي إلى الصراع، بعد تصريحات روسية عن الاستعداد لإعادة التجارب النووية، فقد أعلن أندريه سينيتسين، رئيس موقع التجارب النووية الروسي، أن منشأة نووية سرية جاهزة لاستئناف التجارب في أي لحظة بناء على أوامر من موسكو، كما نقلت وكالة رويترز.
وقال سينيتسين، إن منشأة التجارب جاهزة لاستئناف اختبارات نووية واسعة النطاق في أي وقت، وأن «الموقع جاهز بالكامل، بما في ذلك المختبرات ومرافق الاختبار، وجميع الموظفين على أهبة الاستعداد، وفي حال صدر الأمر، يمكننا البدء في الاختبار في أي لحظة».
وقد يؤدي تجربة روسيا النووية إلى رد فعل عالمي متشنج، فقد تشعر دول أخرى، مثل الولايات المتحدة والصين، بالضغط لاستئناف تجاربها النووية، مما قد يؤدي إلى سباق تسلح نووي جديد بين القوى الكبرى، وكانت هذه الدول قد توقفت عن إجراء التجارب النووية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، لكن هذا التطور قد يغير من ذلك.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: ترامب البيت الأبيض أمريكا الولايات المتحدة روسيا لبنان حزب الله التجارب النوویة أن العالم حزب الله
إقرأ أيضاً:
تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
*محمد اللطيفي
في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.
الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.
ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.
ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.
*كاتب صحفي يمني