اغتالت إسرائيل، الجمعة، قائد وحدة العمليات الخاصة في “حزب الله” إبراهيم عقيل في غارة استهدفته في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، في منطقة الجاموس المكتظة، ما أدت إلى سقوط مبنيين ومقتل 15 شخصاً على الأقل بينهم أطفال، وإصابة 66 بجروح، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

بدورها، كشفت القناة 12 العبرية تفاصيل حول عملية الاغتيال.

وقالت القناة 12: “الجيش أكد رسميا مقتل إبراهيم عقيل الرجل الثاني في حزب الله ومعه سلسلة من قيادات قوة الرضوان”.

وأشارت القناة إلى أنه “وفقا لتقارير، فقد خرج عقيل من المستشفى اليوم (الجمعة) بعد إصابته جراء انفجار أجهزة الاتصال اللاسلكية التي جرت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين” وكان تحت المراقبة حتى وقوع الغارة.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي بعد عملية الاغتيال إن “قادة حزب الله الذين قمنا بتصفيتهم اليوم كانوا يخططون لـ 7 أكتوبر على الحدود الشمالية منذ سنوات، لقد وصلنا إليهم وسنصل إلى كل من يهدد أمن مواطني دولة إسرائيل”، وفي رسالة مقتضبة وغير عادية يوم السبت، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: “أهدافنا واضحة، وأفعالنا تتحدث عن نفسها”.

كما علق وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت على عملية الاغتيال عبر حسابه على منصة “إكس” قائلا: “لقد أكملت الآن تقييم الوضع مع رئيس الأركان وكبار ضباط الجيش الإسرائيلي في ضوء التطورات في القطاع الشمالي والعمل المستهدف للقضاء على النخبة العملياتية لحزب الله”.

وأضاف: “حتى في الضاحية في بيروت – سنواصل ملاحقة عدونا لحماية مواطنينا. وسيستمر تسلسل الإجراءات في المرحلة الجديدة حتى نحقق هدفنا: العودة الآمنة لسكان الشمال إلى منازلهم”.

وبحسب القناة 12 العبرية: “استهدف هجوم الجيش الإسرائيلي الطابق الأرضي من مبنى سكني في الضاحية بالعاصمة اللبنانية. وانهار المبنى جزئيا”.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري في بيان: “نحن على مستوى عال من الاستعداد، في الدفاع والهجوم. في هذه المرحلة لا يوجد تغيير في توجيهات قيادة الجبهة الداخلية، وسوف نقوم بتحديث أي تغييرات على الفور”.

وأضاف: “نحن نقاتل من أجل تحقيق كل أهداف الحرب: في غزة نقاتل في المقام الأول من أجل حل حماس وعودة المختطفين إلى إسرائيل، وفي الشمال من أجل عودة السكان إلى منازلهم”.

وشدد هاغاري على أن “الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل حيثما كان ذلك مطلوبا، نتعهد بإبلاغ الجمهور بأي تغيير في توجيهات قيادة الجبهة الداخلية”.

ويعتبر إبراهيم عقيل، رئيس فريق العمليات الخاصة وعضو المجلس العسكري التابع لـ “حزب الله” الذي يشرف على العمليات العسكرية والأمنية للحزب، وهو قائد مخضرم في صفوف الحزب اللبناني، كما أنه يعمل في طليعة المقاتلين في قوة “الرضوان” (وحدة النخبة التابعة لحزب الله) ضد إسرائيل.

وفي سبتمبر 2019، صنفته وزارة الخارجية الأمريكية على أنه “إرهابي عالمي”، وبعد سنوات قليلة في أبريل 2023، تم عرض مكافأة قدرها 7 ملايين دولار لأي شخص يقدم معلومات عنه، بسبب “تورطه في هجمات ضد القوات الأمريكية في لبنان”.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، إن “إسرائيل لم تبلغنا قبل الهجوم في بيروت”، مضيفا أن الولايات المتحدة “لا تزال تعتقد أن الحل الدبلوماسي للقتال على الحدود بين إسرائيل ولبنان أمر ممكن، ننتظر استكمال عملية إجلاء الضحايا، وسيكون لدينا رد على ما حدث”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: إسرائيل وحزب الله إسرائيل ولبنان الجیش الإسرائیلی حزب الله

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • الجيش الإسرائيلي: سنطلق عملية واسعة في الضفة وسط مخاوف من تصعيد شامل
  • رئيس كوريا الجنوبية يبدأ جولة خارجية تشمل سان فرانسيسكو والبرازيل وتشيلي والأرجنتين وألمانيا
  • رئيس كوريا الجنوبية يبدأ جولة خارجية تشمل زيارة أمريكا والبرازيل وتشيلي والأرجنتين وألمانيا
  • عاجل.. الجيش الإسرائيلي: بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية
  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • منفذ عملية مطار اللد.. رحيل أحمد الياباني في الضاحية الجنوبية لبيروت
  • بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية
  • وفاة المناضل الياباني كوزو أوكاموتو في بيروت.. هكذا شارك في عملية مطار اللد
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل