الأمير تركي بن فيصل : السينما السعودية تؤهل المملكة لتصبح مركزًا عالميًا للإبداع
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
الرياض : البلاد
أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، على الدور الكبير لدور السينما والأفلام في التلاقي والتلاقح الثقافي بين البشر بحضاراتهم المختلفة وثقافاتهم المتعددة، إذ تعد الأفلام نافذة لتعريف العالم بثقافتنا ونقل حضارات الشعوب، مستذكرًا بدايات إتاحة مشاهدة الأفلام في السعودية من خلال التلفزيون قبل 50 عامًا، التي كان لها أثرٌ في تعريف المجتمع السعودي على ثقافة الآخر، فضلًا عن تعريف الغير بثقافتنا، مما يؤكد المثل الشائع “الصورة تساوي ألف كلمة”.
جاء ذلك خلال ندوة حوارية عن (الثقافة والأفلام والدبلوماسية الناعمة) ضمن منتدى الأفلام السعودي 2024 بمدينة الرياض، بحضور صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة رئيس إدارة هيئة الأفلام، والرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام المهندس عبدالله بن ناصر القحطاني، ونخبة من الفنانين والمنتجين والمتخصصين السعوديين والعرب والعالميين.
وتحدث سموه عن تجربته الخاصة في إنتاج بعض الأفلام التي دُعي للاشتراك في إنتاجها، وأسهمت في التعريف بالمملكة وما تقوم به من إسهامات تخدم البشرية، مشيرًا إلى أن أول فيلم أسهم في إنتاجه كان عن المؤرخ العربي الكبير (ابن بطوطة) قبل 20 عامًا تقريبًا، بتمويل سعودي وطاقم عمل دولي من بريطانيا وأمريكا سافر إلى المملكة وكان فيلمًا شبه وثائقي، بينما صادف في العام ذاته إنتاج فيلم عن (الحج)، شارك فيه عدد من رجال الأعمال السعوديين الذين أسهموا في إنتاج الفيلم عبر تمويله، وانتشرت تلك الأفلام في كافة أصقاع العالم بدور السينما.
وكشف الأمير تركي بن فيصل عن أفضل الأفلام بالنسبة له، وهو فيلم (وُلد ملكًا) الذي تناول أول رحلة قام بها الملك فيصل -رحمه الله- عندما كان في سن الـ 13 من عمره، عندما كلفه الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- لتمثيله في مؤتمر السلام في بريطانيا بعد الحرب العالمية الأولى، مشيرًا إلى أن أغلب مشاهد الفيلم صُورت في المملكة، وكان من أوائل الأفلام الروائية في المملكة بممثلين سعوديين ومشاركة عدد من أبناء الوطن في أعمال الإنتاج، مضيفًا بأن تفضيله للفيلم ليس لكونه عن الملك فيصل -رحمه الله- ولكن كونه عملًا نابعًا من محبة وإخلاص في أن تكون الصورة التي تبرز من خلال هذا الفيلم هي الصورة الحقيقية عن المملكة.
وأكد سموه بأن شخصية الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، تستحق عشرات الأفلام في رواية شخصيته وتضحياته وأعماله إلى جانب غيره من الملوك والشخصيات, التي أسهمت في تكوين هذه البلاد، خصوصًا أن هناك مجالًا واسعًا للمبدعين من كتاب ومنتجين ومخرجين ليطرقوا هذا الباب؛ لنرى في القريب العاجل إنتاجًا ليس للثقافة السعودية، ولكن يشمل الثقافة البشرية.
وأشار سموه إلى أن أولى خطوات نجاح الفيلم في الفكرة الإبداعية التي يضعها صاحبها، ليتجه بعدها للتمويل، كونه المفتاح لوصول الفكرة الإبداعية إلى فيلم يعرض على شاشات التلفزيون والسينما، خصوصًا في هذا الوقت؛ الذي لم تألُ قيادتنا الرشيدة جهدًا في دعم هذا المجال من خلال الصناديق والإمكانيات لتوفير التمويل للمنتجين والمبدعين، حيث يفتح دعم القيادة السعودية للمبدعين آفاقًا جديدة لصناعة الأفلام، معربًا عن أمله في “ألا يركز المنتجون على المادة كهدف وحيد لِما ينتجونه من أفلام ومجهودات فنية في هذا المجال، ولكن أن يسهموا في خدمة المجتمع”.
وعن التطورات التي يشهدها مجال صناعة الأفلام والسينما، قال سموه :”الحمد لله أنني شاهدت اليوم السينما السعودية التي تؤهل المملكة لتصبح مركزًا عالميًا للإبداع، ليس فقط بالأفلام والتمثيل ولكن في الحضارة بصفة عامة”، مستشهدًا بالتطورات التي شهدتها مجالات المسرح والأوبرا وعروض الأوركسترا للفرق الموسيقية، التي أقيمت مؤخرًا في لندن.
يذكر أن (منتدى الأفلام السعودي) يعد الحدث الأول من نوعه الذي يجمع في المملكة الخبراء والمختصين من صانعي الأفلام ونخبة الفنانين والمنتجين السعوديين والعرب والعالميين، ويضم في نسخته الثانية، معرضًا يجمع سلسلة القيمة في أكثر من 16 مجالًا مختلفًا، ومؤتمرًا مختصًا يتضمن 30 جلسة حوارية، و15 ورشة عمل، في شتى مجالات صناعة الأفلام، إضافة إلى الفعاليات المصاحبة التي من المتوقع أن تثري تجربة الزوار.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الأفلام فی فی إنتاج
إقرأ أيضاً:
فلسطين تنجح في تسجيل سبسطية كموقع تراث عالمي
أعلن وزير السياحة والآثار هاني الحايك عن نجاح دولة فلسطين في تسجيل موقع سبسطية على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر لدى اليونسكو، خلال أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، والمنعقدة في مدينة بوسان بجمهورية كوريا.
وجاء قرار اللجنة بإدراج سبسطية وفق إجراء الطوارئ واستناداً إلى المعيار (iii) من معايير اتفاقية التراث العالمي، بعد اعتماد ملف الترشيح الذي أعدته دولة فلسطين، والذي أبرز القيمة العالمية الاستثنائية للموقع بوصفه شاهدا فريدا على تعاقب الحضارات والثقافات التي استوطنت المنطقة منذ العصر الحديدي مرورا بالعصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية، وصولاً إلى الفترتين الصليبية والعثمانية.
وأكدت اللجنة، في قرارها، أن سبسطية تتميز بتعدد طبقاتها الأثرية ووضوح تسلسلها التاريخي، بما يعكس تطورا متواصلا للمركز الحضري والسياسي والديني عبر أكثر من ألفي عام، وهو ما يمنح الموقع قيمة عالمية استثنائية تستحق الحماية في إطار اتفاقية التراث العالمي.
كما قررت اللجنة إدراج الموقع في الوقت ذاته على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، نظرا لما يواجهه من تهديدات جسيمة ناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك مخططات الاستيلاء على الأراضي، ومشاريع تغيير الطابع التاريخي والأثري للموقع، إلى جانب القيود المفروضة على أعمال الحماية والإدارة والصون، الأمر الذي يستوجب تعزيز الجهود الدولية لضمان الحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية.
ورحبت وزارة السياحة والآثار بهذا القرار التاريخي، مؤكدة أن تسجيل سبسطية يمثل إنجازاً وطنياً جديداً يعكس المكانة الحضارية لفلسطين، ويجسد في الوقت ذاته التزام دولة فلسطين بحماية تراثها الثقافي وفق المعايير الدولية، رغم التحديات التي تفرضها ممارسات الاحتلال على مواقع التراث الثقافي الفلسطيني.
وأشادت الوزارة بالدعم الذي حظي به ملف الترشيح من الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي، وبالجهود التي بذلها الخبراء والمؤسسات الوطنية والشركاء الدوليون الذين ساهموا في إعداد ملف الترشيح واستكمال متطلباته الفنية وفق معايير اليونسكو، وعلى رأسهم بلدية سبسطية وزارة الخارجية والمغتربين، ووفد فلسطين الدائم لدى اليونيسكو، ومركز حفظ التراث الثقافي واللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم.
وأكدت الوزارة أن القرار يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الحماية الدولية للموقع، ويضع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية المساهمة في صون سبسطية والحفاظ على أصالتها وسلامتها، في ظل التهديدات المتواصلة التي تستهدف الموقع ومحيطه.
وأوضحت الوزارة أنها ستباشر، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، تنفيذ التوصيات الصادرة عن لجنة التراث العالمي، والتي تشمل استكمال تقييم حالة الصون، وتحديث خطة الحفظ والإدارة، وتعزيز منظومة الرصد والمتابعة، وتطوير الأطر التخطيطية والإدارية للموقع، بما يضمن الحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية للأجيال القادمة.
ويُعد تسجيل سبسطية إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل فلسطين في اتفاقية التراث العالمي، ويؤكد أن التراث الثقافي الفلسطيني يمثل جزءاً أصيلاً من التراث الإنساني العالمي، ويستحق الحماية والصون والتعاون الدولي لضمان استدامته.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين مستوطن يطعن مواطناً تعطلت مركبته في المعرجات غرب أريحا فتح: مجزرة تل الدمويّة تؤكّد استفحال النزعة الإرهابيّة للاحتلال والمستوطنين الشيخ يطالب بتدخل دولي عاجل لوقف إرهاب المستوطنين بالضفة الأكثر قراءة محدث بالفيديو والصور: 3 شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة اليوم إيران: مقتل 8 أشخاص وإصابة 20 جراء الهجمات الأميركية الليلة الماضية هآرتس: وفيات معتقلين من غزة داخل منشآت عسكرية دون محاسبة استطلاع: المعارضة الإسرائيلية تحصد أغلبية الكنيست بـ62 مقعدًا عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026