مدينة ياروسلافل التاريخية.. واحدة من أعرق مدن الطوق الذهبي في روسيا
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
روسيا – مدينة ياروسلافل هي إحدى المدن الروسية القديمة الواقعة على جانبي نهر الفولغا. ويقع المركز التاريخي للمدينة المدرج في التراث التاريخي لليونسكو عند التقاء نهري الفولغا وكوتورسول.
تأسست المدينة عام 1010 في عهد الأمير ياروسلاف مودري (الحكيم) وتلبية لرغبة الأمير الشاب بنيت على الجانب الأيمن لنهر الفولغا قلعة للدفاع عن الحدود الشمالية – الشرقية لإمارة “كييفسكايا روس” التي سميت باسمه.
وكانت ياروسلافل في القرنين 11 و12 مدينة حدودية لإمارة روستوف – سوزدال. وازدهرت المدينة في القرنين 12 و 13 نظرا لكونها واقعة على طريق التجارة النهرية لنهر الفولغا.
وفي عام 1218 قسم الأمير قسطنطين فسيفولدوفيتش ممتلكاته بين ولديه، روستوف للكبير وياروسلافل للصغير. وهكذا أصبحت عاصمة للإمارة الجديدة، ولكنها نهبت وأحرقت خلال الاجتياح المغولي عام 1238 كبقية مراكز المدن في وسط روسيا،
وفي عام 1380 شاركت فصائل المتطوعين من ياروسلافل في معركة كوليكوفو التي كانت بداية لنهاية احتلال المغول لروسيا.
دير سباسكيوفي عام 1463 انضمت إمارة ياروسلافل إلى الدولة الروسية. بانضمام إمارة خان قازان إلى موسكو عام 1552 وإمارة خان أستراخان عام 1556 وفتح الطرق التجارية الى أوروبا من خلال البحر الأبيض، أصبحت ياروسلافل في موقع مهم جدا، فازدهرت المدينة بسرعة وأصبحت لها أهمية استراتيجية. وفي أثناء الاحتلال البولندي و “الفترة المظلمة” في عام 1612 أصبحت ياروسلافل العاصمة الفعلية للبلاد ومركزا لتشكيل فصائل المتطوعين بقيادة كوزما مينين ودميتري بوجارسكي. ونظرا للنشاط المكثف الذي لعبه دير سباسكي في توحيد القوى الروسية خلال زمن الفتنة أعفي الدير من الضرائب المفروضة على استخراج ونقل الحجر وأخشاب البناء.
داخل كنيسة الديرويعتبر القرن 17 عصر ازدهار ياروسلافل، حيث أصبحت مركزا ضخما للتجارة (القمح والكتان والأسماك وغيرها من البضائع) والصناعة. واشتهرت ياروسلافل بشكل خاص بالمعماريين والنجارين والحدادين ودباغي الجلود فيها. وفي نهاية القرن كان يعيش في المدينة سدس أغنياء التجار الروس. وفي أواسط القرن 17 تشكلت في ياروسلافل مدرسة فن العمارة الحجري وفن تزيين الجدران. ومنذ عام 1722 وبأمر من بطرس الأكبر أسست فيها المانيفاكتورا الكبيرة (معامل النسيج) وبدأت تتحول الى مركز إداري وثقافي كبير، حيث تأسس فيها أول مسرح روسي. وكانت ياروسلافل إحدى أجمل مدن أعالي الفولغا في عام 1897، تضم 2755 دارا خشبية و1099 دارا مبنية من الحجر وفيها 77 كنيسة وعملت فيها فروع للمصارف ودوائر ومرافئ خمس شركات للملاحة، وافتتح فيها مستشفى ومجلس محلي وغيرها من الدوائر. ورغم الحروب والحرائق التي عانت منها المدينة وتغير واجهات شوارعها وميادينها، إلا أن أهمية ياروسلافل بقيت من جيل إلى جيل باعتبارها إحدى الكنوز العظيمة للفنون والثقافة لروسيا القديمة.
المصدر: ru.wikipedia.org +وكالات
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: فی عام
إقرأ أيضاً:
روسيا تعلن تقدم قواتها في أوكرانيا.. وبريطانيا تتولى قيادة القوة متعددة الجنسيات المرتقبة
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، أن قوات مجموعة "الشمال" الروسية سيطرت على بلدتي زاخاروفكا وإيفاشكينو في مقاطعة خاركوف، مشيرة إلى أن القوات الروسية تمكنت خلال الأسبوع الماضي من السيطرة على عدد من البلدات في عدة مناطق، فيما أعلنت الحكومة البريطانية تولي ضابط بريطاني رفيع المستوى قيادة القوة متعددة الجنسيات التي ستنتشر في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان أوردته وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية، إن وحدات من مجموعة قوات "الشمال" سيطرت خلال الأسبوع الماضي، من خلال إجراءات نشطة، على بلدات زاخاروفكا وإيفاشكينو وفولوخوفسكوي وأرتيلنوي في مقاطعة خاركيف، موضحة أنه تمت السيطرة على بلدتي فولوخوفسكوي وأرتيلنوي يومي 21 و22 يوليو على التوالي.
وأضاف البيان أنه في منطقة مسؤولية مجموعة قوات "الشمال"، خسرت القوات الأوكرانية أكثر من 1695 جنديًا، كما حسنت وحدات من تجمع قوات "الجنوب" الروسية مواقعها على طول خط الجبهة الأمامية، واستهدفت القوى البشرية والمعدات التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في مناطق عدة من دونيتسك، حيث بلغت خسائر القوات الأوكرانية نحو 1175 عسكريًا.
وأشار البيان إلى أن قوات "المركز" تمكنت نتيجة للإجراءات الحاسمة من السيطرة على بلدة لينين ومدينة بيليتسكوي في دونيتسك، موضحًا أن خسائر القوات الأوكرانية في هذه المنطقة تجاوزت 2415 عسكريًا.
وأوضح أن وحدات مجموعة قوات "الغرب" حسنت وضعها التكتيكي، فيما بلغت خسائر القوات الأوكرانية خلال الأسبوع 1495 فردًا عسكريًا، بينما واصلت وحدات مجموعة قوات "الشرق" التقدم إلى أعماق دفاعات القوات الأوكرانية، وسيطرت على بلدتي فولنوي في مقاطعة دنيبروبتروفسك وبلاجوداتنوي في مقاطعة زابوريزهيا، حيث بلغت خسائر القوات الأوكرانية في هذه المنطقة أكثر من 2960 عسكريًا.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الروسية تمكنت خلال الأسبوع من استهداف 27 سفينة بحرية مستخدمة لصالح القوات الأوكرانية، كما تمكنت أنظمة الدفاع الجوي من تدمير وإسقاط 71 قنبلة جوية موجهة، و23 صاروخًا من طراز "هيمارس"، و13 صاروخًا من طراز "فلامنجو"، وصاروخين من طراز "نبتون" الموجهة بعيدة المدى، بالإضافة إلى 5249 طائرة دون طيار.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة البريطانية أن الضابط البريطاني توم بيتمان تولى قيادة القوة متعددة الجنسيات التي ستنتشر في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.
وذكرت الحكومة البريطانية، في بيان، أن بيتمان تسلم القيادة من سلفه الفرنسي خلال حفل أقيم اليوم في مقر العمليات في باريس، في الوقت الذي يستعد فيه تحالف الراغبين لإجراء تدريبات تحاكي نشر القوة في أوكرانيا.
وأضاف البيان أن ذلك يأتي بعد تأكيد بريطانيا مجددًا هذا الأسبوع التزامها تجاه أوكرانيا وقيادتها المشتركة مع فرنسا لتحالف الراغبين، مشيرًا إلى أن دول التحالف أعلنت أن القوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا ستجري تدريبات خلال الأشهر المقبلة لإظهار قدرتها على التحرك فور توقف الأعمال العدائية.
وأوضح أن عملية تسليم القيادة تأتي في إطار تناوب مخطط له بين بريطانيا وفرنسا، ضمن القيادة المشتركة للبلدين للقوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا.
وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنج إن التزام بلاده بدعم أوكرانيا، سواء في القتال الحالي أو في التحضير لتحقيق السلام، ثابت ولن يتزعزع، مؤكدًا أن تولي قيادة هذه القوة يجسد الدور الذي ستواصل بريطانيا القيام به في دعم أوكرانيا.
من جانبه، قال توم بيتمان إن تولي قيادة القوات متعددة الجنسيات في أوكرانيا يمثل شرفًا كبيرًا، مؤكدًا مواصلة العمل عن كثب مع الشركاء الأوكرانيين والدوليين لإعداد قوة تسهم في دعم سلام عادل ودائم في أوكرانيا.
وأشارت الحكومة البريطانية إلى أنه في حال إحلال السلام في أوكرانيا، ستساعد القوة متعددة الجنسيات على حفظ الأمن من خلال تمكين أجواء وبحار أوكرانيا من أن تكون أكثر أمانًا، وإعادة بناء القدرات وتعزيز الأمن القومي، فضلًا عن تقوية القوات المسلحة الأوكرانية من خلال توفير التدريب وتزويدها بالمعدات، وإنشاء مقر قيادة في كييف.