وزيرة التخطيط: شراكة متنامية بين مصر ورومانيا في قطاع النفط والغاز لتعزيز أمن الطاقة
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسيد/ ستيفان رادو أوبرا، وزير الاقتصاد وريادة الأعمال والسياحة الرومانى اجتماعات الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية الرومانية للتعاون الاقتصادى والعلمى والفنى فى العاصمة الرومانية بوخارست، والتي تنعقد للمرة الأولى منذ عام 2019.
وفي مستهل أعمال اللجنة استقبل وزير الاقتصاد وريادة الأعمال والسياحة الروماني، الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حيث رحب بها في زيارتها للعاصمة الرومانية بوخارست، ومن جانبها أكدت «المشاط»، أهمية المضي قدمًا في تعزيز العلاقات المصرية الرومانية، من خلال انعقاد اللجنة المُشتركة، والتي تعد آلية رئيسية لدفع الشراكة بين البلدين على مختلف المستويات،
وبحث الوزيران، آليات تطوير العلاقات المصرية الرومانية التي تمتد على مدار عقود، خاصة في ظل التطورات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي، والتي تتطلب تضافرًا في الجهود المُشتركة من أجل دعم مجالات التنمية بين البلدين، مشيرة إلى الزيارات رفيعة المستوى المتبادلة بين البلدين، والتي تمثلت في زيارة الرئيس الروماني لمصر عام 2021، ولقاءه بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ثم زيارة رئيس الوزراء الروماني 2023، وهو ما يعكس قوة الشراكات والتنسيق المستمر على مستوى مختلف القضايا، والحرص المتبادل على فتح آفاق التعاون على كافة الأصعدة الاستثمارية والتجارية والاقتصادية بشكل عام.
كما تناول اللقاء بحث سُبُل التعاون في مجال ريادة الأعمال، وفي هذا الصدد أشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى تشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، والتي تعمل على دفع الجهود لتنمية قطاع الشركات الناشئة، وتهيئة بيئة الأعمال لتُصبح مواتية لنمو هذا القطاع الحيوي.
وتحدثت «المشاط»، عن فرص الاستثمار المتاحة للشركات المجرية في مصر والشراكات مع القطاع الخاص المصري، خصوصًا في مجال الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتوطين الصناعة، وبناء القدرات، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأهمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تعد قاعدة استثمارية هامة للشركات الراغبة في توسيع أعمالها في منطقة الشرق الأوسط والنفاذ إلى أفريقيا والمنطقة العربية. وناقش الجانبان التعاون في إطار آلية تعديل الحدود الكربونية CBAM، لتعزيز جهود التحول الأخضر وخفض الانبعاثات.
وأشاد وزير الاقتصاد الروماني، بالعلاقات المشتركة مع مصر، والجهود التي تقوم بها الدولة لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تُعزز تنافسية الاقتصاد، وتفتح المجال للشراكة مع القطاع الخاص.
الجلسة الوزارية وأعمال اللجنة
وعقب اللقاء الثنائي، انعقدت أعمال اللجنة المشتركة المصرية الرومانية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني، برئاسة وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ونظيرتها الرومانية وزيرة الاقتصاد وريادة الأعمال والسياحة، حيث شارك من الجانب المصري، السيد/ علاء فاروق، وزير الزراعة، والسيد/ باسل رحمي، رئيس جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والسيد/ محمد أبو موسى، مساعد محافظ البنك المركزي، والمهندس محمد فتحي، رئيس شركة تاون جاس، وممثلي وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والهيئة العربية للتصنيع، إلى جانب السيد/ مؤيد الدالي، السفير المصري لدى رومانيا.
بينما شارك من الجانب الروماني، السيد/ أدريا كاسيو، وزير الاستثمار والمشروعات الأوروبية، والسيد/ فلورين باربو، وزير الزراعة والتنمية الريفية، والسيد/ سباستيان بوردوجا، وزير الطاقة، وغيرهم من مُمثلي الجهات المعنية.
وشهدت اللجنة مباحثات حول مجالات التعاون بين البلدين، وتأكيدًا على أهمية الاستمرار في فتح آفاق التعاون بين القطاع الخاص من البلدين، في ظل دوره الحيوي لتعزيز جهود التنمية، حيث ناقش الجانبان أوجه التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والصناعة، والطاقة، والبترول والغاز، والموارد المائية والرى، والزراعة، والنقل، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والبيئة، والسياحة، والثقافة، والأسرة والطفل. كما تم إجراء مناقشات حول التعاون المستقبلي بين إكسيم بنك الروماني والقطاع المصرفي المصري.
وخلال أعمال اللجنة تم توقيع 6 وثائق للتعاون، حيث قعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس الجانب المصري، مع الجانب الروماني، مذكرة تفاهم في مجال الاستثمار بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والوكالة الرومانية للاستثمار والتجارة الخارجية، كما وقعت بروتوكول الدورة الرابعة للجنة المشتركة.
كما شهدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، توقيع خطة العمل التنفيذية لمذكرة تفاهم في مجال الزراعة واستصلاح الأراضي، ومذكرة تفاهم بين جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ووزارة الاقتصاد وريادة الأعمال والسياحة الرومانية، واتفاقية الخدمات المتعلقة بتركيب خطوط أنابيب توزيع الغاز، واتفاقية لتصنيع منتجات فردية محددة لصناعة النفط والغاز بين شركة تاون جاس الرومانية، وشركة سي أي إس جاس المصرية.
وفي ختام أعمال اللجنة أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن اللجنة شهدت مباحثات بناءة للتوسع في التعاون بين البلدين على مستوى القطاع الخاص من خلال منتدى الأعمال المشترك والحكومة، خاصة في ضوء أولويات الحكومة المصرية لتوطين الصناعة وتعزيز التحول الأخضر، حيث شهدت اللجنة مناقشات في مجالات التصنيع والهيدروجين الأخضر والنقل والبنية التحتية والزراعة وزيادة الاستثمارات، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والأمن السيبراني، مؤكدة الاتفاق مع الجانب الروماني على وضع آليات لمتابعة مخرجات اللجنة المشتركة بما يُسهم في تسريع وتيرة العمل وتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
كما أشارت إلى أن هناك آفاق كبيرة استغلالًا لإمكانيات البلدين، لزيادة التبادل التجاري والاستثمارات ليرتقي إلى مستوى الطموحات، وتعزيز الشراكة المتنامية في قطاع النفط والغاز لتعزيز أمن الطاقة، فضلًا عن دفع التعاون المستقبلي بين أكسيم بنك الروماني، والقطاع المصرفي في مصر.
جدير بالذكر أنه مع دخول عام فإن مصر ورومانيا تحتفلان بمرور 125 عامًا على العلاقات المشتركة، وهو ما يعكس حجم الشراكة الوثيقة بين البلدين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط الاقتصاد والسياحة العلاقات المصرية الرومانية التطورات وزیرة التخطیط والتنمیة الاقتصادیة والتعاون الدولی الدکتورة رانیا المشاط المصریة الرومانیة القطاع الخاص أعمال اللجنة بین البلدین فی مجال
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.