الجديد برس:

أكد معهد الدراسات السياسية الدولية (معهد إيطالي يتعامل مع الديناميكيات الجيوسياسية والجيواقتصادية على المستوى الدولي) أن الردع الغربي يعاني أزمة في البحر الأحمر، في إشارة إلى فشل الهجمات الأمريكية البريطانية في تأمين الملاحة من خطر ضربات الحوثيين، وتنامي حضورهم عسكرياً في مشهد التوازنات الدولية في المنطقة.

وأوضح المعهد في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني إلى أن من أسماها “جماعة الحوثي” شنت بعد أحداث السابع من أكتوبر، هجماتها على حركة الملاحة الغربية في البحر الأحمر تضامناً مع غزة، وبعد مرور عام، لم تستأنف حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي بعد، رغم التحالف الأمريكي البريطاني، وكذلك التحالف الأوروبي أسبيديس.

وقال التقرير: “منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، جسدت موازين القوى المتغيرة في البحر الأحمر توازنات جديدة في النظام العالمي. وفي هذه الصورة، ساهمت أحداث السابع من أكتوبر والحرب بين إسرائيل وحماس بشكل كبير في رفع مستوى المنافسة في البحر الأحمر، مع قيام الحوثيين بمهاجمة الشحن “تضامناً مع غزة”. وبعد مرور عام، لم يتم استعادة الردع بعد، وانكمش حجم حركة الشحن في البحر الأحمر بأكثر من النصف مقارنة بأرقام ما قبل الأزمة.

وأكد أن الدول الغربية التي تم استهداف سفنها وأساطيلها البحرية في البحر الأحمر، لم تنجح في وقف التهديدات الحوثية، ولا تزال في إطار تقييم التهديد متعدد المجالات الذي يشكله الهجوم البحري للحوثيين، وعلى نطاق أوسع، كما أن أسئلة كيفية ردعهم بشكل فعال، ما زالت بلا إجابة.

وأوضح التقرير أن المجموعة المتنوعة من الأسلحة، التي يستخدمها الحوثيون في مهاجمة السفن التجارية الغربية التي تعبر جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب بوتيرة متقطعة، زادت درجة تعقيد أزمة الردع، خصوصاً بعد أن شملت الأسلحة الحوثية الصواريخ المضادة للسفن، علاوة على ذلك، قام الحوثيون بتوسيع منطقة الخطر الجغرافي لتشمل خليج عدن.

وأضاف التقرير، لقد حدث هذا (أي العجز الغربي) على الرغم من سلسلة من المبادرات العسكرية التي قادها الغرب، حيث تم نشر مهمتين بحريتين متعددتي الأطراف في البحر الأحمر: مهمة ” Prosperity Guardian” بقيادة الولايات المتحدة (منذ ديسمبر 2023، وتضم أيضاً المملكة المتحدة والبحرين وأستراليا وكندا وهولندا)، والتي تعمل تحت مسؤولية القوات البحرية المشتركة الحالية “فرقة العمل 153″، وعملية أسبيديس التابعة للاتحاد الأوروبي (منذ فبراير 2024، وانضمت إليها اليونان وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا والدنمارك). وتتمتع كلتا المهمتين بتفويض دفاعي، يركز على القيام بدوريات وحماية ومرافقة السفن. حسب التقرير.

ومع ذلك- حسب التقرير- فإن الهجمات الغربية (الأمريكية البريطانية) على اليمن منذ يناير 2024 لم تنجح في إضعاف القدرات الهجومية للحوثيين، مؤكداً أن أزمة قدرات الردع الغربية في مواجهة الحوثيين واضحة وضوح الشمس.

وأضاف، لقد تم تطوير مفهوم الردع تقليديا – وتطبيقه – من قبل الدول فيما يتعلق بالدول الأخرى، ولكن في حالة الهجمات في البحر الأحمر، فإن الحوثيين نوع آخر من الجهات الفاعلة، مشيراً إلى أن تهديد الحوثيين يشمل الصواريخ والطائرات بدون طيار، والسفن غير المأهولة، وحتى عمليات الاختطاف، في إشارة صريحة إلى أن تلك العوامل هي ما أربكت منظومة الردع الغربية.

المصدر: يمن إيكو

المصدر

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: فی البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، جماعة الحوثي وإيران بـ"عقاب عسكري كبير" في حال تكررت الهجمات على السفن في البحر الأحمر، عقب استهداف الحوثيين ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد يهدد أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستحمّل إيران مسؤولية أي هجمات ينفذها الحوثيون، باعتبار الجماعة "وكيلاً لإيران"، مؤكداً أن الرد سيشمل طهران والحوثيين في حال استمرار استهداف السفن.

وأضاف أن الحوثيين كانوا خلال الفترة الماضية يتصرفون "بمسؤولية واحترافية وذكاء كبير"، لكنه أعرب عن "خيبة أمل كبيرة" من عودتهم إلى تنفيذ الهجمات البحرية، مشيراً إلى أن الجماعة "بدأت الآن بالعودة إلى أفعالها السابقة" بعد استهداف سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر.

واستعاد ترمب الهجوم الأميركي الذي استهدف الحوثيين قبل عام، رداً على هجماتهم ضد حركة التجارة العالمية وإطلاق النار على السفن، مشيراً إلى أن واشنطن توصلت لاحقاً إلى اتفاق مع الجماعة بوساطة عُمانية في مايو/أيار 2025، أدى إلى وقف تلك الهجمات لفترة.

>> تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب

وكان الحوثيون قد أعلنوا تنفيذ هجمات على ناقلتي النفط السعوديتين "إنسيليا" و"ليلى"، بزعم فرض ما وصفوه بـ"الحصار البحري"، فيما أكدت وكالة الأنباء السعودية اشتعال حريق في إحدى الناقلتين عقب تعرضها لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر.

وزعم الحوثيون أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، مدعين أنهم أجبروا عدداً من السفن على التراجع، في إطار ما وصفوه بـ"معادلة الحصار بالحصار"، في خطوة اعتبرتها مصادر دولية تصعيداً جديداً ضد حرية الملاحة.

وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران بدفع الحوثيين نحو مواجهة لا تخدم مصالحهم، قائلاً إن طهران "خدعت الحوثيين" وإن الجماعة "ستدفع ثمناً باهظاً" إذا استمرت في التصعيد.

وقال روبيو، خلال تصريحات من العاصمة الفلبينية مانيلا على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إن إيران غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به، محذراً من أن "الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة حتى تعود إلى رشدها".

وتأتي التهديدات الأميركية في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي يواجه قيوداً على الموارد بسبب انشغال عدد من الأنظمة العسكرية المستخدمة في عمليات الشرق الأوسط، فيما تعمل أكثر من 20 سفينة حربية أميركية ومئات الطائرات العسكرية في المنطقة.

وأشار مسؤولون عسكريون سابقون وحاليون، بحسب "رويترز"، إلى أن التعامل مع تهديدات البحر الأحمر قد يتطلب إعادة تموضع سفن حربية أميركية من منطقة الخليج إلى مواقع أقرب لليمن، بما يتيح تنفيذ عمليات ضد الحوثيين والدفاع عن القوات والسفن من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

ويعيد التصعيد الحوثي في البحر الأحمر ملف أمن الملاحة إلى الواجهة، وسط اتهامات للجماعة باستخدام الممرات البحرية كورقة ضغط إقليمية لصالح أجندة إيران، في وقت تحذر فيه دول غربية من أن استمرار الهجمات قد يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية ويزيد احتمالات توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • أسعار النفط تقفز 100 دولار للبرميل بعد هجمات البحر الأحمر
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
  • المبعوث الأممي يعرب عن قلقه من هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
  • تقرير إيطالي: عدد المهاجـرين في ليبيا تجاوز 939 ألف مهاجر
  • ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • ترامب يتوعد بعقاب عسكري كبير اذا تكررت هجمات الحوثيين وايران بالبحر الأحمر
  • أسعار النفط ترتفع بعد هجوم الحوثيين على ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر
  • وقعوا في الفخ.. روبيو: إيران خدعت الحوثيين لمهاجمة سفن السعودية في البحر الأحمر