جنرال إسرائيلي يحذر من تداعيات مدمرة على إسرائيل حال قصفها منشآت إيران النووية
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
إسرائيل – حذر الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحق بريك من كارثة ستحل بإسرائيل إذا أقدمت على مهاجمة أهداف في إيران بشكل غير محسوب، أو إذا لم يأخذ في الاعتبار نتائج ذلك الهجوم.
وأضاف في مقال لصحيفة “معاريف”: “على إسرائيل أن تختار أهدافا لردها، قد تؤدي مهاجمة آبار النفط الإيرانية أو المنشآت النووية إلى تصعيد شديد وانتشار الحرب في المنطقة”.
وتابع بريك: “يجب أن نفهم أن هجومنا على المنشآت النووية الإيرانية لن يمنع الإيرانيين من إنتاج قنابل نووية لبضعة أشهر. وسيكون كارثيا على إسرائيل ولن يقضي على المنشآت النووية الإيرانية، فإسرائيل وحدها لا تملك القدرة على تدمير تلك المنشآت المنتشرة على عمق عشرات الأمتار أو أكثر تحت الأرض، فحتى لو جاء الأمريكيون لمساعدتنا سيظل لدينا مهمة صعبة للغاية لتحقيقها”.
وأضاف: “الأمريكيون، الذين يرون في السلاح النووي الإيراني خطرا عليهم وعلى العالم أجمع، رأوا أنه من المناسب الوقوف جانبا وعدم تدميره على أساس أن الهجوم الأمريكي قد يؤدي إلى حرب عالمية ضد محور الشر الجديد: روسيا، الصين وإيران”.
وأشار الجنرال الإسرائيلي إلى أن “في الأيام الأخيرة، اقترح ترامب أن تقوم إسرائيل بمهاجمة المنشأة النووية الإيرانية، التي تشكل خطرا على إسرائيل والعالم بأسره. وهنا أسأل ترامب: لماذا عندما كنت رئيسا للولايات المتحدة لم تهاجم وتدمر المنشآت النووية الإيرانية، وقدرات الولايات المتحدة أكبر بمئات المرات من قدرات إسرائيل؟ وأنت تنصحنا بأن نفعل شيئا لم تجرؤ أنت على فعله بنفسك؟!. وبالتالي فإن نصيحة ترامب هي نصيحة أخيتوفل (أخو الجهل) التي ستسبب ضررا فادحا لإسرائيل وقد تصل بنا إلى نقطة اللاعودة”.
وقال بريك مخاطبا بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت وهرتسي هاليفي: “ليست هذه المرة الأولى التي أقول فيها إن الثلاثة يراهنون على وجود إسرائيل ذاتها. بقرار واحد أحمق، يمكنهم إشعال حريق كبير في الشرق الأوسط بأكمله، إنهم لا يفكرون لحظة واحدة في اليوم التالي وهم في حالة نشوة دون أي اعتبار. إنهم يتلقون الدعم من الكثيرين الذين لا يفهمون الواقع الناشئ من حولهم. وقصر نظرهم يتركز في الحاضر وهذه اللحظة فقط، دون أي فهم لانعكاسات ذلك على المستقبل القريب والبعيد”.
وأضاف: “عندما تقع الكارثة، سيكون الأوان قد فات. وكما أفلت هذا الثلاثي من مسؤولية اليوم الأسود في تاريخ إسرائيل، 7 أكتوبر 2023، كذلك سيهرب من مسؤولية انهيار الدولة من حرب الاستنزاف التي لا نهاية لها في الأفق”.
وأكد أن “الثلاثة المصابين بجنون العظمة يتخيل لهم أنهم قادرون على إسقاط حركة الفصائل اللبنانية والقضاء على حكم آية الله خامنئي في إيران. وهم ليسوا مستعدين للقبول بأي ترتيب سياسي لإطلاق سراح المختطفين، ومسألة إعادة النازحين من الشمال إلى ديارهم، وإنقاذ اقتصاد إسرائيل المنهار، واستعادة الاتصال المفقود بيننا وبين دول العالم، وإنقاذ المجتمع في إسرائيل الذي ينهار على نفسه. وبحسبهم، لن تكون هناك تسوية سياسية إلا بعد التدمير الكامل لحماس وحزب الله والقضاء على السلطة في إيران وهي أهداف بعيدة المنال”.
وأضاف: “سيطر هذا الثلاثي على البلاد ويسيطرون على كل شيء، وهم يفعلون كل ما في وسعهم في الحرب دون إشراف ولا سيطرة. الحكومة الفاشلة لا يهمها إلا نفسها وتقول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع: افعلوا ما تريدونه، بشرط واحد فقط: ألا توقفوا الحرب حتى النصر الكامل”.
وأكد أن رغبتهم في تحقيق كل شيء عبر الضغط العسكري لن تتحقق وأهداف الحرب أيضا لن تحقق، مشددا على أنهم يضعون إسرائيل في موقفين مستحيلين:
الأول: هو اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط حيث يكون العالم العربي بأكمله معاديا لنا. وسيأتي لمحاربتنا في ذروة قوته، وهذه المرة سيطلق جنوده أيضا المئات الصواريخ والقذائف على مدننا. هناك أيضا احتمال أنه في الوقت نفسه سيكون هناك انفلات خطير للغاية في الضفة الغربية وداخل إسرائيل من قبل العرب الذين يزيدون بالفعل من نشاطهم الإرهابي ضدنا.
ثانيا: استمرار حرب الاستنزاف في غزة ولبنان. وفي كلا الموقفين فإن دولة إسرائيل لن تصمد طويلا ولن تدوم.
المصدر: معاريف
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: النوویة الإیرانیة المنشآت النوویة على إسرائیل
إقرأ أيضاً:
حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة
تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.
يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of listوبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.
وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.
عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمريةويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.
إعلانويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".
ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.
أزمة مالية تثقل كاهل الأنديةولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.
ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".
أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرةوعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.
ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.
ثمن باهظ وخطوات تدريجيةوكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.
وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".
وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.
إعلان