تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عقد الملتقي الحادي عشر لمديري مكتبات مصر العامة، برئاسة السفير عبد الرؤوف الريدي، في الغردقة بحضور السفير رضا الطايفي مدير صندوق مكتبات مصر العامة، واللواء حامد أحمد مستشار محافظ البحر لشئون المدريات والمدن، ويستمر حتى 30 سبتمبر الجاري، تحت شعار «دور المكتبات العامة في التحول الرقمي».

جاء ذلك بمشاركة الدكتور أحمد أمان منسق عام مكتبات مصر العامة الإقليمية، ورانيا شرعان مدير مكتبة مصر العامة الرئيسية بالدقي، ومحمد أبو المجد أمين صندوق مكتبات مصر العامة، ومديري ٢٩ فرع لمكتبات مصر العامة من مختلف محافظات الجمهورية.
وجه السفير رضا الطايفي الشكر لجميع قيادات محافظ البحر الأحمر علي حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدا بدور اللواء عمرو حنفي محافظ البحر الأحمر في نشر الثقافة والتنوير بالمحافظة، مشيرا إلى أهمية مواكبة التحول الرقمي الذي أصبح سمة العصر ونمط الحياة.
وقال الطايفي، إن مكتبات مصر العامة بالتعاون مع المحافظين، تسعى لعمل نادي تكنولوجيا المعلومات في كل مكتبة، إيمانا منها بأن التحول الرقمي والرقمنة أصبحت تمثل لغة العصر وحجر الأساس في أي تطوير جاري أو في عملية تطوير العمل، ورفع الأداء في مكتبات مصر العامة.
وأضاف الطايفي، أن التحول الرقمي أصبح يمثل وسيلة وغاية من وسائل الجمهورية الجديدة، جمهورية الإنجازات والمشروعات العملاقة، لتحقيق حياة كريمة حقيقية للإنسان المصري، والتي وضعت من بين أولوياتها الإهتمام بالتنمية البشرية وبناء الإنسان، وهو الهدف الرئيسي للمبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان» التي تم إطلاقها في العاصمة الإدارية الجديدة وباقي محافظات الجمهورية.
وأوضح أنه يأمل أن يخرج الملتقي الحادي عشر لمديري مكتبات مصر العامة،  بمجموعة من التوصيات والبرامج المقترحة للفترة المقبلة التي ستكون نواة حقيقية للإنتقال بالمكتبات والمجتمع إلى عالم التحول الرقمي المواكب لثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لافتا إلى أن منطومة مكتبات مصر العامة بداية من مكتبة مصر العامة الرئيسية بالدقي خلال فترة كورونا، كان لها دورا كبيرا ومتميزا استطاعت من خلاله التغلب على تداعيات كورونا، في الوصول إلى المواطنين بالفعاليات والأنشطة المتنوعة أون لاين.
ومن جانبه رحب مستشار المحافظ بجميع الحضور، ناقلا لهم تحيات اللواء عمرو حنفي محافظ البحر الأحمر، معربا عن سعادته بإقامة فعاليات الملتقي السنوي لمكتبات مصر العامة بمدينة الغردقة الساحرة مقصد العلماء وملتقي الباحثين والمؤتمرات العلمية والثقافية، متمنيا  للجميع إقامة سعيدة بالمدينة السياحية وتحقيق الهدف المنشود من الملتقي . 
وفي ذات السياق اكد مستشار المحافظ، أهمية المكتبات العامة في نشر الوعي و تحقيق الإثراء الثقافي والمعرفي بين النشئ والشباب،  معربا عن تقديره لإقامة الملتقي هذا العام تحت عنوان «دور المكتبات العامة في التحول الرقمي»، مشيرا إلى أهمية دور المكتبات العامة في مواكبة التحول الرقمي الذي تتسم به هذه الحقبة من الزمن، وما صاحبها من تطور كبير في استخدام الوسائل والتقنيات التكنولوجية الحديثة التي انعكست علي جميع مجالات الحياة، مؤكدًا ضرورة تفعيل دور المكتبات العامة في تنمية بناء الفرد علميا وثقافيا واجتماعيا من خلال تقديم الأنشطة والخدمات التي تلبي احتياجاته داخل المجتمع . 
وعقب الانتهاء تم إفتتاح المكتبة المتنقلة بالغردقة، وتفقدوا معرض المشغولات اليدوية ومشاهدة عرض فني بمناسبة إقامة الملتقي بمكتبة مصر العامة بالغردقة .

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الجمهورية الجديدة المكتبة المتنقلة المكتبات العامة المكتبة تكنولوجيا المعلومات صندوق مكتبات مصر العامة مكتبات مصر العامة مناسبة دور المکتبات العامة فی مکتبات مصر العامة التحول الرقمی محافظ البحر

إقرأ أيضاً:

من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي

تتنوع الأدوات التي تستخدمها القوى الشيطانية المهيمنة لتنفيذ أجندات الحرب الناعمة، حيث تبرز الأدوات الإعلامية والسينمائية كأخطر هذه الوسائل وأكثرها تأثيراً؛ فهي “اللسان الناطق” الذي يصوغ توجهات الرأي العام عبر القنوات الفضائية والدراما والسينما، وتستهدف هذه الوسائل مختلف الفئات العمرية، لا سيما الأطفال عبر الرسوم المتحركة التي قد تحمل محتويات تروج للعنف أو سلوكيات خادشة للحياء، بهدف إبقاء الشعوب في حالة من التغييب وصرف أنظارهم عن القضايا الجوهرية.

يمانيون |محسن علي

منظومة التأثير الناعم

تُعد الحرب الناعمة استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحداث اختراق تدريجي للبنية الثقافية والمعرفية للمجتمعات، وتعتمد فاعليتها على تنوع أدواتها وقدرتها على التغلغل في مختلف مجالات الحياة اليومية، محولةً التغيير القيمي إلى عملية تبدو “طبيعية” وغير مفروضة، حيث تعمل هذه المنظومة عبر قنوات متعددة تستهدف الإنسان في فكره وسلوكه وقراره.

 

أدوات الحرب الناعمة (وسائط التنفيذ)

في عصرنا الراهن  لم تعد فيه المدافع هي الوسيلة الوحيدة لحسم الصراعات، حيث تبرز “الحرب الناعمة” كقوة تدميرية صامتة تتسلل إلى عمق الوعي الإنساني، مستهدفةً إعادة تشكيل القيم والسلوكيات دون إطلاق رصاصة واحدة، ومن خطورتها وصل إلى حد أن يصفها البعض بأنها “تعادل القنبلة الذرية” في قدرتها على التغيير، حيث تتحول الشاشات والمنصات الرقمية إلى ميادين قتال، ويصبح الوعي الجمعي هو الجائزة الكبرى في هذا الصراع الوجودي.

 

وفي سياق متصل، تلعب الأدوات الرقمية والتقنية دوراً محورياً في الهيمنة المعاصرة، حيث تحول الفضاء السيبراني إلى ساحة للرصد والتجسس وتوجيه المعرفة، وتُستخدم مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث كمنصات مركزية للتأثير في العلاقات والاتجاهات عبر خوارزميات موجهة تستهدف الشباب والنخب، وتعمل على نشر الأنماط الاستهلاكية والانحلال الأخلاقي لإضعاف روح المسؤولية لدى الأجيال الناشئة.

أما الأدوات التعليمية والأكاديمية، فهي تمثل استثماراً طويل الأمد في تشكيل العقول؛ إذ يتم التحكم في مصادر المعرفة عبر المؤسسات التعليمية الأجنبية والبعثات الدراسية، مما يسهم في بناء نخب ذات توجهات فكرية مرتبطة بالمرجعيات الخارجية، يترافق ذلك مع محاولات مستمرة لتغيير المناهج الدراسية وحذف المضامين القيمية الأصيلة، لضمان استدامة التأثير عبر الأجيال.

وعلى المستوى المؤسسي، تُوظف الأدوات الاقتصادية والمنظمات الدولية كوسائط ضغط لإعادة تشكيل السياسات الوطنية. وتُستخدم المؤسسات المالية لفرض سياسات تضعف السيادة الاقتصادية، بينما تعمل المنظمات غير الحكومية تحت عناوين إنسانية لتمرير مخططات تستهدف الهوية الثقافية ونشر قيم مغايرة، وأخيراً، تأتي الأدوات الثقافية والاجتماعية مثل الموضة والرياضة العالمية وصناعة القدوات الفنية، لتعيد تشكيل الذوق العام وتكريس التقليد الأعمى على حساب الهوية الثقافية الأصيلة.

 

مجالات الاستهداف (مواضع الاختراق)

لا تقتصر الحرب الناعمة على وسيلة واحدة، بل تعمل وفق منظومة متكاملة تستهدف البنية العميقة للمجتمع في عدة مجالات حيوية:

المجال العقائدي والفكري: يمثل قلب الصراع وأساسه، حيث يتم التشكيك في المرتكزات الإيمانية والرموز الدينية تحت غطاء “حرية التعبير”، مع دعم التيارات المنحرفة لإحداث تشويه داخلي ومسخ الهوية الجامعة.

المجال الأخلاقي والاجتماعي: يركز على تفكيك “جهاز المناعة الأخلاقي” عبر استهداف الأسرة والمرأة، وتصوير الحشمة كرجعية والابتذال كتطور، مما يؤدي إلى فقدان المجتمع لمعاييره الضابطة.

المجال السياسي والسيادي: يتم فيه توظيف المفاهيم العالمية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان كأدوات ضغط سياسي لمصادرة ثروات الأمم واستقلالها، وإضفاء الشرعية على التدخلات الخارجية عبر المنظمات الدولية.

المجال الاقتصادي: يتخذ طابع “حرب التبعية” عبر إضعاف الاستقلال الاقتصادي وتحويل المجتمعات إلى أسواق استهلاكية محضة، واستخدام الضغط المعيشي كوسيلة للابتزاز في المواقف السيادية والدينية.

المجال الإعلامي والتقني: يعمل كمحرك تنفيذي لبقية المجالات عبر تزييف الوعي ونشر الشائعات، واستخدام الهيمنة السيبرانية لرصد السلوك وتوجيهه بما يخدم أهداف القوى المهيمنة.

المجال التعليمي: يستهدف بناء الأجيال القادمة وفق تصورات معرفية محددة تضعف القيم الأصيلة وتستبدلها بمفاهيم غريبة عن ثقافة المجتمع ومبادئه.

 

تكامل الأدوار والمواجهة المطلوبة

إن الحرب الناعمة ليست مجرد أنشطة متفرقة، بل هي بنية تشغيلية شاملة يتحقق تأثيرها بالتراكم والتكامل؛ فالاختراق في أحد المجالات يسهل النفاذ إلى بقية الميادين، كما إن إدراك هذه البنية التكاملية يُعد شرطاً أساسياً لبناء استراتيجيات مواجهة قادرة على تفكيك أدوات التأثير والحد من تداعياتها، وحماية مستقبل الأجيال من التبعية والضياع القيمي.”

 

ختاما

بناءً على ما سبق، تظل اليقظة الفكرية والتمسك بالهوية الأصيلة هما خط الدفاع الأول في وجه هذه الهجمة المنظمة التي تسعى لتفريغ الإنسان من كرامته وتحويله إلى أداة في يد القوى المهيمنة والاستكبار العالمي.

مقالات مشابهة

  • موعد انطلاق تنسيق المرحلة الأولى لطلاب الثانوية العامة 2026
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • بالصور | اتحاد الشركات : انطلاق خماسيات كرة القدم الشاطئية واليوم الرياضي العربي بالإسكندرية
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • "نماء للكهرباء" تُكرَّم في ملتقى أجواء الأشخرة 2026
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • انطلاق الحملة التوعوية والإرشادية الكبرى لرفع مستوى الوعي المروري بالبحر الأحمر
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي