استعرض كريس بارتون، الرئيس التنفيذي لتطبيق شازام، تجربته الملهمة في رحلته الناجحة التي قادت التطبيق للوصول إلى أكثر من ملياري مستخدم حول العالم، مشيراً إلى أهمية توظيف البيانات والحقائق الأساسية لتعزيز الابتكار، وكيف ساهم ذلك في تحويل فكرة التعرّف على الموسيقى والأغاني من أمر “شبه مستحيل” إلى ابتكار عالمي حقق انتشاراً واسعاً ولا يزال مستمراً.


وخلال خطابه الملهم في الدورة الأولى من المنتدى الإقليمي للبيانات والتنمية المجتمعية، الذي تنظّمه دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة، أكد كريس أن الحقائق الأساسية، المتمثلة في كون الموسيقى تعتمد على قاعدة بيانات يمكن سماعها وبالتالي يمكن التعرف عليها آلياً، كانت بمثابة نقطة انطلاق فكرته، لافتاً إلى أنّه مع الانتشار الواسع للهواتف المتنقلة، التي توفر مزايا عديدة مثل الميكروفونات، تولّدت لديه فكرة جديدة تم تحويلها إلى واقع ملموس.
وقال بارتون: “أثناء العمل على فكرة (شازام)، تعلمت دروساً عديدة عزّزت من أسلوبي ونهجي في الابتكار، ومن أهم هذه الدروس هو الاستفادة من الحقائق الأساسية والبيانات المتاحة، والتفاعل مع الواقع المحيط. وهذا هو النهج الذي اتبعه مبتكرون عظام مثل ستيف جوبز وليوناردو دافنشي، وحققوا من خلاله ابتكارات خالدة”.
وأضاف أنه عندما أراد اختيار المبرمج الذي سيؤسس الخوارزمية الخاصة بالتطبيق، تواصل مع العديد من المتخصصين والعلماء في عدد من الجامعات، حيث أكّدوا له صعوبة تحويل فكرة وتقنية التعرف على الأنماط الصوتية في الضوضاء، وقال: “لا بد في طريقك نحو النجاح أن تواجهك العديد من التحديات والعقبات، وكأن الأمر أشبه بمحاولة الهروب من سجن محصَّن. فإذا لم تكن فكرتك إبداعية ومبتكرة لتجاوز هذه العقبات، فلن تنجح. لذا، فإن الإصرار والإبداع مرتبطان بشكل وثيق لتحقيق الأفكار والنتائج المرجوة”.
وتحدث كريس عن ارتباطه العاطفي بفكرته، مشيراً إلى أنه يشبه ارتباط العائلة بتطوير منزلها وجعله مكاناً نابضاً بالحياة. وقال: “مررنا في بداية الفكرة بسنوات من الفشل، ولم نستطع حينها جذب أي مستخدم، ومع ذلك لم أفكّر إطلاقاً بالتراجع. كنا نكافح من أجل البقاء واستثمار الوقت والجهد في تحويل البيانات إلى أدوات تسهم في تسهيل حياة الأفراد، وهو ما تحقق لاحقاً بنجاح كبير. والآن، نشهد العديد من الشركات التقنية الكبرى وقد استنسخت فكرتنا، ما يجعلنا نواجه منافسة شديدة، ونسعى دائماً لتعزيز وحماية بياناتنا وتطويرها لضمان استدامة النجاح”.
واسترجع كريس في خطابه ذكريات طفولته، حيث عانى من مشاكل صحية وتعليمية ومالية، لكنه تمكّن من التغلب على جميع التحديات من خلال المثابرة والابتكار. وقال: “كنت أعاني من صعوبات في التعلّم أثناء صغري، واستمرّ الأمر كذلك حتى عند التحاقي بالجامعة، وانعكس على نتائجي خلال السنة الأولى، ولكن لم أستسلم للفشل، بل واصلت التعلم للتغلب على التحديات”. ودعا كريس في ختام خطابه إلى تحويل التحدّي الذي يواجه كلّ من يسعى نحو أهدافه المستقبليّة، إلى فرصة انطلاق بلا توقّف وصولاً إلى النجاح المطلوب.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • الموت يغيّب فاروق هلال فيلسوف الموسيقى العراقية
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • نجوم “ذا كومباك” يؤكّدون جاهزيتهم للمواجهات المرتقبة في جدة
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح