بوابة الوفد:
2026-07-24@10:39:57 GMT

مناحة تحت ظلال الشرعية الدولية

تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT

تابعت بكثير من الحسرة،عددا من كلمات قادة العالم فى الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة فى نيويورك الآن. لم أكن أبحث عن حلول لبعض مآسى منطقتنا المنكوبة، التى باتت مطوقة بجهود لا تتوقف من قوى الغرب الاستعمارى لمحاصرة تقدمها ونموها، وسلب حقوق شعوبها المشروعة فى أوطان آمنة تحظى بالاستقلال والعيش الكريم.

ولم أكن انتظر قرارا عادلا يوقف الخراب والدمار من فلسطين إلى لبنان، أو آخر لإنهاء الحرب فى أوكرانيا، التى تدفع شعوب منطقتنا أثمانا فادحة لاستمرارها، فتلك أضغاث أحلام. لكننى ظننت أن الواجب الأخلاقى يملى على المشاركة الوجدانية فى المناحة التى تنصبها الدول الصغيرة فى المنطقة والعالم من غيبة العدالة عن قرار الهيئة الدولية، وقسوة إسرائيل وانحطاط سياسات قادتها. إذ من المعلوم بالضرورة، أنه منذ تم زرع إسرائيل فى المنطقة، صار الحق فى العيش الآمن حكرا عليها، وأضحت حقوق بلداننا مرهونة بمصالح الزارع والمزروع.

تشكلت هيئة الأمم المتحدة فى أعقاب الحرب العالمية الثانية، بهدف منع نشوب الحروب وإقرار السلم العالمى، بعدما صارت القنابل النووية سلاحا فى يد القوى المنتصرة، يفترض أن يردع تكرارها. لكن امتلاك إسرائيل بمساعدة فرنسية للقنبلة النووية، ورفضها بدعم أمريكى، التوقيع على معاهدة الحد من انتشار السلاح النووى، او منح حق التفتيش عليه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كان بمثابة إعلان بأن تحقيق ذلك بعيد المنال.

وعلى امتداد نحو ثمانين عاما من تأسيسها، أخذت الأهداف التى جاءت لأجلها الهيئة الأممية تتآكل عاما بعد آخر، بعد التحايل على تلك الأهداف والالتفاف عليها. وبعد أن غدت شعارات الثورة الفرنسية عن الحرية والمساواة والإخاء، حبرا على ورق، وصارت مبادئ «هارى ترومان» غداة إنشائها،عن السلام والحرية، وتعهده بالدعم التام للأمم المتحدة ومنظماتها، وتقوية الأمم المحبة للحرية، ومساعدتها على دفع أى عدوان عنها، أثرا على الرمال.

احتكرت الولايات المتحدة، ولا أقول إسرائيل، القرار الدولى، ليس فحسب بسبب تمويلها لأكثر من ثلث ميزانية أنشطة المنظمات التابعة لها وتبلغ نحو 18مليار دولار، أنفقت أكثر منها، فى دعم حرب أوكرانيا، ولكن أيضا لتنامى نزعتها الإمبراطورية نحو الهمينة السياسية والاقتصادية، والإنفراد بحكم العالم، وإخضاع دوله وتفكيكها لعرقلة نزوعها للتحرر والاعتماد على الذات.

يقف العالم كله تحت قبة الأمم المتحدة،عاجزا عن ردع الغطرسة الإسرائيلية، ووقف حرب الإبادة والتدمير التى تقودها الدولة العنصرية، ضد الشعب الفلسطينى فى غزة والضفة الغربية وضد لبنان، لكى تتحول معظم الشعوب بها، إما إلى لاجئين وشهداء أو جرحى ومعوقين.

وبدت كلمة الأمين العام للهيئة الدولية الشجاع «أنطونيو جوتيرش» باعثة على الشفقة والاستفزاز وهو يستنجد بالمنظمة التى يقودها لمنع تحويل لبنان إلى غزة أخرى، ويشكو قتل القوات الإسرائيلية أكثر من 200 من موظفيه فى هجمات الموت والدمار فى غزة، فى الوقت الذى يهاجمه ممثل إسرائيل ويصفه بمعاداة السامية، ويكيل الشتائم للمنظمة الدولية دون أن يتمكن أحد من وقف تجاوزاته.

دعوة «أبومازن» بتجميد عضوية إسرائيل، لا ضرورة لها، فمن بين نحو 150قرارا أصدرتها الأمم المتحدة لصالح العرب والقضية الفلسطينية وضد إسرائيل، لم ينفذ قرار واحد منها بينما تم تنفيذ القرارات التى اتخذت ضد ليبيا وسوريا والعراق واليمن.

لا بديل لنا غير التوقف عن المناحات، والبحث عن تقوية المواقف العربية بأدوات فاعلة وتحالفات جديدة، والالتفاف بخطوات عملية حول دعوة «جوتيرش» إلى إصلاح خلل النظام العالمى القائم. وهو هدف من المستحيل الوصول إليه، سوى بتعدل نظام التصويت فى مجلس الأمن، ومنح الجمعية العامة حق القرارات الملزمة، وقبل هذا وبعده وحدة الموقف العربى فى مواجهة غطرسة إسرائيل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أمينة النقاش على فكرة الحسرة الجمعية العامة نيويورك

إقرأ أيضاً:

"احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عرض الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، رأيه الخاص حول حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم أفارقة أم عرب؟

وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار عبر شاشة فضائية صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. احنا مش فراعنة، احنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.

وأوضح، أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.

وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم "اقتصاد الانتباه"، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.

مقالات مشابهة

  • 6 مرشحين لخلافة غوتيريش.. من هم وما خلفياتهم السياسية؟
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل