بلد أوروبي آخر يدخل معضلة البيجر .. هل هو مصدر الأجهزة؟
تاريخ النشر: 19th, September 2024 GMT
سرايا - دفع انفجار أجهزة الاتصالات اللاسلكية في لبنان السلطات في بلغاريا، إلى التحقيق بشأن سلسلة توريد هذه الأجهزة وتوزيعها من قبل إحدى الشركات الخاصة في إنتاج هذا النوع من الأجهزة بالبلاد.
وقالت وكالة الأمن القومي البلغارية في بيان: "تجري عمليات تدقيق مع سلطات الضرائب ووزارة الداخلية لتحديد الدور المحتمل لشركة مسجلة في بلغاريا في توريد معدات اتصالات لحزب الله".
في المقابل استبعدت أن تكون الأجهزة دخلت بشكل قانوني إلى الاتحاد الأوروبي عبر بلغاريا، لأن الوكلاء "لم يسجلوا أي رقابة جمركية على البضائع المذكورة".
وكانت الوكالة ترد على مقال لموقع "تيليكس" المجري، نقل عن مصادر لم يكشف هويتها أن شركة "نورتا غلوبال" التي تتخذ مقرا في صوفيا استوردت أجهزة "البيجر" التي انفجرت، ونظمت تسليمها إلى حزب الله.
وأكد المتحدث باسم الحكومة المجرية زلتان كوفاكس عبر منصة "إكس"، أن "الأجهزة المعنية لم توجد يوما على الأراضي المجرية"، مشيرا إلى أن "هذه المسألة لا تطرح أي خطر على الأمن القومي".
من صنع الأجهزة؟
قد كشف الحادث عن شبكة معقدة وراء توريد الأجهزة المخترقة، وظهرت روايات متضاربة بشأن أصل الأجهزة التي يستخدمها عناصر حزب الله للتواصل.
وكانت شركة "غولد أبوللو" التايوانية لتصنيع أجهزة "البيجر"، قد نفت أنها صنعت الأجهزة التي انفجرت في لبنان، وقالت إن الأجهزة من إنتاج شركة "بي إيه سي"، التي تتخذ من العاصمة المجرية بودابست مقرا، ولديها ترخيص لاستخدام العلامة التجارية لـ"غولد أبوللو".
وقال مؤسس "غولد أبوللو "هسو تشينغ كوانغ إن أجهزة الاتصال المستخدمة في الانفجارات صنعتها شركة في أوروبا، وذكرت الشركة في بيان أن اسم الشركة هو "بي إيه سي"، ومقرها في المجر.
لكن بحسب بودابست فإن هذه الشركة المجرية هي "وسيط تجاري بدون موقع إنتاج أو عمليات في المجر".
وتوضح الرئيسة التنفيذية لشركة "بي إيه سي" كريستيانا بارسوني أرسيداكونو، عبر حسابها الشخصي على موقع "لينكد إن"، للوظائف، إنها عملت كمستشارة لمنظمات مختلفة، من بينها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
وتتنوع أنشطة شركة "بي إيه سي" المسجلة، من نشر ألعاب الكمبيوتر إلى استشارات تكنولوجيا المعلومات إلى استخراج النفط الخام.
سكاي نيوز
المصدر
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: بی إیه سی
إقرأ أيضاً:
تحذيرات من توقف العلاج الكيميائي لآلاف المرضى في غزة
عبدالله أبو ضيف (غزة)
أخبار ذات صلةحذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أمس، من انهيار خدمات علاج مرضى السرطان، مؤكدة أن توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي يعني «حكماً بالإعدام البطيء» بحق آلاف المرضى، بينهم مئات الأطفال والنساء.
وقالت الوزارة في بيان، إن أقسام رعاية مرضى السرطان أصيبت بـ«شلل تام» نتيجة نفاد الأدوية التخصصية اللازمة للعلاج.
وشددت على أن «توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي لمرضى السرطان في غزة هو قرار بالإعدام البطيء بحق آلاف المرضى».
وأكدت أن «انقطاع الجرعات العلاجية لا يعني تأجيل العلاج، بل يؤدي إلى عودة سريعة وشرسة للأورام، بما يهدد حياة آلاف المرضى».
وأضافت أن «العديد من مرضى السرطان يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية، إذ يعانون آلاماً شديدة من دون توفر العلاج أو حتى المسكنات الأساسية، في ظل استمرار تعذر سفرهم لتلقي العلاج خارج القطاع».
وناشدت وزارة الصحة جميع الجهات المعنية التدخل الفوري لإدخال إمدادات عاجلة من الأدوية والعلاجات التخصصية، محذرة من تفاقم الكارثة الصحية إذا استمر انقطاع العلاج.
وفي السياق، أكد زاهر الوحيدي، المسؤول في وزارة الصحة الفلسطينية، أن مرور أكثر من ألف يوم على الحرب لم يخفف من حدة الأزمة التي يعيشها القطاع الصحي في غزة، بل زادها تعقيداً، موضحاً أن المستشفيات والمراكز الطبية لا تزال تواجه نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة، بما يحد بشكل كبير، من قدرتها على تقديم الرعاية الصحية.
وأوضح الوحيدي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن نسبة العجز في الأدوية الأساسية بلغت 51%، فيما وصلت نسبة النقص في المستهلكات الطبية إلى 58%، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى.
وأشار إلى أن المختبرات الطبية تعرضت لضربات قاسية، إذ تجاوزت نسبة النقص في المواد المخبرية 87%، فيما تعاني مستهلكات المختبرات عجزاً يقدر بنحو 74%، فضلاً عن تدمير أكثر من نصف أجهزة المختبرات، منوهاً بأن القطاع الصحي لم يتمكن، منذ اندلاع الحرب، من إدخال أي أجهزة طبية جديدة، في وقت خرجت فيه عشرات الأجهزة التشخيصية عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر أو غياب قطع الغيار.
وذكر المسؤول الفلسطيني أن 4 أجهزة أشعة مقطعية فقط لا تزال تعمل من أصل 17 جهازاً، بينما توقفت جميع أجهزة الرنين المغناطيسي، إلى جانب تعطل العديد من أجهزة الأشعة المتخصصة، وأجهزة تفتيت الحصى، لافتاً إلى أن أزمة الكهرباء تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، نظراً لاعتماد جميع المستشفيات على المولدات الكهربائية بنسبة 100%.
وأفاد بأن عدد المولدات العاملة تراجع من 110 إلى 39 مولداً فقط، تعمل بصورة جزئية، في ظل منع إدخال مولدات جديدة أو قطع الغيار والزيوت والفلاتر اللازمة لصيانتها، لافتاً إلى أن المولدات تحتاج إلى صيانة سنوية تقدر تكلفتها بنحو 600 ألف دولار، إضافة إلى 400 ألف دولار لتوفير الفلاتر والزيوت، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتوقف الخدمات الصحية بشكل كامل.
ولفت الوحيدي إلى أن قطاع الإسعاف يواجه، بدوره، أزمة غير مسبوقة، بعدما انخفض عدد المركبات العاملة من أكثر من 220 سيارة إسعاف قبل الحرب إلى نحو 60 مركبة فقط، بينها 34 سيارة تابعة لوزارة الصحة، و17 للهلال الأحمر، و12 للدفاع المدني، في ظل نقص حاد في الإطارات والبطاريات والزيوت وقطع الغيار، نتيجة استمرار القيود على إدخالها إلى القطاع.
وفيما يتعلق بالخدمات العلاجية المتخصصة، ذكر الوحيدي أن مرضى الأورام والفشل الكلوي يدفعون الثمن الأكبر للحرب، إذ يضم قطاع غزة أكثر من 12 ألف مريض سرطان، فقدوا المستشفى الرئيس المتخصص في علاجهم بعد خروج المستشفى «التركي للصداقة» عن الخدمة، فيما ينتظر نحو 4800 مريض الحصول على تحويلات للعلاج خارج القطاع، مشيراً إلى وفاة أكثر من 1500 مريض سرطان منذ اندلاع الحرب بسبب نقص العلاج والرعاية الصحية.
وأوضح أن خدمات غسيل الكلى تعمل بقدرات محدودة، إذ لا يعمل سوى 130 جهازاً من أصل 190 جهازاً، بينما يتلقى 677 مريضاً فقط جلسات الغسيل، في حين توفي 556 مريضاً بالفشل الكلوي منذ بداية الحرب، نتيجة تدهور الخدمات الصحية ونقص المستلزمات الطبية اللازمة لتشغيل الأجهزة.