ماذا يحدث لو ضُربت المنشآت النووية الإيرانية بالصواريخ؟
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
#سواليف
أجرى سلاح الجو الإسرائيلي #مناورات #عسكرية فوق #البحر_المتوسط، تضمنت محاكاة لرحلات طويلة المدى والتزود بالوقود جوا وضرب أهداف بعيدة. وبحسب تقرير نشرته صحيفة إسرائيل اليوم، تأتي هذه التدريبات في إطار الاستعداد لضربات محتملة تستهدف #قواعد_عسكرية_إيرانية.
ومنذ أن قررت إسرائيل الرد على #الضربة_الإيرانية بنحو 180 صاروخا باليستيا، كان هناك جدل بين الخبراء السياسيين حول طبيعة تلك الضربة، وبشكل خاص حول ما إذا كان من الممكن أن تستهدف المنشآت النووية الإيرانية.
تمتلك إيران مواقع نووية متعددة، كل منها يخدم وظائف مختلفة في برنامجها النووي، مثل تخصيب اليورانيوم، والبحوث العملية، وتوليد الطاقة، وتحدد طبيعة هذه المنشآت نوع وكمية المواد المشعة المخزنة بها، مما يؤثر على العواقب البيئية المحتملة لضربة من هذا النوع إذا حصلت، ويظل ذلك احتمالا صغيرا، بحسب الخبراء.
مقالات ذات صلة حصيلة الشهداء في غزة تتجاوز 42 ألفا 2024/10/09فمثلا تحتوي محطة بوشهر للطاقة النووية على مفاعل نووي عامل. أما منشآت تخصيب اليورانيوم في مناطق نطنز وفوردو، فتتعامل في المقام الأول مع تخصيب اليورانيوم، مما يعني أن ضربها سيؤدي إلى إطلاق اليورانيوم المخصب أو سداسي فلوريد اليورانيوم، الذي يظل خطيرا لكنه أقل كارثية من ضرب المفاعل العامل في بوشهر.
وفي منشآت مثل أراك يمكن إنتاج البلوتونيوم، وهو أكثر سمية وله عمر أطول من اليورانيوم، ويمكن أن يؤدي الضرر الذي يلحق بهذه المنشآت إلى إطلاق التريتيوم والبلوتونيوم ومنتجات ثانوية مشعة أخرى.
خارطة المواقع النووية في إيران (الجزيرة) ماذا لو ضربت المحطة النووية؟محطة بوشهر للطاقة النووية هي أول محطة للطاقة النووية في إيران، وتقع بالقرب من مدينة بوشهر على ساحل الخليج العربي، تعمل المحطة بمفاعل ماء مضغوط، ويبلغ صافي إنتاج الكهرباء في المحطة حوالي 1000 ميغاواط.
إعلان
إذا تعرضت المحطة للضرب سيؤدي الأمر إلى كوارث تشبه ما حصل في كارثتي تشيرنوبيل (1986) وفوكوشيما (2011)، بما في ذلك إطلاق النظائر المشعة مثل اليود 131 والسيزيوم 137 والسترونشيوم 90.
ويمكن للانفجار الفوري الناتج عن ضرب المحطة أن يدمر البنية التحتية التي تقع ضمن 1-5 كيلومترات حولها، مع مستويات إشعاعية عالية جدا، وتأثيرات حرارية تؤدي إلى حرائق بحسب قوة الضربة، ومن المرجح أن تكون هذه المنطقة قاتلة على الفور لأي شخص داخلها.
ومن المرجح كذلك إذا كانت الضربة قوية كفاية لتطال كل جوانب المحطة أن تكون مستويات الإشعاع ضمن 10-30 كيلومترا قاتلة، إذ يمكن لأي شخص غير مؤمّن ضد الإشعاع أن يصاب بتسمم إشعاعي حاد تبدأ أعراضه بالغثيان والقيء لكنها لا تلبث أن تتطور سريعا.
لذلك، سيكون الإخلاء الإلزامي والسريع مطلوبا بسبب مستويات الإشعاع الخطيرة، وعلى نحو مماثل أدت كارثة تشرنوبيل إلى إخلاء مناطق ضمن دائرة نصف قطرها 30 كيلومترا.
ومن المرجح في هذا السياق إنشاء منطقة استبعاد كبرى، وستكون هذه المنطقة ملوثة بشدة بالغبار المشع مع مرور الوقت، مما يجعلها غير صالحة للسكن على مدى عقود أو حتى قرون، حيث تم تلويث التربة ومصادر المياه والنباتات وكل إمدادات الغذاء، مما يؤدي إلى تدهور بيئي طويل الأمد.
منشأة فوردو النووية (الفرنسية) كيمياء قاتلةولأن المواقع النووية في إيران كثيرة ومنتشرة على مساحة واسعة من البلاد، فإن ضربها بشكل متزامن أو بضربات متتالية (بهدف إيقاف أو تأخير البرنامج النووي الإيراني) سيؤثر بيئيا على نطاق واسع، حيث سينتشر الغبار النووي والغاز السام.
يمكن للنظائر المشعة التي تنتشر كغبار من تلك الضربات أن ترتبط بجزيئات التربة، مما يؤدي إلى تلوث طويل الأمد للأراضي الزراعية، وبشكل خاص تتمتع عناصر مثل السيزيوم 137 بعمر يبلغ عشرات السنوات، مما يعني أن المناطق المتضررة قد تكون غير صالحة للزراعة لعقود من الزمن.
أما الموارد المائية القريبة من مواقع الضربات مثل الأنهار أو طبقات المياه الجوفية فتمثل أكبر المخاطر، لأن الضربات ستؤدي حتما إلى تلويث مصادر المياه الأساسية، مما سيؤدي إلى تلوث الأسماك وغيرها من الكائنات البحرية، التي يمكن أن تدخل بعد ذلك إلى سلسلة الغذاء لكائنات أخرى، بما في ذلك البشر، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تدني كارثي في مستوى الأمن الغذائي بالبلاد.
كارثة تشيرنوبيل (1986) (مواقع التواصل الاجتماعي) تأثيرات مباشرةكل هذا ولم نتحدث بعد عن التأثيرات المباشرة لتلك المواد المشعة. في منشآت تخصيب اليورانيوم مثلا، يمكن إطلاق سداسي فلوريد اليورانيوم، وعند تعرضه للرطوبة، يتحول إلى حمض الهيدروفلوريك شديد السمية، والذي يمكن أن يسبب حروقًا شديدة وتلفًا في الجهاز التنفسي إذا تم استنشاقه.
وهناك عناصر أخرى تنطلق في حال ضرب منشآت إيران النووية، مثل اليود 131 الذي يصدر مع التسريبات الاشعاعية، ويُمتص مباشرة من قبل الغدة الدرقية لدى البشر والحيوانات، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية.
على الجانب الآخر، فإن السيزيوم 137 يميل إلى التراكم في الأنسجة الرخوة، ويمكن أن يدخل الجسم عن طريق الاستنشاق أو الابتلاع أو التعرض الخارجي اعتمادًا على ظروف التلوث، وتؤدي الجرعات العالية منه (وكذلك العناصر المشعة الأخرى) إلى متلازمة الإشعاع الحادة، التي يمكن أن تسبب أعراضًا مثل الغثيان والقيء والإسهال وحروق الجلد، وفي الحالات الشديدة: الموت.
والسترونشيوم 90 يحاكي الكالسيوم ويتراكم في العظام، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان العظام وسرطان الدم.
أما البلوتونيوم 239 فهو نظير شديد السمية يبلغ عمره (الفترة اللازمة ليقل تركيزه للنصف) أكثر من 24 ألف عام، وهو خطير إذا تم استنشاقه أو تناوله، حيث يمكن أن يستقر في الرئتين والعظام، وينبعث منه إشعاع “ألفا” الذي يتلف الأنسجة الداخلية.
وتعتمد الآثار الطبية والبيئية للمواد المشعة السالف ذكرها على عوامل عدة، منها قوة الضربة وحجم الأجسام الغبارية التي ستخرج منها، وكذلك شدة الرياح واتجاهها، ومدى قرب الناس ومصادر المياه والأراضي الزراعية من المنشأة المستهدفة. لكن ضربة كهذه (سواء حققت أهدافها أم لا) ستخلف كارثة بيئية كبيرة، بسبب انتشار المنشآت النووية في مناطق متفرقة من البلاد كما أسلفنا، ويؤدي ضربها بالتبعية إلى انتشار واسع للتلوث الإشعاعي سيصل لا شك إلى المدن الرئيسية، ويؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على عدد كبير السكان.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف مناورات عسكرية البحر المتوسط قواعد عسكرية إيرانية الضربة الإيرانية منشآت إيران النووية تخصیب الیورانیوم النوویة فی یؤدی إلى یمکن أن
إقرأ أيضاً:
حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.
ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.
بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.
وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.
الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.
وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.
ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.
وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.
ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.
بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.
اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية
أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027
الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل