“القوة المشتركة” تزعم هزيمة الدعم السريع في شمال دارفور والأخيرة ترد بنفي الخسائر
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
قالت القوة المشتركة إنها سيطرت على مناطق شمال مليط بعد معركة استمرت 12 ساعة، وكبدت قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في العتاد والأرواح. بالمقابل، نفت قوات الدعم السريع تلك المزاعم، مؤكدة أنها هي من ألحقت الخسائر بالطرف الآخر..
التغيير: الخرطوم
أعلنت “القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح” تحقيق انتصار كبير على قوات الدعم السريع في معركة بشمال دارفور، متهمة إياها بقطع الطرق ونهب الممتلكات ومنع الإغاثة الإنسانية.
قالت “القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح”، أنها تمكنت “بالتنسيق مع الجيش السوداني”، من تحقيق “انتصار ساحق” على قوات الدعم السريع، وذلك في واحدة من أكبر المعارك التي تدور في ولاية شمال دارفور.
واتهم الناطق باسم الـ”القوة المشتركة”، أحمد حسين، في بيان أصدره الأربعاء، قوات الدعم السريع بأنها “ظلت تمارس الإرهاب وقطع الطريق القاري بين الدبة ومليط”، وأنها “تنهب ممتلكات المواطنين، وتمنع دخول الإغاثة الإنسانية” إلى المدن المتضررة في دارفور.
وقال حسين إن القوة المشتركة “انتزعت السيطرة من الدعم السريع في معركة اندلعت، الثلاثاء، منذ السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، وألحقت بهم هزيمة في مناطق شمال مليط، وكبدتهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح”.
في المقابل، نفت قوات الدعم السريع ما قيل عن تكبدها خسائر فادحة، مؤكدة أنها هي من ألحقت تلك الأضرار بالطرف الآخر.
يذكر أن المعارك بين “القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح” وقوات الدعم السريع، بدأت في منطقة مدو ثم وادي سندي وصولا إلى منطقة الصياح، التي تبعد نحو ٣٠ كيلومترا من مدينة مليط الإستراتيجية بولاية شمال دارفور.
ويشهد السودان منذ 15 أبريل من العام الماضي، معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص وتشريد الملايين داخل وخارج البلاد.
إعادة الحربمن جهته، قال رئيس العدل والمساواة، سليمان صندل، إن الشعب السوداني المتطلع للسلام وإيقاف الحرب الكارثية، كان يركز على المعارك الدائرة في العاصمة المثلثة، إلا أن “العقلية المركزية القديمة والمتجددة، ممثلة في الفلول ومجموعة بورتسودان المجرمة، خططت لإعادة الحرب إلى دارفور مرة أخرى، مما يعيدنا إلى عام 2003 عبر حركات الارتزاق والمليشيات الجديدة وبعض الانتهازيين والشباب المغرر بهم. حسب قوله”
وأضاف صندل أن قادة تلك الحركات استغلوا الفرصة لتجييش الشباب بادعاءات باطلة وشعارات كاذبة، وكان هدفهم جمع الأموال والبقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة دون الاكتراث لدماء الشباب ومستقبلهم.
وأكد أن “قادة الحركات الاتفاقية سقطوا في امتحان المبادئ وقيم الثورة التي قاتلوا من أجلها لأكثر من ربع قرن.”
وأشار إلى أن المعارك التي اندلعت اليوم في شمال دارفور تؤكد أن الرابح الوحيد هم الفلول ونظام المؤتمر الوطني المقبور، وأن تلك المعارك تكشف حجم الخسائر البشرية غير المبررة.
ولفت صندل بقوله “إقليم دارفور، الذي شهد إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، في موعد مع التاريخ، وسوف تعم رايات السلام قريبًا، رغم أنف الفلول والمليشيات المتحالفة معهم.”
الوسومالطريق القاري القوة المشتركة حرب الجيش والدعم السريع مليط
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الطريق القاري القوة المشتركة حرب الجيش والدعم السريع مليط قوات الدعم السریع القوة المشترکة شمال دارفور
إقرأ أيضاً:
انقطاع 90% من البضائع.. الدعم السريع يستهدف الإمدادات المتجهة إلى الأبيّض
لم يعد الطريق إلى مدينة الأُبيض شمال كردفان آمنا بعدما استهدفت مسيّرات الدعم السريع العديد من شاحنات البضائع والمساعدات التي كانت في طريقها إلى السكان المحاصرين.
فالوصول إلى الأُبيض، بحسب تقرير للجزيرة، أعده مراسلها أسامة سيد أحمد، أشبه بالسير وسط حقول ألغام، لكن سائقي الشاحنات يواصلون إيصال البضائع للناس رغم المخاطر الكبيرة التي تتهددهم.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مسيَّرات الدعم السريع تستهدف البضائع المتجهة إلى الأُبيّضlist 2 of 2آلاف العائلات في غزة تكابد للعيش وسط ركام منازلها المدمرةend of listبيد أن هذه الهجمات أدت إلى زيادة الأسعار مما فاقم معاناة المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة الحرب، إذ تراجعت كمية الواردات التي كانت تصل إلى السوق بسبب هجمات الدعم السريع.
فسوق المحاصيل يُعتبر أهم روافد صادرات السودان الزراعية والغابية، وقد شكل في السابق أكبر بورصة عالمية للصمغ العربي قبل أن ينحسر دوره ويطاله الركود جراء الحرب.
وأدت هجمات الدعم السريع و"ابتزاز السوق الموازية"، لتوقف 90% من الإمدادات التي كانت تصل للسوق، لكن المنتجات الضرورية ما تزال تتدفق، حسب ما أكده أحد التجار للجزيرة.
فالدعم السريع تستهدف المواطنين بالأساس، كما قال تاجر آخر، وهو ما جعلها تركز هجماتها على البضائع التي تحاول الوصول إلى سوق الأُبيض، مؤكدا أن هذه المخاطر أسهمت في ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
وتزايدت التحذيرات الأممية من احتمالية أن تواجه مدينة الأُبيض الإستراتيجية "كارثة حقوقية وإنسانية وشيكة" أشبه بتلك التي وقعت في الفاشر العام الماضي.
ومع دخول الحصار الخانق على المدينة -الذي تفرضه قوات الدعم السريع- شهره الـ18، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في وقت سابق من الشهر الجاري، صيحة إنذار من جنيف، أكد فيها تكشّف فظائع ميدانية تشمل قصفا مكثفا بالمُسيّرات استهدف البنى التحتية، وإعداما ميدانيا وعنفا جنسيا على طرق نزوح المدنيين.
إعلانوبسبب الحرب التي دخلت عامها الرابع، يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ومؤخرا، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين، وهو ما اعتبره أسامة سيد أحمد مؤشرا على كارثة إنسانية تلوح في الأفق، مشيرا إلى تضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
وأدت الحرب في السودان إلى نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.