تخفيضات لشراء وكراء السكنات العمومية لذوي الاحتياجات الخاصة.. و10 سنوات سجنا ضد من يستغلّونهم في التسول
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
فرضت الحكومة عقوبات صارمة على كل شخص لديه سلطة على أحد المصنفين ضمن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات وغرامة بخمسين مليون سنتيم عند التسول به. فيما وضعت جملة من الامتيازات لفائدة هذه الفئة تصل إلى مجانية النقل العمومي، مع إقرار تخفيضات عند شراء سكنات عمومية والتخفيض في تسعيرة إيجارها.
يهدف مشروع القانون المتعلق بحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم، إلى تحديد المبادئ والقواعد المتعلقة بحمايتهم وتعزيز حقوقهم والحفاظ على كرامتهم وتأمين حياة كريمة لهم، حيث يرمي هذا المشروع الذي تحصلت “النهار أنلاين” على نسخة منه،
إلى تعزيز حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الحصول على مختلف الخدمات الصحية من خلال ضمان الوقاية من الإعاقة والعوامل المسببة لها أو المؤدية إلى تفاقمها، تشجيع البحث الطبي في مجال الإعاقة، ضمان الخدمات الصحية والعلاجات المتخصصة مع مراعاة فئات الأطفال والنساء والأشخاص المسنين، ناهيك عن توفير الأجهزة الاصطناعية ولواحقها والمساعدات التقنية والوسائل الملائمة التي تتطلبها حالتهم الصحية وتسهيل حصولهم على هذه الخدمات على مستوى هياكل ومؤسسات الصحة بالمنزل.
ومن ضمن الخدمات الصحية الأخرى التي سيتم تخصيصها لهذه الفئة من المجتمع تلك المتعلقة بضمان التكفل النفسي وإعادة التدريب الوظيفي وإدراج سلم تقييم الإعاقة كأداة مرجعية فعالة تعتمد عليها اللجان المكلفة التي ستوسع مهامها، بتشخيص وتقييم وضعية الإعاقة في أشغالها من قبل مصالح وزارة الصحة وفق مقاربة منهجية وعليمة وتقنية، تستجيب إلى التصنيف العالمي للإعاقة لمنظمة الصحة العالمية.
* مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في المسابقات التربوية والتعليمية..إجباري
وفي الشأن التربوي، قررت الحكومة عبر عن مشروع القانون الذي سيكون محل مناقشة ومصادقة في الغرفة السفلى للبرلمان في قادم الأيام، تعزيز حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة بضمان التربية والتعليم والدعم البيداغوجي عبر كل المراحل، وضمان التعليم والتكوين المهنيين بإدراج تخصصات مهنية مكيفة مع تشجيع مشاركتهم في نشاطات وبرامج البحث العلمي، وكذا تمكينهم من الحصول إلى الوثائق البيداغوجية للسماح لهم بإجراء الامتحانات والمسابقات وكذا ضمان تعليم الكبار لهم وفق برامج ومناهج مكيفة.
* نقل بري مجاني وتخفيضات في اسعار السكنات العمومية عند “الشراء والكراء”
ودائما ضمن جملة الامتيازات التي أقرتها السلطات العليا للبلاد من خلال الوزارة الوصية ممثلة في التضامن الوطني، ستستفيد هذه الفئة من المجتمع من مختلف الخدمات الاجتماعية بما يسمح لهم بأولوية الاستقبال على مستوى الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة، ومنحة مالية محددة وفقا للتنظيم المعمول به.
إلى ذلك، أقرت الحكومة بمجانية النقل لهم عند استعمال وسائل النقل البري والنقل بالسكك الحديدة، والتخفيض في تسعيرة النقل الجوي الداخلي بشرط أن تكون هنا نسبة الإعاقة محددة 100 من المائة، وهي نفس الامتيازات التي يستفيد منها مرافقيهم بمعدل مرافق واحد لكل شخص مع تحمل الدولة لفارق الأثر المالي الناجم عن ذلك، حيث من المرتقب تعزيز المحيط المادي ووسائل النقل والإعلام والاتصال لاسيما من خلال وضع مقاييس في هذه المجالات وفي مشاريع المباني والمحلات أثناء مراحل التصور والتخطيط والانجاز، ناهيك عن رفع النسبة المخصصة في المواقف العمومية من 4 إلى 5 من المائة.
* اشتراك مالي إجباري على كل مستخدم لا يوفر مناصب شغل للمعاقين
ولتعزيز حقوق فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، في الحصول على مختلف الخدمات المهنية والاقتصادية، أقرت الحكومة بأهمية توفير نشاطا مهني مناسبا، أو مشروع مكيف مع ضمان عدم إقصائهم من المسابقات أو الاختبارات المهنية التي تتيح الوظائف ومناصب الشغل، والعمل على ترسيمهم وتصنيفهم ضمن نفس الشروط المطبقة على العمال الآخرين مع تهيئة أماكن العمل لصالحهم.
كما ألزمت الحكومة بتخصيص نسبة 1 من المائة على الأقل من مناصب العمل للأشخاص المعترف لهم بصفة العامل ذي الاحتياجات الخاصة من طرف كل مستخدم، وفي حال عدم تخصيصها، سيجبر بدفع اشتراك مالي يصب في ميزانية الخزينة العمومية، يوجه لتطوير وترقية برامج الإدماج المهني في وسط العمل العادي أو في وسط العمل المحمي الموجهة لفائدة هؤلاء الأشخاص، فيما ستعمل على تشجيع المستخدمين الذين يشغلون الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال إعانات وتدابير تحفيزية بالإضافة إلى تمويل المشاريع والبرامج والتكوين.
* ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية من طرف ذوي الاحتياجات الخاصة إجباري
وشدد مشروع القانون على أهمية دعم ذوي الاحتياجات الخاصة، على المشاركة في مختلف
الخدمات الثقافية والفنية والرياضية والتسلية والترفيه، واتخاذ التدابير الكفيلة بتنمية المواهب والقدرات الإبداعية لهؤلاء الأشخاص، وكذا تكريس إلزامية ممارسة الأنشطة الثقافية والرياضية وأنشطة الترفيه والتسلية في مؤسسات التربية والتعليم المتخصصة التابعة لوزارة التضامن الوطني.
* 10 سنوات سجنا و50 مليون غرامة ضد المتسولين بالمعاقين
تقرر فرض عقوبات صارمة على كافة أشكال الاعتداءات التي قد تتعرض لها فئة ذوي الاحتياجات الخاصة تشمل كل من قام بتقديم بيانات غير صحيحة أو أخفى معلومات قصد الحصول بدون وجه حق على بطاقة معاق، وكل من تحصل بدون وجه حق من الدولة أو الجماعات المحلية، أو أي هيئة عمومية أخرى على إعانات مالية أو مساعدات مادية أو عينية مخصصة لهؤلاء الأشخاص عن طريق التصريح الكاذب أو باستعمال معلومات خاطئة أو ناقصة.
وتصل عقوبة كل من تسبب في جرح أو ضرب عمدا أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة أو منع عنه عمداء الطعام أو الرعاية أو العناية إلى الحد الذي يعرض صحته للضررـ بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 20 إلى 50 مليون سنتيم.
كما يعاقب بالحبس من سنة إلى 3 سنوات وغرامة من 10 إلى 30 مليون سنتيم، كل من استغل شخصا ذا احتياجات خاصة بأي طريقة كانت في التسول. وفي حالة ما إذا كان الفاعل أحد أصول أو فروع الشخص المعاق أو أي شخص له سلطة عليه، فإن العقوبة تكون الحبس من سنتين إلى خمس سنوات والغرامة من 20 إلى 50 مليون سنتيم.
وتشدد العقوبة حسب مضامين مشروع القانون لتحدد ما بين 5 إلى 10 سنوات والغرامة من 50 إلى 100 مليون إذا ارتكبت الجريمة في إطار جماعة إجرامية منظمة.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: ذوی الاحتیاجات الخاصة مشروع القانون مختلف الخدمات ملیون سنتیم من خلال
إقرأ أيضاً:
التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، النسخة الثانية من مبادرة "السبت البنفسجي"، وهي فعالية سنوية تُنفَّذ في السبت الأخير من شهر يوليو، وتهدف إلى تقديم الخصومات والعروض والتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى رفع مستوى الخدمات والمتطلبات المقدمة لهذه الفئة.
وتسعى مبادرة "السبت البنفسجي" إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة عدد من الجهات التي تقدم عروضًا وخصومات وخدمات حصرية خلال الفترة من 25 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، بما يتيح لحاملي البطاقة الرقمية الخاصة بالمبادرة والتي يمكن تحميلها من خلال المنصة الرقمية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الاستفادة من المزايا المقدمة لدى الجهات المشاركة.
وتأتي المبادرة في إطار الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انطلقت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2021، قبل أن تتوسع لتشمل عددًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويعكس هذا التوسع التزامًا خليجيًا موحدًا بترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز تكافؤ الفرص، وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.
وفي هذا السياق، صرحت السيدة مها حمد العطية وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة أن مبادرة السبت البنفسجي تمثل إحدى المبادرات التي تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا يضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاههم، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة داعمة ومحفزة، ويترجم توجهات الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم.
وأضافت أن الحملة تنسجم مع استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، من خلال تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بحقوقهم، وتشجيع توفير بيئات دامجة وميسرة، بما يدعم الشراكة بين مختلف الجهات ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة.
وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في مختلف جوانب الحياة اليومية. كما تمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبني مبادرات ذات أثر ملموس.
أكد السيد حسن بن سلطان الغانم وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة تحرص على دعم مبادرة "السبت البنفسجي 2026" بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشمولية المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من العروض والخدمات التجارية المخصصة لهم والتي تمتد خلال الفترة من 25 يوليو وحتى 1 أغسطس 2026.
وقد عملت وزارة التجارة والصناعة على تسهيل مشاركة المنشآت التجارية في المبادرة وتوسيع نطاق الجهات المشاركة بما يسهم في توفير مزايا وعروض متنوعة للمستفيدين.
ودعا السيد حسن بن سلطان الغانم جميع المنشآت التجارية إلى مواصلة دعم المبادرة والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس التزام دولة قطر بتهيئة بيئة أكثر شمولاً وإتاحةً للجميع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.
من جانبه، صرح السيد أحمد البنعلي، مدير إدارة المهرجانات والفعاليات في Visit Qatar قائلاً: "للعام الثاني على التوالي تفخر قطر للسياحة ممثلة بذراعها التسويقي والترويجي Visit Qatar، بدعم مبادرة السبت البنفسجي كجزء من التزامنا المستمر بجعل دولة قطر وجهة أكثر شمولاً وملاءمة لسهولة وصول الجميع. وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التجارة والصناعة، وشركائنا في القطاع السياحي، نجحت هذه المبادرة في توحيد جهود الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمنشآت السياحية لتقديم عروض ترويجية مخصصة، وخدمات مطورة، وتجارب أكثر ترحيباً للأشخاص ذوي الإعاقة".
وأضاف: "لقد أولى مهرجان قطر للألعاب، بشكل خاص، اهتماماً بالغاً بالترحيب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ أتيح لهم الدخول المجاني طوال فترة المهرجان. إن الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الافتتاحية لاحتفالية السبت البنفسجي العام الماضي في مهرجان قطر للألعاب يعكس الزخم المتزايد، ويؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه مجتمعنا في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقة".
وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بمواصلة تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تنسجم مع استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، وتسهم في ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين وتكافؤ الفرص، بما يعزز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.