صحف عالمية: تحديات هائلة أمام إسرائيل وليبراليوها يعيشون معضلة
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
تستمر صحف ومجلات عالمية في تخصيص مساحة كبيرة لذكرى أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول الأولى (طوفان الأقصى)، حيث سلطت مجلة الضوء على التحديات التي تواجه إسرائيل، وأبرزت صحيفة استمرار هروب مسؤوليها من التحقيق في إخفاقات هذا اليوم.
وأشار تقرير في مجلة "إيكونومست" إلى الانقسامات الداخلية في إسرائيل والناجمة عن إخفاقات ذلك اليوم، كما لفت إلى كيفية تعامل الاحتلال مع الحروب المتعددة والمتشابكة التي يخوضها حاليًا.
وأضاف التقرير أن هذه الحروب تمثل تحديات هائلة أمام إسرائيل، خاصة في ظل تعقّد الأوضاع، وأشار إلى أن قيادة تلك الحروب نحو نهاية حاسمة تظل مسألة غامضة، خاصة مع تعدد جبهات القتال.
في حين سلط مقال للكاتب "ألوف بن" في صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على المعضلة التي يواجهها الليبراليون في المجتمع الإسرائيلي، فهم يدعمون الحرب على قطاع غزة لكنهم يعارضون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يقود تلك الحرب ويرفض وقفها رغم الضغوط.
وأضاف ألوف بن أن قضية الرهائن تشكل نقطة انقسام بين الإسرائيليين بدلاً من أن تكون عاملا موحدًا، وأكد أن هذا الانقسام قد يستمر حتى بعد حلّ قضية الرهائن.
انتصارات مؤقتةوفي "واشنطن بوست"، يرى ديفيد إغناتيوس أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة على مدى عام غيّرت كثيرًا من الأمور باستثناء قابلية المنطقة للحروب، وأشار إلى أن انتصارات إسرائيل السابقة كانت مؤقتة وتُعد محطات قبل اندلاع حرب جديدة.
وأوضح الكاتب أن مشاهد وجوه الفلسطينيين وسكان شمال لبنان والإسرائيليين توحي بأنهم لا ينسون ما يمرون به، وأن تفكيرهم في الحرب المقبلة حاضر حتى أثناء خوضهم الحرب الحالية.
ودعا مقال في "هآرتس" الإسرائيلية إلى جعل السابع من أكتوبر/تشرين الأول يومًا للغضب وليس للاحتفاء، وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تخلت عن مواطنيها وتشن حروبًا بلا نهاية، مما تسبب في كوارث بغزة، وجعل إسرائيل دولة منبوذة.
كما انتقد المقال الإعلام الإسرائيلي لعدم نقله حجم الدمار الذي تسبب فيه الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، مما يزيد من حالة اليأس والموت بين الفلسطينيين، ويعزز هذا الصمت الإعلامي دوامة العنف المستمرة.
وفي "لوموند"، تناول تقرير موقف الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها نتنياهو، من التحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر، فرغم مرور عام على تلك الأحداث، فإن الحكومة تبدو مستعجلة للتحقيق في هذه القضية.
وأضافت الصحيفة أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن ثلثي الإسرائيليين يطالبون بالتحقيق في تلك الإخفاقات، ونقلت عن أستاذ القانون ديفيد كريتزمر أن الحكومة الحالية ستسعى لتأجيل التحقيق لأطول فترة ممكنة.
وتحت عنوان "حرب بلا نهاية"، أشار تحليل في "نيويورك تايمز" إلى أسباب استمرار الحرب على قطاع غزة رغم تعدد الجبهات، وذكر أن الانقسامات داخل إسرائيل بعد 7 أكتوبر جعلت إنهاء الحرب صعبًا، كما أن أهداف الحكومة تبدو متناقضة.
وأضاف التحليل أن الضغوط الدولية على إسرائيل تزداد، في وقت يتراجع فيه تأثير الولايات المتحدة على حكومة نتنياهو. وتبدو هذه الحرب محاطة بتحديات لا يمكن تحقيقها بسهولة، مما يعقد مسألة إيقافها في الوقت الحالي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.