قريباً... طائرة تسافر من لندن إلى نيويورك في ساعة واحدة
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
لا يزال حلم الطيران المدني الأسرع من الصوت لاختصار مدة السفر هدفاً أساسياً للعديد من الشركات العالمية من أحدثها شركة "فينوس آيروسبيس" الأمريكية التي كشفت عن خططها لتصنيع طائرة تسافر من لندن إلى نيويورك في ساعة واحدة، بينما تستغرق الطائرات التجارية التقليدية نحو 7 ساعات.
يأتي هذا الإعلان بعد مرور نحو 20 عاماً على آخر رحلة لطائرة "كونكورد" الفرنسية، التي كانت تعد فائقة السرعة حينها، وكانت تقطع المحيط الأطلسي الذي يفصل بين المدينتين في نحو 3 ساعات.
ومنذ ذلك الحين، منعت العديد من الدول الطائرات من السفر بهذه السرعة العالية بسبب الاضطراب الناجم عن الصوت المزعج عندما تخترق حاجز الصوت، والتكنولوجيا باهظة الثمن التي جعلت أسعار التذاكر في متناول الأغنياء فقط.
وأعادت الشركة الأمريكية "فينوس إيروسبيس" طرح فكرة إنتاج طائرة ركاب فائقة السرعة من إعلانها عن ابتكار محرك طائرة جديد يفوق سرعة الصوت بخسمة أضعاف، ما يعادل ضعف سرعة طائرة "كونكورد".
وبحسب بيان جديد للشركة نقل مضمونه موقع "مترو"، سيكون محرك الطائرة بقوة "6 ماخ" (الطاقة المستخدمة لمحركات الطيران) ما يجعله قادراً على تجاوز 5800 كلم في الساعة، أي أكثر من المسافة بين لندن ونيويورك.
تخطط الشركة لرحلتها التجريبية الأولى العام المقبل بالتعاون مع شركة الطيران "فيلونترا"، بهدف فتح باب سوق جديد للطيران عالي السرعة لكل أنواع الطائرات التجارية والدفاعية.
ستحلق الطائرة على ارتفاع أعلى من الطائرات التقليدية، حيث ستقلع باستخدام محركات نفاثة تقليدية، لكنها تنتقل بعد ذلك إلى المحرك الثوري الفائق سرعة بمجرد وصولها إلى الارتفاع المناسب في السماء.
وعلى الرغم من أنها لن تكون على حافة الفضاء من الناحية الفنية، إلا أنها ستطير عالياً بما يكفي لرؤية منحنى الكوكب وسواد الفضاء فوقه، على حد وصف الشركة الأمريكية.
ثورة في رحلات الطيرانأوضح المؤسِّس المشارك لشركة "فينوس إيروسبيس" أندرو دوجلبي أن هذا المحرك يجعل الحلم الذي تفوق سرعته سرعة الصوت حقيقة واقعة، لأن ما سيراه الناس قريباً سيكون ثورة في رحلات الطيران عالية السرعة.
من جهته، علق الرئيس التنفيذي لشركة "فيلونترا" إريك بريجز على تعاونه مع الشركة الأمريكية بالقول: "مستعدون لمعالجة المشكلات الصعبة، ونحن حريصون على الطيران على نفس المسار معهم".
يُذكر أنها ليست المحاولة الوحيدة الحريصة على الريادة في هذه التكنولوجيا، إذ أعلنت شركتي "سييرا سبيس" و"هيرميوس" الأمريكيتين أيضاً عن جهودهما لتطوير طائرة ثورية لاختصار مدة السفر، كذلك شركة "سبيس ترانسبورتيشن" الصينية التي تعمل على تطوير "صاروخ بأجنحة" لاستخدامها في مجال السياحة الفضائية والسفر الجوي بين المدن.
وفي حال أصبحت مثل هذه الطائرات متاحة للرحلات التجارية، فستكون مختلفة تماماً عن الطائرات الكبيرة التي اعتدنا عليها في عصر إيزي جيت، بحسب الموقع البريطاني.
وشرح الموقع: "ستكون أصغر بكثير، بدون نوافذ. وقد تم تصميمها لتقليل الضوضاء الناتجة عن طفرات الصوت إلى صوت ارتطام أكبر، رغم أنه قد يتعين عليها أن تسلك طرقاً فوق المحيط لتقليل اضطراب الضوضاء فوق الأرض".
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية تكنولوجيا
إقرأ أيضاً:
«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةكشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.