قال المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي في أولي كلماته بالجلسة الإجرائية لدور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي الثاني: «نحن في مستهل أعمال آخر أدوار الانعقاد للفصل التشريعي الثاني، وتحت قبة المجلس الموقر الذي يحتضن آمال وطموحات شعب مصر العظيم، لذلك اسمحوا لي أن أعبر لكم جميعاً، أغلبية ومعارضة ومستقلين عن مشاعر الامتنان والاعتزاز والعرفان وأن أنقل لكم جميعاَ تقدير واحترام رئيس مجلس الوزراء والحكومة لمجلسكم».

تسليح الأمة بآليات التعامل

واستطرد محمود فوزي: «إننا نبدأ وبتوفيق من الله أعمال هذا الدور في شهر العبور العظيم، لنعبر بمصر إلى آفاق أوسع وأرحب، ملتمسين من الله عز وجل العون والبصيرة، وأحسب أنكم تتفقون معي أن هذا يفرض علينا تحدياً أكبر في العمل على تسليح الأمة بآليات التعامل مع عصرنا الجديد على النحو الذي يكفل لها مكانة تليق بتراثها الحضاري وبقدرات شعبها العريق».

وقال: «أقف اليوم تحت قبة البرلمان المصري بتاريخه العريق، بعد أن تشرفت بتكليفي من القيادة السياسية وزيرًا للشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، وقد تشرفت من قبل بخدمة هذه القاعة وأعضائها وأعلم متطلباتها وآليات العمل وفق التقاليد البرلمانية الراسخة والعريقة، وأقولها بيقين إن مجلسكم بقيادة الربان الماهر حنفي جبالي، الشريك الرئيسي في صياغة المنظومة التشريعية بما تستلزمه من ممارسة لمختلف صلاحياته لضبط إيقاع هذه المنظومة ووزنها بميزان العدل والدستور. وأسجل هنا أن مجلسكم الموقر أنجز العديد من التشريعات المهمة والضرورية لمسيرة الوطن، أنجزها بكثير من الحكمة والتؤدة والانضباط. فلكم جميعًا كل الشكر والتقدير.

وأكّد وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي أنَّ الحكومة من جانبها منفتحة و معززة لأسس التعاون الوثيق مع المجلس الموقر، من أجل أن ينعكس مردود هذا الإصلاح على حياة المواطن، وجسر الهوة للمشاكل والقضايا التي طال انتظار حسمها، وتلك مسئوليتنا جميعاً.

واستكمل: «كما تؤمن الحكومة بالمصارحة والالتزام بالحقيقة إطارًا لعملها، كما تؤمن بأن الأدوات الرقابية البرلمانية الموجهة للحكومة، هي وسيلة لا غني عنها، تمكن الحكومة من التعرف على ما يواجه الشعب من مشكلات وعقبات، والعمل على تذليلها، ذلك أن قوة البرلمان هي قوة لشعب مصر، ودعمًا لحكومته التي تحظي بثقتكم».

وأكمل: «لعلكم تتفقون معي أن أمام مجلسكم أجندة تشريعية مهمة للغاية تحتاجها المرحلة المتبقية من هذا الفصل التشريعي، روعي في إعدادها وترتيب أولوياتها المشروعات التي تأتي تنفيذًا للاستحقاقات الدستورية وللتكليفات الرئاسية وتلك التي تشترك في أولوياتها أكثر من وزارة أو جهة لتنفيذ برنامج الحكومة الحائز على ثقة مجلسكم ، يأتي منها مشروعات قوانين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمتعلقة بالحقوق والحريات اللصيقة بالمواطن مثل القانون الجديد للإجراءات الجنائية، الذي يمثل حاجة ماسة للدولة في ظل ما اتخذته من خطوات مهمة في ملف حقوق الانسان بما اشتمل عليه من ضمانات متعددة للحقوق والحريات، والذي كان ثمرة يانعة من ثمرات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان ومخرجات الحوار الوطني وتوصياته، وبدعم من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وصانع نهضتها، الذي حرص دائمًا على الاستجابة لمتطلبات الدستور وإعمال مخرجات هذا الحوار، طالما وضعت على أجندته، وتم التوافق عليها».

وقال إن الخطة التشريعية التى تسعى الحكومة لانجازها بالتعاون المأمول مع مجلسكم قوامها بناء الإنسان والنهوض بالاقتصاد وإعطاء المواطن المصري الأمل في إصلاح مستدام يعود عليه وعلى أبنائه بالخير والعيش الكريم، في ظل تحديات لا تخفى على علم ومتابعتكم، لكننا واثقون من أصالة الشعب المصري وحسن إدراكه للتحديات الخطيرة من حوله والتي نقول دون مبالغة أنها تحديات غير مسبوقة.

وتابع: «بابي وأبواب زملائي من الوزراء سيكون مشرعًا لاستقبالكم، وسنقدم في وزارتنا كل الدعم للجان النوعية للمجلس، وسنعطي لتنفيذ توصياتها الأولوية بالتنسيق مع كل الوزراء لسرعة الإفادة والاجابة لتتمكن لجان المجلس من مباشرة اختصاصاتها وصلاحياتها المقررة».

واختتم حديثه قائلًا: «سأعمل ما وسعني الجهد لإيجاد الوسيلة المناسبة التي تحقق للسادة النواب التواصل المنتج مع السادة الوزراء لتذليل أي عقبات تواجههم وتقف عثرة نحو تحقيق مصالح ناخبيهم، بما يرفع عن كاهلهم أي عنت أو مشقة، وذلك وفق جدول زمني متفق عليه. وفق الله مسيرتكم وبارك عملكم، بسم الله الرحمن الرحيم (وقل اعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون) وصدق الله العظيم عندما قال (فإنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين)».

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: البرلمان المستشار محمود فوزي مجلس النواب وزیر ا

إقرأ أيضاً:

الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟

منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.

واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of list

ويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.

مظاهرة للاحتجاج على إقالة وزير الدفاع فيدوروف والمطالبة بعزل سيرسكي في كييف 20 يوليو/تموز 2026 (رويترز)ينتمي لجيل جديد

ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.

ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.

وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.

دراباتي خلال اجتماعه مع الرئيس زيلينسكي في العاصمة كييف في يوليو/تموز 2026 (أسوشيتد برس)استعادة رؤية فيدوروف

غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.

إعلان

لكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.

وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.

ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".

المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة

بواسطة مارك سانتورا

قائد جريء

وتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.

وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.

ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.

مهمات جديدة معقدة

غير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.

كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.

ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.

نهاية مرحلة

في المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.

وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.

إعلان

لكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.

صراع بين مدرستين

وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.

وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.

وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.

أزمة الموارد البشرية

ويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.

وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.

وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.

مقالات مشابهة

  • ​الخارجية النيابية: تُطالب بتحرك برلماني دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • مجلس الوزراء اقر ورقة سياسة الكهرباء وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا