فرضت السلطات الرواندية قيودًا على أحجام جنازات ضحايا فيروس ماربورج؛ في محاولة للحد من تفشي عدوى المرض، بعدما أكدت وزارة الصحة وفاة ثمانية أشخاص نتيجة أول تفشٍ للفيروس، حسبما أفادت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.

شبيه الإيبولا

وتصل نسبة وفيات فيروس ماربورج إلى 88% الذي ينتمي في الأصل إلى عائلة فيروس الإيبولا، حيث ينتقل عن طريق خفافيش الفاكهة إلى البشر، ومن ثم الاتصال بسوائل الجسم للأفراد المصابين.

وفي إرشادات جديدة لوضع حد لانتشار فيروس ماربورج، قالت وزارة الصحة إنه لا ينبغي أن يحضر أكثر من 50 شخصًا جنازة الشخص الذي توفي بسبب المرض.

وحسب وكالة أسوشيتد برس فإن حالات الوفاة جاءت بعد إعلان رواندا الواقعة شرقي وسط القارة الأفريقية، عن تفشي فيروس ماربورج القاتل الذي لا يوجد له لقاح أو علاج معتمد بعد.

وحثَّت وزارة الصحة الجمهور على تجنب الاتصال الوثيق مع «الأفراد الذين تظهر عليهم أعراض»، مع إمكانية مواصلة الأعمال اليومية والأنشطة الأخرى.

وقال وزير الصحة الرواندي «عندما كانت حصيلة القتلى الرسمية ستة معظم الضحايا كانوا من العاملين في مجال الرعاية الصحية في وحدة العناية المركزة في المستشفى».

ما نعرف عن فيروس ماربورج؟

ومرض فيروس ماربورج هو مرض وخيم غالبًا ما يؤدي إلى الوفاة بسبب فقدان الدم الشديد، حيث يسبب حمى نزفية فيروسية لدى البشر.

وتتعدد أعراضه وهي (الحمى، الصداع، آلام الظهر، آلام البطن، آلام العضلات، القيء، الارتباك، الإسهال، والنزيف في المراحل المتأخرة).

وظهر الفيروس المرة الأولى في ماربورج، ألمانيا عام 1967، ومن بعدها انتشر بشكل محدود في أنجولا، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، وكينيا وجنوب أفريقيا وأوغندا.

وبالرغم من ندرة المرض وقلة انتشاره إلا أنه يمثل خطرًا وتهديدًا على الصحة العامة بسبب ارتفاع معدل الوفيات، وخاصة عدم تواجد علاج أو لقاح فعال مضاد للفيروسات.

كيف ينتقل المرض بين البشر؟

يُصاب الناس بفيروس ماربورج عند مخالطة خفافيش من جنس روزيتا وهي من خفافيش الفاكهة التي تحمل نوعا من هذا الفيروس، وغالبًا ما تتواجد في المناجم أو الكهوف.

وتنتقل العدوى بين البشر من خلال ملامسة سوائل أجسام المصابين بالفيروس مثل الدم، البراز، القيء، اللعاب، البول، العرق وغيرها من سوائل.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: فيروس فيروس ماربورج أفريقيا الحمى

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • الإغاثة الطبية بغزة تحذر من تفشي مرض الجدري الماء وخروجه عن السيطرة
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم