تتوسط بلدة بيت سيرا فلسطين، وهو ما وضعها على طريق القوافل وأطماع الفاتحين، وتحيط بها قرى صفا وبيت عور التحتا وخربثا المصباح وبيت لقيا وبيت نوبا وبير معين. وتقع على مثلث اللطرون على حدود فلسطين المحتلة عام 1948 وهي من قرى رام الله.


           تقع قرية بيت سيرا على الخط الرئيسي الواصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة.



وتقع بيت سيرا على شارع 443 الذي يربط مطار اللد وتل أبيب بمدينه القدس التي تبعد عنها ما يقارب 20 كم. وقبل الانتفاضة كان شارع غزة رام الله يمر من بيت سيرا عبر اللطرون، لكن بعد الانتفاضة قامت قوت الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق وجرف الشارع وعمل جدار عسكري يمنع أهل القرية من دخول مدينه القدس ومدن اللد والرملة ويافا القريبة.

ويبلغ تعداد السكان في القرية نحو 3800 نسمة حسب آخر تعداد نفذه المركز الفلسطيني للإحصاء.

وتبلغ مساحة بيت سيرا الكلية 2250 دونما، ومساحة المنطقة المبنية فيها 560 دونما. وتشتهر بزرعه الزيتون والحبوب ويوجد فيها ما يقارب من 20 إلى 25 ألف شجرة زيتون.

وقد كان لموقع بيت سيرا أهمية كبيرة فهي تقع على الطريق التاريخي الذي كان يربط بلاد الشام مع مصر، وكانت القوافل التجارية تمر من الشام إلى نابلس، ومن ثم إلى رام الله، وتكمل طريقها عبر قرية بيت سيرا لتصل إلى اللطرون، ومن ثم إلى غزة حتى تعبر الأراضي المصرية.

وأشارت كتب التاريخ إلى قرية بيت سيرا في قصة النبي يوسف عليه السلام، حيث يعتقد المؤرخين أن البئر الذي وضع فيه النبي يوسف قد يكون في قرية بيت سيرا استنادا إلى أن النبي يعقوب كان يقيم في إيليا وهي تسمى حاليا قرية بيتين الفلسطينية.

كما أن قرية بيت سيرا كانت حاضرة في معركة تحرير فلسطين من الصليبيين، فيقول بعض المؤرخين إن تسميتها بيت سيرا كان من القائد صلاح الدين الأيوبي عندما أحضر جيش المسلمين لتحرير القدس، وتجمعت الجيوش في سهول قرى صفا وبيت سيرا وبيت نوبا وعمواس، وبدء بصف الجنود عند قرية صفا، ومن هنا جاء اسمها وكذلك بدء سير الجيش باتجاه القدس من قرية بيت سيرا، وأيضا من هنا جاء اسمها بعد أن أمر صلاح الدين الجيش بالسير باتجاه القدس فسميت بيت سيرا .

ويعتقد أن سبب التسمية لوقوعها على مسار القوافل والرحالة الذين كانوا يمرون منها، ويعتقد كذلك بأن سيرا هي من أصل آرامي والذي يعني حبل، أو صف أو سلسلة.

وتضم القرية العديد من المعالم الأثرية، حيث توجد فيها بقايا جدران وقبور ومغاور وبركة مستديرة الشكل، علاوة على الخرب الأثرية التي تحيط بالقرية، وهي خربة الدريش، وخربة مناع، وخربة ديرية.
وبكافة مراحل الاحتلال لفلسطين فقد تعرضت أراضي القرية للمصادرة، ففي عام 1948 سيطرت قوات الاحتلال على 55% من أراضي القرية واعتبرتها ضمن حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وفي عام 1967 تعرضت القرية للاحتلال كباقي الضفة الغربية ومنعت سلطات الاحتلال الأهالي من استغلال الأراضي غير المبني عليها وهي تشكل ثلثين الأراضي التي احتلت، وفي عام 2008 ولبناء جدار الفصل العنصري صادر الاحتلال جزءا كبيرا من أراضي القرية .

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر تعني بيت سيرا من اقتحامات الاحتلال ومن عمليات الاعتقال والهدم للمنازل والمحلات التجارية، كم يعمد جيش الاحتلال إلى غلق حاجز بيت سيرا العسكري أمام المواطنين، مما يحرم عشرات آلاف المواطنين في قرى غرب رام الله من السير على الشارع الاستيطاني (443) الذي يشق أرضي القرى الغربية للوصول إلى مدينة رام الله.


                                                   قرية بيت سيرا قضاء رام الله.

هذا الحاجز الذي يوصل أهالي القرية بالقرى المجاورة غربي رام الله والذي يعد طريقا حيويا يقله أكثر من 40 ألف مواطن فلسطيني، ويجبرهم على سلك طرق أطول وأكثر صعوبة للوصول إلى مدينة رام الله .

وسبق أن ظهرت بيت سيرا في الأخبار في حدث نادر جدا عندما انسحبت قوات الاحتلال  من القرية ومحيط منزل لمهدد بالهدم، بعد أن تجمع المئات من أهالي القرية، واعتصموا بداخله، وبرهن هذا العمل على فعالية العمل الشعبي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وفي مسيرة النضال الفلسطيني فقد قدمت بيت عسيرة عشرات الشهداء والمعتقلين الذين لا يزالون قابعين في أقبية وظلمات سجون الاحتلال.

المصادر:

ـ مصطفى مراد الدباغ، موسوعة بلادنا فلسطين .
ـ موسوعة القرى الفلسطينية.
ـ موقع فلسطين في الذاكرة.
ـ مؤسسة المعمار الشعبي الفلسطيني ( رواق)، رام الله.
ـ "مدخل بيت سيرا .. مغلق منذ شهرين بقرار من الاحتلال والأهالي يناشدون"، وكالة وطن للأنباء، 13/5/2023.
ـ "قوات الاحتلال تنسحب من قرية بيت سيرا بعد فشلها في هدم أحد المنازل"، موقع صحيفة الحدث الإلكتروني، 22/6/2020.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي تقارير تقارير بيت سيرا فلسطين التاريخي فلسطين تاريخ هوية بيت سيرا تقارير تقارير تقارير تقارير تقارير تقارير سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رام الله

إقرأ أيضاً:

4 أسماء ثقيلة على طاولة مالديني.. من يعيد الآتزوري إلى طريق المجد؟

دخل المنتخب الإيطالي مرحلة البحث عن قائد جديد لمشروع إعادة البناء، بعدما فتح اتحاد كرة القدم في البلاد باب المفاوضات مع أسماء كبيرة، يتقدمها الإسباني بيب غوارديولا والإيطالي كارلو أنشيلوتي، بحثاً عن المدرب القادر على إعادة "الآتزوري" إلى طريق المنافسة.

وكشف باولو مالديني، المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، أن غوارديولا يمثل أحد الأهداف المطروحة، مؤكدا في الوقت ذاته وجود اتصالات مع أنشيلوتي، المدرب الحالي لمنتخب البرازيل.

مالديني: تحدثنا مع أفضل مدربي العالم

وقال مالديني خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس في مقر رابطة الدوري الإيطالي بمدينة ميلانو: "غوارديولا؟ لا يمكننا تقديم أخبار في الوقت الحالي، لقد حددتم أحد الأهداف، لكننا تحدثنا أيضا مع أنشيلوتي. كان من الصواب أن نبدأ بأفضل المدربين في العالم، لكن علينا أن نتحقق من مدى توفرهم وإمكانية التعاقد معهم".

المدرب الإسباني بيب غوارديولا (أسوشيتد برس)

ولم يحدد مالديني موعدا نهائيا للإعلان عن المدرب الجديد، رغم تأكيده أن الاتحاد يرغب في حسم الملف في أسرع وقت، لكنه شدد على أن اختيار الشخص المناسب يبقى أهم من السرعة.

وأضاف: "من المثالي أن نعيّن المدرب هذا الأسبوع، لكن الأهم هو انتظار الشخص الذي نريده فعلاً. هناك استعجال، لكن في النهاية لا داعي للتسرع".

مشروع جديد وضغط المسؤولية

وتحدث مالديني عن حجم المسؤولية التي يحملها في مهمته الجديدة، مؤكداً أن المشروع الإيطالي المقبل يقوم على إعادة بناء المنتخب بمشاركة جميع الأطراف.

وقال: "أشعر بمسؤولية وضغط كبيرين، لأن هناك مشروعا طموحا هنا. إنها دعوة للتكاتف، فعندما تنادي إيطاليا يكون من الصعب رفض ذلك. لم أكن أعرف كل الصعوبات التي كانت موجودة في البداية، لكنني شعرت بوجود فرصة للقيام بأشياء مهمة، كما شعرت برغبة الجميع في المشاركة في عملية التجديد".

كارلو أنشيلوتي المدرب الحالي لمنتخب البرازيل (الأوروبية)

كما أشاد مالديني بالدور الذي لعبه رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم جيوفاني مالاغو في إقناعه بتولي المنصب، وكشف أنه أصر شخصيا على ضم البرازيلي ليوناردو، زميله السابق في ميلان، للعمل مستشارا رياضيا ضمن الهيكل الجديد.

ليوناردو: نريد المدرب في أسرع وقت

من جانبه، أكد ليوناردو أن الاتحاد الإيطالي يسعى إلى تعيين المدرب الجديد في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى العلاقة الطويلة التي تجمعه بمالديني، بعدما لعبا معاً في ميلان وعملا لاحقاً ضمن الإدارة الرياضية للنادي.

إعلان

وقال ليوناردو: "باولو وأنا شركاء في الأحلام والأفكار منذ سنوات طويلة. عندما وصلته هذه الدعوة القوية، تحولت مع مرور الأيام إلى حلم بالنسبة له، وبالتالي أصبح حلماً بالنسبة لي أيضاً".

وتأتي تصريحات مالديني وليوناردو بعد يومين من تأكيد جيوفاني مالاغو أن المفاوضات مع غوارديولا لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن الاتحاد الإيطالي مستعد لإجراء استثناء مالي لمحاولة إقناع المدرب الإسباني، رغم اعترافه بعدم وجود ضمانات للتوصل إلى اتفاق.

المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني (غيتي)4 أسماء بارزة لخلافة غاتوزو

وتبحث إيطاليا عن مدرب جديد منذ استقالة جينارو غاتوزو في أبريل/نيسان الماضي، عقب فشله في قيادة المنتخب إلى التأهل لكأس العالم.

وخلال اجتماع عُقد الخميس في ميلانو بين مسؤولي الاتحاد الإيطالي ومديري أندية الدوري الإيطالي، ضمن أول جمعية عمومية للرابطة هذا الموسم، كشفت قيادة الاتحاد أنها تدرس عددا من الخيارات لمنصب المدير الفني، مؤكدة أن جميع الاحتمالات لا تزال مفتوحة.

المدرب الإيطالي أندريا بيرلو (رويترز)

ويتصدر غوارديولا، وأنشيلوتي وروبرتو مانشيني، وأندريا بيرلو قائمة أبرز المرشحين لتولي قيادة "الآتزوري"، إلى جانب أسماء أخرى لا تزال مطروحة على طاولة الاتحاد.

لكن التعاقد مع غوارديولا، المدرب السابق لبرشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي، يبقى مهمة معقدة، في ظل رغبته في الابتعاد عن مقاعد التدريب خلال الموسم الحالي.

وبين الحاجة إلى قرار سريع والرغبة في اختيار الاسم المناسب، يواصل الاتحاد الإيطالي تحركاته بحثاً عن المدرب القادر على قيادة مرحلة جديدة وإعادة المنتخب إلى موقعه بين كبار كرة القدم العالمية.

مقالات مشابهة

  • استشهاد فلسطينية متأثرة بجراحها إثر قصف استهدف شقة سكنية بمدينة غزة
  • ‏إعلام إيراني: صاروخان أميركيان يستهدفان محيط قرية مسن في جزيرة قشم
  • مطربة فلسطينية: جئت إلى مصر لاستكمال الماجستير
  • قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
  • بابل.. إيقاف منتسبين اعتدوا على بائع متجول في طريق خارجي
  • عاطل بنهى حياة شخص ويصيب اثنين فى قرية السمطا بقنا
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • مستوطنون يحرقون أراضي زراعية في قرية جالود جنوب نابلس
  • 4 أسماء ثقيلة على طاولة مالديني.. من يعيد الآتزوري إلى طريق المجد؟