قبل حرب السادس من أكتوبر والانتصار المصري العظيم، كانت رئيسة وزراء الاحتلال الإسرائيلي جولدا مائير تجتمع بشكل مستمر مع مجموعة من القادة العسكريين، الذين تعتمد عليهم وتثق في قراراتهم في مطبخ منزلها، لتبادل الرأي والمعلومات الاستخباراتية عن الجيش المصري، وبعد الهزيمة الساحقة، كتبت مائير عن فشل مطبخها السياسي في مذكراتها بعنوان «نهاية الطريق».

أعضاء المطبخ السياسي

ومن بين القادة المتواجدين داخل مطبخ جولدا كان وزير الدفاع لجيش الاحتلال موشي ديان، والقائدان في جيش الاحتلال يغآل ألون ويسرائيل غاليلي، بالإضافة إلى جنرالات وخبراء في الأمن والقضايا العسكرية.

كانت رئيسة الوزراء الإسرائيلية تجتمع معهم للبحث في كيفية إدارة الحرب والعمل على هزيمة الجيش المصري، واجتمعت «جولدا» مع القادة والمسؤولين 17 مرة خلال حرب أكتوبر، وشارك في معظم جلسات هذه المجموعة رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي دافيد اليعازر وعدد من جنرالات هيئته.

فشل استخباراتي

وكان المسؤولون في المطبخ السياسي يستعرضون نتائج المعركة الجوية التي جرت بين سوريا ودولة الاحتلال في سبتمبر، أي الشهر السابق للحرب، وأكدت المخابرات الإسرائيلية لجولدا عدم قدرة القوات المحتشدة على القيام بأي هجوم، وعدم جاهزية الجيش المصري لمواجهة جيش الاحتلال.

مفاجأة للمخابرات الإسرائيلية

وخلال الاجتماع، وكما تقول جولدا مائير في اعترافاتها، أكد جميع أعضاء المطبخ لها أن الموقف العسكري يتلخص في أن إسرائيل لا تواجه خطر هجوم سواء من مصر أو سوريا، مؤكدين أن القوات المصرية المحتشدة في الجنوب لم يتعدَ دورها المناورات المعتادة.

أكملت «جولدا» في اعترافها أن كل القادة المتواجدين داخل المطبخ لم يجدوا أي ضرورة لاستدعاء قوات الاحتياطي، ولم يفكر أحد في أن الحرب وشيكة الوقوع، مشيرة إلى نجاح الجيش المصري في خداع المخابرات الإسرائيلية.

قبل الحرب بيوم

في يوم 5 أكتوبر، قبل الحرب بيوم، عقدت «مائير» اجتماعًا آخر لمطبخها السياسي لإعادة بحث الموقف، وخلال الاجتماع، اقترح مسؤول عسكري استدعاء قوات الاحتياط وإعلان التعبئة العامة، ولكن «جولدا» رفضت، وعبرت بعد ذلك عن ندمها الشديد، وقالت: «كان من واجبي أن أستمع إلى إنذار قلبي وأوافق على الاقتراح وأسمح بالتعبئة».

وأكدت «جولدا» أن المخابرات المصرية خدعت إسرائيل بشكل مبهر، وليس من المنطق أن تأمر بالتعبئة مع وجود تقارير من المخابرات الإسرائيلية العسكرية تشير إلى عدم الحاجة لذلك.

وفي تمام الساعة الرابعة من صباح يوم السبت 6 أكتوبر، تلقت «مائير»، كما تقول في اعترافاتها، معلومات بأن المصريين والسوريين سوف يشنون هجومًا مشتركًا في وقت متأخر بعد ظهر نفس اليوم، وأكدت «جولدا» ندمها الشديد على فشلها الذي لا يبرر، مشيرة إلى استمرار حلم الفشل في مطاردتها بقية حياتها.

وعبرت جولدا عن فشلها في مذكراتها، قائلة: «كان يبدو لي في بعض الأحيان أن كل ما وقع في يوم ممتد لا نهاية له هو كابوس، وكنت أريد لهذا اليوم أن ينتهي، وطغى الضيق على صدري إزاء انهيار التضامن داخل دوائر الحرب».

وأردفت «جولدا»: «لقد كرهت ذلك الحديث الذي لا يتسم بالمسؤولية عما يُدعى بحكومة المطبخ، التي افترضوا أنها قد حلت محل الحكومة إلى حد ما. وذلك عندما تصرفت كهيئة لصنع القرارات، لقد كان من الطبيعي أن أبحث عن النصيحة لدى الناس الذين كنت أكن تقديرًا لأحكامهم، لكن هذه المشاورات الرسمية لم تحدث في أي وقت أو بأي أسلوب، أخذت شكل القرار الحكومي أو حلت محله». 

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حرب أكتوبر 1973 جولدا مائير السادس من أكتوبر جيش الاحتلال الإسرائيلي إسرائيل الجیش المصری

إقرأ أيضاً:

خلافات أسرية انتهت بجريمة.. اعترافات المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية

كشفت التحقيقات في واقعة مقتل سيدة مسنة داخل شقة سكنية بمنطقة المنتزه شرق الإسكندرية، عن اعترافات أدلت بها المتهمة، وهي ابنة المجني عليها وتعمل محامية، أقرت خلالها بارتكاب الجريمة، مؤكدة أن خلافات أسرية متكررة بينها وبين والدتها كانت وراء ارتكاب الواقعة.

تفاصيل اعترافات المتهمة

وبحسب ما جاء في التحقيقات، أوضحت المتهمة أنها دخلت في مشادة كلامية مع والدتها، البالغة من العمر 70 عامًا، قبل أن تتطور إلى اعتداء عليها وخنقها حتى فارقت الحياة داخل الشقة التي كانتا تقيمان بها.

ثروت : أنا ضد التنمر بكل أنواعه ولكن فيه اللي لازم نتنمر عليهرياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينيةما سبب الصلع عند الرجال .. اكتشف السرأردوغان يتابع الصفقة بنفسه | محمد صلاح يقضي إجازته في اليونان .. وبشكتاش يترقب كلمة الحسم

وأضافت التحقيقات أن المتهمة لم تكتفِ بذلك، بل أقدمت عقب الوفاة على تقطيع الجثمان باستخدام سكين داخل الشقة على مدار يومين، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، قبل أن تغادر المكان خشية اكتشاف أمرها.

وتعود بداية الواقعة إلى تلقي قسم شرطة أول المنتزه، في 20 يوليو الجاري، بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة القسم، لتنتقل الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ وتبدأ أعمال الفحص والتحري.

وأسفرت التحريات عن تحديد هوية مرتكبة الواقعة، وتبين أنها ابنة المجني عليها، التي كانت تقيم معها في الشقة نفسها، حيث تمكنت قوات الأمن من ضبطها في مكان اختبائها، كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في ارتكاب الجريمة.

وتواصل جهات التحقيق مباشرة التحقيقات في الواقعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة واستكمال سماع أقوال المتهمة والشهود للوقوف على جميع ملابسات القضية.

طباعة شارك الإسكندرية اعترافات المتهمة والدتها قتل

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • هاجم العرب وطلاب الشريعة وصادق إسرائيل.. الرحلة المثيرة لجنرال بوركينا فاسو
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • خلافات أسرية انتهت بجريمة.. اعترافات المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • اعترافات صانعة محتوى متهمة ببث فيديوهات رقص بالقاهرة
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا