وزارة الثقافة تحتفل بذكرى نصر أكتوبر مع أطفال «بشاير الخير» بالإسكندرية
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
قدمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، مجموعة من الفعاليات الفنية والثقافية، استمرارا لاحتفالات وزارة الثقافة بالذكرى الحادية والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، وذلك ضمن فعاليات المشروع الثقافي للمناطق الجديدة الآمنة بديل العشوائيات بالإسكندرية.
وشهدت مدرسة أميرة لطفي الرسمية للغات، بمدينة بشاير الخير “ورشة حكي”، تناولت خلالها مروة الحمامصي- أخصائي ثقافي، الأحداث التي مرت بها البلاد خلال حرب 1967، وصمود الشعب المصري مع الجيش في أثناء حرب الاستنزاف التي كبدت العدو العديد من الخسائر.
كما تحدثت تفصيليا عن الإعداد الجيد لحرب أكتوبر واقتحام خط بارليف واستمرار المعارك والمفاوضات حتى عودة سيناء إلى مصر عام 1982، وطابا في مارس 1989.
وإلى جانب ذلك، قدمت ورشة تصميم لوحة معبرة عن مظاهر النصر بألوان الأويل باستيل والفوم والخيش وغيرها من خامات البيئة تدريب الفنانة سلمى الوقدي.
واختتمت بفقرة قراءة واطلاع تنفيذ عبير زكي، وحديث حول أهداف المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان" تقديم عبير عمرو مسئول العلاقات العامة، وذلك ضمن فعاليات المكتبة المتنقلة المقدمة بالتعاون مع صندوق مكتبات مصر العامة ومديرية التربية والتعليم بالإسكندرية.
عقدت الفعاليات بحضور محمد سليمان، مدير عام إدارة غرب التعليمية، إبراهيم محمد، رئيس قسم الموهوبين والتعلم الذكي، وسعيدة الشحات مدير المدرسة.
فعاليات المشروع الثقافي بالإسكان البديل تنفذ بإشراف د. جيهان حسن مدير عام ثقافة الطفل، وضمن برنامج الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د. حنان موسى، وبالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة أحمد درويش، من خلال فرع ثقافة الإسكندرية برئاسة عزت عطوان، وتأتي استمرارا لما تقدمه هيئة قصور الثقافة من أنشطة مكثفة بشكل دوري تحقيقا للعدالة الثقافية بين أبناء أحياء الإسكان الآمن بديل العشوائيات.
وتشهد الهيئة العامة لقصور الثقافة فعاليات متنوعة بمختلف المحافظات، خلال الآونة الأخيرة، من بينها فعاليات مبادرة بداية، وأنشطة وقوافل حياة كريمة والمشروع الثقافي بمناطق الإسكان بديل العشوائيات وأنشطة المكتبات وذوي الهمم، بجانب اللقاءات الثقافية والأمسيات الشعرية ومناقشات الكتب بنوادي الأدب، ومراكز الموهوبين وجولات أتوبيس الفن الجميل، بخلاف البرنامج الخاص بالذكرى الحادية والخمسين لنصر أكتوبر المجيد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الثقافة الهيئة العامة لقصور الثقافة الكاتب محمد ناصف الفعاليات الفنية والثقافية المشروع الثقافي
إقرأ أيضاً:
اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رغم أن كلمة "صباح الخير" تبدو واحدة من أبسط الجمل التي يبدأ بها الناس يومهم، فإنها أصبحت تعكس اختلافًا واضحا بين الأجيال داخل أماكن العمل المصرية.
فبينما يعتبرها كثير من العاملين من الأجيال الأكبر سنا جزءا أصيلا من الذوق العام وبداية طبيعية لأي تواصل، يتعامل معها عدد متزايد من الشباب باعتبارها أمرًا ثانويًا يمكن تجاوزه في ظل سرعة العمل والتواصل الرقمي.
وبين هذا وذاك، يطرح الواقع سؤالا مهما: هل تغيرت قيمة التحية نفسها، أم أن كل جيل يعبر عن الاحترام بطريقته الخاصة؟ التحقيق يرصد كيف أصبحت "صباح الخير" مؤشرًا على تحولات أعمق في الثقافة المهنية، وعلاقة الأجيال ببعضها داخل المؤسسات، وما إذا كانت الكلمات البسيطة لا تزال قادرة على صناعة بيئة عمل أكثر إنسانية.
علم الاجتماع: كل جيل يحمل تعريف مختلف للاحتراممن جانبها قالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة دكتورة أمل مختار نجيب ل"البوابة نيوز": أن التحية اليومية صباح الخير كانت تاريخيا جزءا من منظومة العلاقات الاجتماعية في المجتمع المصري، حيث يبدأ التواصل بإظهار الود قبل الانتقال إلى العمل.
وأضافت دكتورة "نجيب": أن الأجيال الأكبر تربت على أن إلقاء السلام أو قول "صباح الخير" يعكس التربية والاحترام والاعتراف بوجود الآخر، ولذلك يشعر بعضهم بالاستغراب عندما يدخل أحد الشباب إلى المكتب ويبدأ مباشرة في الحديث عن الملفات أو يفتح جهاز الكمبيوتر دون أي تحية.
وترى دكتورة "نجيب": أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة تراجع الأخلاق، وإنما يعكس اختلافًا في أنماط التنشئة الاجتماعية، فجيل الإنترنت نشأ في بيئة سريعة تختصر الكلمات وتمنح الأولوية للإنجاز، بينما نشأت الأجيال السابقة في بيئة تمنح العلاقات الإنسانية مساحة أكبر قبل الدخول في تفاصيل العمل.
علماء النفس: الشباب لا يرفضون التحية.. لكنهم يعبرون عنها بطريقة مختلفةفى سياق متصل قال استشاري الطب النفسي دكتور جمال فرويز لـ"البوابة نيوز": أن قراءة سلوك الشباب باعتباره نوعا من الجفاء قد تكون غير دقيقة.
لفت دكتور "فرويز": الى ان الأجيال الجديدة تعتمد بدرجة كبيرة على التواصل السريع، وقد تعتبر الابتسامة أو الإيماءة بالرأس أو حتى رسالة قصيرة على تطبيقات العمل شكلا كافيا للتحية وبديل صباح الخير.
وأضاف دكتور "فرويز": أن الضغط المهني وسرعة إيقاع الحياة جعلا كثيرا من الموظفين يدخلون مباشرة في المهام دون المرور بالطقوس الاجتماعية التقليدية، وهو ما يخلق أحيانا سوء فهم مع المديرين أو الزملاء الأكبر سنا.
وأكد دكتور "فرويز": أن المشكلة لا تكمن في اختفاء "صباح الخير"، بل في اختلاف لغة التواصل بين الأجيال، وأن المؤسسات الناجحة هي التي تدرك هذه الفروق وتبني ثقافة عمل تسمح بالتنوع دون أن يفقد الجميع روح الاحترام المتبادل.
خبراء الموارد البشرية: الفجوة ليست في الكلمات بل في الثقافة التنظيميةفى سياق متصل قالت الخبيرة في إدارة الموارد البشرية دكتورة هالة منصور ل"البوابة نيوز": أن الدراسات الحديثة حول بيئات العمل تؤكد أن الاختلافات بين الأجيال أصبحت واحدة من أهم التحديات الإدارية.
وترى دكتورة "منصور": أن جيل الخبرة يفضل اللقاءات المباشرة والتواصل اللفظي، بينما يميل الشباب إلى الرسائل الفورية والاجتماعات السريعة والإنجاز المباشر.
واوضحت دكتورة "منصور": أن المؤسسات التي تنجح في دمج الأجيال المختلفة لا تفرض شكلا واحد للتواصل، لكنها تضع قواعد عامة تقوم على الاحترام واللباقة، سواء جاءت في صورة تحية لفظية، أو ابتسامة، أو تواصل مهني راق.
وأكدت دكتورة "منصور": أن المدير نفسه يلعب دورا محوريا، لأن ثقافته الشخصية تنعكس على الفريق؛ فإذا بدأ يومه بالتحية والتقدير، انتقل هذا السلوك تلقائيًا إلى الموظفين مهما اختلفت أعمارهم.
بين الإنتاجية والعلاقات الإنسانية.. هل يمكن الجمع بينهما؟يرى متخصصون أن الجدل حول "صباح الخير" ليس خلافًا على كلمتين، بل نقاش حول شكل بيئة العمل التي يريدها الجميع.
فالإنتاجية لا تتعارض مع العلاقات الإنسانية، بل إن كثيرًا من الدراسات تشير إلى أن الموظف الذي يشعر بالتقدير والانتماء يكون أكثر تعاونًا والتزامًا.
وفي المقابل، يحتاج الجيل الأكبر إلى تفهم أن أدوات التواصل تتغير باستمرار، وأن الشباب قد يعبرون عن الاحترام بطرق مختلفة لا تقل قيمة عن الأساليب التقليدية.
لذلك، فإن الحل لا يكون بفرض نمط واحد، وإنما ببناء مساحة مشتركة تجمع بين سرعة الأداء ودفء العلاقات، بحيث تبقى التحية اليومية، مهما اختلفت صيغتها، رسالة تؤكد أن العمل يبدأ بالإنسان قبل المهمة.
"صباح الخير".. جملة صغيرة تكشف تحولات مجتمع كاملفي النهاية، تكشف عبارة "صباح الخير" عن تحولات اجتماعية تتجاوز حدود المكاتب والشركات، فهي تعكس الفارق بين جيل تشكلت قيمه في مجتمع يعتمد على التواصل المباشر، وجيل آخر نشأ في عالم رقمي سريع الإيقاع. وربما لا يكون السؤال الحقيقي هو: هل قال الموظف "صباح الخير" أم لا؟ بل: هل يشعر زملاؤه بالاحترام والتقدير؟ فالكلمات تظل مهمة، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة. وبين تمسك الكبار بعاداتهم، وسعي الشباب إلى طرق جديدة للتواصل، يبقى التحدي الحقيقي هو الحفاظ على جو إنساني داخل بيئة العمل، لأن المؤسسات التي تنجح في التقريب بين الأجيال هي الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين الإنتاجية وجودة العلاقات، وهي الرسالة التي تجعل "صباح الخير" أكثر من مجرد تحية عابرة.