محمد علي الحريشي

قوى محور المقاومة ومنها حركة المقاومة الإسلامية اللبنانية «حزب الله» في لبنان هم مشاريع جهاد واستشهاد في سبيل الله؛ فقد حدّدوا مواقفهم الثابتة المنطلقة من أسس إيمانية في جهاد أعداء الله مع قوى الشر والطغيان الأمريكي والصهيوني، وقد باعوا أرواحهم من الله سبحانه وتعالى، ولديهم الاستعداد التام للشهادة في سبيله تعالى في أية لحظة، لن يؤثر استشهاد أي من قيادات قوى محور المقاومة على العمل الجهادي المقاوم، ولن يؤثر بالسلب استشهاد أي قائد من الصف القيادي الأول لقوى محور المقاومة على سير العمل الجهادي ومقاومة قوى الاستكبار العالمي، الأعداء لن تتحقّق أهدافهم في القضاء على روح الجهاد والمقاومة في صفوف المجاهدين.

إن الهدف الرئيسي من اغتيال قادة قوى محور المقاومة الذي تتبعه المخابرات الأمريكية والصهيونية هو القضاء على قوى المقاومة وتحقيق هزيمة نفسية في صفوفها يتبعون تكتيكات نظرية عسكرية قديمة «قطع رأس الأفعى» لتموت الأفعى أي القضاء على الرأس القيادي للمقاومة لتضعف وتموت، فتم إفشال تلك النظرية من قبل رجال الله المجاهدين وذلك بالبناء المؤسّسي للهيكل التنظيمي لحركة المقاومة الذي يعتمد على تأهيل عدد من القادة لتولي سد الفراغ القيادي في حال تم استشهاد القائد الأول للحركة، والقرارات داخل الهيكل التنظيمي تقوم على البناء المؤسّسي التنظيمي القائم على مبدأ التسليم في القرارات والتوجيهات؛ لأَنَّ مبدأ التسليم في القيادة هو مبدأ قائم على أسس إيمانية نابعة من عقيدة راسخة، هذا الذي جرى طيلة العقود الماضية مع حركات المقاومة الفلسطينية «حماس» وحزب الله وأنصار الله.

الأهداف التي تسعى المخابرات الأمريكية والصهيونية لتحقيقها من وراء اغتيال المجاهد الشهيد حسن نصر الله لن تتحقّق، هم يريدون خلخلة الصف القيادي الأول لحزب الله، ويردون خلق حالة هزيمة نفسية «كسر العظم» داخل صفوف عناصر المقاومة وحاضنتهم الشعبيّة، ويريدون تراجع المقاومة الإسلامية اللبنانية عن دورها المتقدم في معركة (طُوفَان الأقصى)؛ لأَنَّ الفعل القوي الذي تركه حزب الله في شمال فلسطين المحتلّة وضع قواعد اشتباك عسكرية جديدة أَدَّت إلى تهجير سكان المستوطنات، أدخلت اليأس والإحباط في نفوس المستوطنين ونزع ثقتهم من حكومتهم وجيشهم، الذي زرع الوهم في نفوسهم أنه الضامن الأول لأمن المستوطنين ورفاهية عيشهم، هذه الحالة أرادت المخابرات الأمريكية والصهيونية كسرها وتجاوزها باغتيال قائد المقاومة الإسلامية اللبنانية سماحة السيد الشهيد حسن نصرالله رضوان الله عليه.

من جانب آخر، هناك سباق انتخابي داخل الولايات المتحدة الأمريكية وكلا مرشحي الحزبين المتنافسين يتوددان لكسب مزيد من دعم اللوبي اليهودي الصهيوني داخل أمريكا؛ فعملية اغتيال المجاهد الشهيد السيد حسن نصر الله قامت بها المخابرات الأمريكية بالتخادم مع الحكومة الصهيونية، الحزب الديمقراطي الأمريكي قدم عربون ولاء للوبي اليهودي الصهيوني حتى يكسب دعم مرشحه في الانتخابات الرئاسية القادمة، والحكومة الصهيونية أرادت كسب مزيد من الوقت لعل عملية الاغتيال تحقّق لها مكاسب سياسية تخرجها من قعر الهزيمة التي تعيشها منذ بدء عملية (طُوفَان الأقصى)، لكن كُـلّ حسابتهم سوف تنتهي إلى الفشل والخسارة وخيبة الأمل عندما يفيقون من نشوتهم وفرحتهم بما حقّقوه من عملية الاغتيال على واقع جديد في جنوب لبنان، يظهر فيه القائد الجديد لحزب الله ليواصل مسيرة الشهيد القائد السيد حسن نصر الله، وسوف يكون من تلاميذه -رضوان الله عليه- ويحمل روحه الجهادية والثورية، سوف يفيق العدوّ من نشوته على واقع سياسي جديد في المقاومة الإسلامية.

إن استشهاد القائد المجاهد السيد حسن نصر الله، لن يؤديَ إلى ما تهدف إليه أمريكا والكيان المحتلّ من خلخلة في صفوف المقاومة الإسلامية اللبنانية ولن يؤديَ إلى تراجع فعلها المقاوم في وجه الاحتلال الصهيوني ولن يؤدي إلى تراجع مواقف المقاومة الإسلامية اللبنانية الداعمة لمعركة (طُوفَان الأقصى) فلا تحزنوا يا أحرار العرب والمسلمين ولا تراود نفوسكم يا رجال الله هول الصدمة في استشهاد القائد العظيم المجاهد سماحة السيد حسن نصر الله؛ لأَنَّ الله قد اصطفاه وقربه بالشهادة فهو حي يرزق عند الله في جنات الخلد مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقًا.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: المقاومة الإسلامیة اللبنانیة الأمریکیة والصهیونیة المخابرات الأمریکیة السید حسن نصر الله قوى محور المقاومة

إقرأ أيضاً:

طلبات إعانة البطالة الأمريكية تهبط لأدنى مستوى منذ 1969

انخفض عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من خمسة عقود خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل، وهو ما يمنح مجلس الاحتياطي الفدرالي مساحة أكبر للإبقاء على تركيزه على مكافحة التضخم.

وأعلنت وزارة العمل الأمريكية، اليوم الخميس، تراجع الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار 22 ألف طلب، وهو أكبر انخفاض أسبوعي في ثلاثة أشهر، إلى 187 ألف طلب بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية خلال الأسبوع المنتهي في 18 يوليو/تموز، مقارنة مع توقعات المحللين البالغة 212 ألف طلب.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3قوة باقية وهيمنة تتآكل.. ماذا تغير في مكانة أمريكا الاقتصادية؟list 2 of 3التوظيف الأميركي يتباطأ في يونيو والبطالة عند 4.2%list 3 of 3الاقتصاد الأمريكي ينمو 2.1% والتضخم بأعلى مستوى في 3 سنواتend of list

ويعد هذا أدنى مستوى للطلبات الأولية منذ سبتمبر/أيلول 1969، كما يغطي التقرير أسبوع المسح الذي يعتمد عليه تقرير الوظائف الشهري لشهر يوليو/تموز، المقرر صدوره خلال نحو أسبوعين، مما يجعله مؤشرا مبكرا على أوضاع سوق العمل.

كما انخفض عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، وهو مؤشر يعكس قوة الطلب على العمالة، إلى 1.796 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 يوليو/تموز، وهو أدنى مستوى في ستة أسابيع.

وتراجع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يخفف أثر التقلبات الأسبوعية، إلى 207.5 آلاف طلب مقارنة مع 214.75 ألفا في الأسبوع السابق، بما يعزز المؤشرات على استمرار استقرار سوق العمل.

وكان معدل البطالة قد انخفض على غير المتوقع إلى 4.2% في يونيو/حزيران، وهو أدنى مستوى له خلال عام، إلا أن ذلك جاء نتيجة تراجع حجم القوة العاملة أكثر من كونه انعكاسا لتسارع وتيرة التوظيف.

الفدرالي والتضخم

وتأتي هذه البيانات قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في حين لا تزال أسواق العقود الآجلة ترجح تنفيذ زيادة واحدة على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام.

إعلان

وتزايدت رهانات الأسواق على استمرار تشدد السياسة النقدية في ظل بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، خاصة مع المخاوف من أن تؤدي التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية.

ويصف اقتصاديون سوق العمل الأمريكية بأنها تشهد توازنا غير معتاد بين محدودية المعروض من العمالة، وتباطؤ وتيرة خلق الوظائف، وانخفاض معدلات تسريح العاملين، وهو ما أبقى معدل البطالة عند مستويات تاريخية منخفضة.

ويرى مراقبون أن استمرار قوة سوق العمل يقلل مخاوف الاحتياطي الفدرالي بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي، ويمنحه مرونة أكبر للإبقاء على سياسة نقدية متشددة إلى حين التأكد من عودة التضخم إلى مستواه المستهدف.

مقالات مشابهة

  • الصحة الإيرانية: 55 شهيدًا و629 جريحًا جراء الغارات الأمريكية الأخيرة
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • الخارجية الأمريكية: جماعة الإخوان تدير منظمات لدعم الإرهاب
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • طلبات إعانة البطالة الأمريكية تهبط لأدنى مستوى منذ 1969
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني