هل المراهنات في الألعاب الإلكترونية حرام؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل
تاريخ النشر: 12th, October 2024 GMT
مع التطور الهائل والمذهل للتكنولوجيا الحديثة، انتقلت الممارسات الحياتية من الطبيعة إلى العالم الافتراضي، ومن بينها انتشار ما يُسمى بـ«المراهنات الإلكترونية»، لاسيما في ميادين الألعاب الأونلاين والرياضات المختلفة، ومع زيادة انتشارها بوتيرة متسارعة، يتفاقم الجدل حول تداعياتها وتأثيراتها بشكل لافت.
في هذا السياق، قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الرهان على الألعاب، سواء كانت رقمية أم حقيقية وملموسة، يُعتبر محرمًا بكل تأكيد ويُحسب قمارًا، لأنه إنفاق للمال في أمر يغضب الله سبحانه وتعالى.
فيما أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إلى أنه رغم إباحة الإسلام للترويح عن النفس، إلا أن الشريعة وضعت ضوابط صارمة لحماية الدين والروح والمال والوقت، وضمان السلامة الشخصية والاجتماعية. ومن أبرز هذه الضوابط هو تحريم المقامرة.
فيما أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أنه رغم إباحة الإسلام للترويح عن النفس، إلا أن الشريعة وضعت ضوابط صارمة لحماية الدين والروح والمال والوقت، وضمان السلامة الشخصية والاجتماعية. ومن أبرز هذه الضوابط هو تحريم المقامرة.
القمار عبر وسائل التواصل الاجتماعيوأوضح «مركز الفتوى» أن المراهنات التي تُمارَس عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات، حيث يقوم المشاركون بدفع أموال للحصول على الجوائز بينما يخسر الآخرون، تمثل صورة واضحة للقمار المحرم.
وتابع: «القمار أو الميسر محرم شرعًا، كما ورد في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ.. فَاجْتَنِبُوهُ}، مناشدًا كل أفراد المجتمع، من الوالدين والمربين والدعاة إلى الإعلاميين، بضرورة نشر الوعي بخطورة هذه المراهنات، لحماية شبابنا ومجتمعاتنا من آثارها السلبية على الدين والأخلاق والمصير.
وتابع: القمار أو الميسر، محرم شرعًا، كما ورد في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، مناشدًا كل أفراد المجتمع، من الوالدين والمربين والدعاة إلى الإعلاميين، بضرورة نشر الوعي بخطورة هذه المراهنات، لحماية شبابنا ومجتمعاتنا من آثارها السلبية على الدين والأخلاق والمصير.
دار الإفتاء المصرية ونصيحة للآباءوجهت دار الإفتاء نصيحة للآباء بضرورة مراقبة أبنائهم وتوجيههم وإرشادهم إلى الألعاب التي تأتي إليهم بمنفعة، كما أكدت على ضرورة اختيار الألعاب التي تناسب طبيعتهم وتفيد في بنائهم وتربيتهم الأخلاقية والنفسية، مع الحرص على ألا تنشغلوا عن أداء واجباتهم الشرعية والحياتية، أو تؤثر في صحتهم العقلية وإدراكاتهم الذهنية.
وأكدت «الإفتاء» أن المسلمين أجمعوا على حرمة القمار والرهان بالمال، إنما يجوز فيما دلّ الدليل على الإذن به، من المسابقة بالخيل والرمي والفقه، بشرط أن يكون المال المعيّن للسابق من غير المتسابقين، أو من أحد المتسابقين دون الآخر، أو من كل من المتسابقين، ويُدخَل ثالث بينهما دون شرط دفع مال.
أما إذا كان المال مشروطًا من كل منهما ولم يُدخلا هذا الثالث، فهو من القمار المحرم. والرهان المعروف الآن، سواء أكان رهانًا على سباق الخيل أم غيره، هو من القمار المحرم شرعًا الذي ليس هناك نصوص تبيحه، بل دلت النصوص الشرعية على حرمته، لما يترتب عليه من مفاسد عظيمة، فقد أفضى إلى ضياع أموال كثير من المتراهنين، وخراب بيوتهم، وحمل الكثير من المقامرين على ارتكاب شتى الجرائم من السرقة والاختلاس.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: دار الإفتاء أمين الفتوى الألعاب الرياضية المراهنات المراهنات الإلكترونية
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].