جلسة نقاشية لتدشين مبادرتي "التحول الرقمي" و"ابدأ مشروعك" بجامعة الفيوم
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد الدكتور عاصم العيسوي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على قطاع التعليم والطلاب، والدكتور محمد التوني نائب محافظ الفيوم تدشين مبادرتي التحول الرقمي وابدأ مشروعك، ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للتنمية البشرية (بداية جديدة لبناء الإنسان) والتي ينظمها قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالتعاون مع كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
أشار العيسوي إلى أن تدشين مبادرتي التحول الرقمي وابدأ مشروعك في جامعة الفيوم يعكس دور الجامعة فى تطوير التعليم وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال بين الطلاب، مضيفًا أن الجامعة بها الكثير من الشباب المتميزين من أصحاب الطاقات والتطلعات ولكن ينقصهم الدعم والمساندة، وقامت الجامعة خلال الفترة الماضية بالسير في هذا الاتجاه لتبني تلك الطاقات عن طريق توقيع بروتوكولات تعاون مع مؤسسات مصرية ودولية وتطوير البنية التكنولوجية للجامعة، وتحويل الخدمات الجامعية إلى الكترونية للتسهيل على الطلاب، وتنفيذ خطة شاملة لتعزيز التحول الرقمي داخل المؤسسة.
وأضاف أن كل صاحب فكرة يلقى دعماً من الدولة لتحوليها لتجربة والجامعة تعمل على تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل في كل كلية، وفقاً لاحتياجات تخصص الكلية ومتطلبات سوق العمل، ونحن فخورون بأن نكون جزءًا من هذه المبادرة الوطنية التي تهدف إلى بناء مستقبل أفضل للشباب والمجتمع.
وأوضح د. محمد التوني أن محافظة الفيوم بدأت خطه التحول الرقمي عام ٢٠١٥ حيث قامت المحافظة بتطبيق خطط عديدة بعد مراجعة الاحتياجات لكل مركز وقرية لتوظيف الأفكار وفقاً للاحتياج مع تبني خطة استراتيجية لتحديث المنظومات الالكترونية والتحول من المعاملات الحكومية الورقية إلى معاملات الكترونية شملت حصر أملاك الدولة وإعداد منصة استثمارية بالتعاون مع جامعة الفيوم.
وأضاف أن المحافظة تعمل على دعم المواطن وتنمية المجتمع وتطوير السياحة وهو جزء لا يتجزأ من هذه المبادرة ومن خطة الدولة داخل محافظة الفيوم، ونحن ملتزمون بدعم هذه المبادرة وتوفير البيئة الملائمة نحو تحقيق التنمية الشاملة.
وأكد د. محمد حلمي خفاجي أن كلية الحاسبات تشارك بفعالية في تدريب طلابها على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والموبايل، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية التكنولوجية، مضيفاً أن التحول الرقمي هو مفتاح التقدم في العصر الحديث، ومن خلال هذه المبادرة، نسعى إلى تمكين طلابنا من اكتساب المهارات الرقمية اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية. نحن ملتزمون بتقديم الدعم الكامل لرواد الأعمال الشباب لتحقيق أحلامهم.
وقال م. أشرف درويش إن مبادرة رئيس الجمهورية (بداية جديدة لبناء الأنسان) تهدف إلى تعزيز التنمية البشرية وبناء الإنسان نحو تطبيق التكنولوجيا وريادة الأعمال، وأضاف أن مبادرة أبدأ مشروعك جزء من رؤيتنا المستقبلية ونحن ملتزمون بتوفير الدعم اللازم لتحقيق هذه المبادرة وتحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة، مضيفًا أنه يمكن التواصل مع الجهاز من خلال الخط الساخن ١٦٧٣٣ والاطلاع على مشروعاتها من خلال الرابط https://www.msmeda.org.eg أو من خلال زيارة مقر الجهاز ٣٦ أ شارع جمال عبد الناصر برج العدالة.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أعضاء هيئة التدريس ابدأ مشروعك البشرية التحول الرقمي التكنولوجية التحول الرقمی هذه المبادرة من خلال
إقرأ أيضاً:
الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.
وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.
وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.
ما المقصود بالخرف الرقمي؟يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.
أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.
ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.
يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
إعلانويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.
وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.
كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.
وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.
أعراض الخرف الرقميوفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:
مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.
نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.
تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.
ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه
هل كل وقت الشاشة سيء؟الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:
الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.
الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.
وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.
مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.
يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:
إعلانامنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.
قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.
قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.
مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.
حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.
استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.