دبي (الاتحاد)
اختتمت في دبي فعاليات أسبوع مستقبل الطيران، الذي نظمته طيران الإمارات ومتحف المستقبل، وجمع أبرز القادة في مجال الطيران والفضاء والشحن الجوي والصيانة والإصلاح والخدمات اللوجستية، إلى جانب الخبراء والأكاديميين، للعمل على تطوير استراتيجيات رائدة وبحث حالات الاستخدام قابلة للتطبيق والتي تركز على الطيران من الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع الممتد، علاوة على استعراض منتجات المستقبل، والتي تضمنت أحدث الابتكارات على متن الطائرة، والاستفادة من التحسينات في عمليات الصيانة، وتسهيل حركة المسافرين في المطارات.

 
وقال عادل الرضا، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات: «شهدنا على مدار الأيام الثلاثة الماضية العديد من النقاشات ووجهات النظر التي من شأنها أن تسهم في تحقيق تأثير حقيقي وإيجابي على مجموعة من التحديات الملحّة في قطاع الطيران، ضمن برنامج حافل من الجلسات والأنشطة التفاعلية، علاوة على تسليط الضوء على بعض الحلول المبتكرة والتقنيات الرائدة، حيث تتيح لنا وجهات النظر المتنوعة الوقوف على التحديات الحقيقية وتحديد سبل تسخير الابتكار والتكنولوجيا المتطورة بما يمكننا من صناعة فارق حقيقي».
تقنيات الويب 3 
ركزت نقاشات اليوم الأخير من «أسبوع مستقبل الطيران» على الإمكانات المستقبلية لتقنيات الويب 3 والذكاء الاصطناعي والواقع الممتد لتحسين تجارب العملاء وتعزيز سير العمل في قطاع الطيران.
وانطلقت فعاليات اليوم الأخير من الحدث بكلمة افتتاحية ألقاها فرانك ماير، الرئيس التنفيذي للشؤون الرقمية في شركة الاتحاد للطيران، تمحورت على كيفية مساهمة التقدم في قوة الحوسبة وتحليلات البيانات والتعلم الآلي، في إحداث نقلة نوعية في صناعة الطيران.
وناقش فرانك ماير، في كلمته، سبل الاستفادة من التطورات التكنولوجية في صناعة الطيران، مؤكداً أن المشهد التكنولوجي الحالي يتسم بالتعقيد، في ظل تسارع وتيرة التقدّم التكنولوجي وظهور تقنيات جديدة تتطلب بنية تحتية وتشريعية متطورة، مثل الذكاء الاصطناعي.
ونوّه ماير إلى أن وتيرة تبنّي التكنولوجيا ضمن قطاع الطيران لا تزال بطيئة نسبياً، ولفت إلى أنّ التحديات الراهنة تعود لعوامل عدة تتعلق بالقدرة على إدارة التغيير وتحديث البنية التشريعية، إلى جانب تنامي مخاوف العملاء وارتفاع تكاليف تبني الذكاء الاصطناعي وتأثيراتها على العائد على الاستثمار.
بتجارب العملاء
وتناول المتحدثون في الجلسة الحوارية الأولى كيفية توظيف أنظمة استطلاعات الرأي الرقمية للارتقاء بتجربة العملاء، حيث ناقشوا أحدث التطورات في جمع استطلاعات الرأي المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتحليلها، وكيف يمكن للشركات استخدام هذه الأفكار لتحسين المنتجات والخدمات وتعزيز رضا العملاء بشكل عام. 
ضمت الجلسة الدكتور نجيب بن خضر، نائب رئيس أول سكاي واردز طيران الإمارات، وفرانك ماير، الرئيس التنفيذي للشؤون الرقمية في الاتحاد للطيران، وميغيل ليتمان، الرئيس التنفيذي لشركة فيجن بوكس، والدكتور نيلز لوكاس، الأستاذ المساعد في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
وبحث الخبراء في الجلسة استراتيجيات التعامل مع اقتراحات وملاحظات العملاء على النحو الأمثل باستخدام الأتمتة والاستفادة من الرؤى والأفكار المبتكرة لاتخاذ قرارات سليمة مبنية على البيانات لمواصلة الارتقاء بمستويات الخدمات في قطاع الطيران واستدامة مسار الابتكار المستقبلي فيه.
وأكد المشاركون الدور الحاسم الذي تلعبه البيانات والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في تعزيز تجربة العملاء والتحسينات التشغيلية في صناعة الطيران، مؤكدين الحاجة إلى التعاون بين الأوساط الأكاديمية والشركات لتحقيق الاستفادة المتبادلة من أبحاث وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأجمع المشاركون في الجلسة على أن النجاح في تسخير قوة الذكاء الاصطناعي في قطاع الطيران يتطلب استراتيجية شاملة تحاكي الموهبة والتعاون وتقييم التأثير والاستعداد التنظيمي.

أخبار ذات صلة منصور بن محمد: دبي محرك رئيس لتطوير قطاع الطيران على المستوى العالمي أحمد بن سعيد: دبي تتمتع بمنظومة متطورة للطيران والتقنيات

قوة الذكاء الاصطناعي
وأقيمت الجلسة الأخيرة بعنوان «دمج قوة الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي لإحداث طفرة في سير العمل في قطاع الطيران»، وبحثت كيفية دمج الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي التوليدي لتعزيز التدريب وتحسين الكفاءة التشغيلية وخلق فرص جديدة للابتكار.
شارك في الجلسة البروفيسور تيموثي جونج، الأستاذ في جامعة مانشستر متروبوليتان، وطارق حلواني، الرئيس التنفيذي لحلول الشركات في مايكروسوفت الإمارات، وستيفان مولر، مدير منطقة الخليج في شركة Whoop، وأميرة العوضي، نائب رئيس أول لعمليات وأنظمة الموارد البشرية في طيران الإمارات.
أجمع المتحدّثون على أن الجمع بين الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي التوليدي يوفر فرصاً هائلة لتحسين جودة الحياة، مشدّدين على قوة هذه التقنيات المتقدمة في تعزيز إنتاجية وكفاءة القوى البشرية من خلال الارتقاء ببرامج التعليم والتدريب وفقاً لمتطلبات المستقبل.
وشدّد المتحدثون على أن الفوائد المترتبة عن التكنولوجيا الإحلالية أكبر بكثير من تحدياتها المحتملة، بما فيها الأمن السيبراني، داعين إلى التعاون الوثيق بين شركات التكنولوجيا والمشرّعين وصناع القرار وراسمي السياسات لوضع معايير جوهرية لتطوير حلول ومنتجات تكنولوجية تتواءم وقيم الشفافية، والمسؤولية، والأمن والسلامة.
ورش عمل مخصصة
تناولت ورش العمل المخصصة للمدعوين فقط مجموعة متنوعة من المواضيع، والتي تضمنت رحلة العميل بعد 10 سنوات من الآن، وكيف يمكن للطيران أن ينتقل إلى مستقبل منخفض الكربون، مع تحقيق التوازن في النمو، والتركيز على الآثار المترتبة على دولة الإمارات العربية المتحدة، وما يتوقعه عملاء مجموعة الإمارات من مطار آل مكتوم الدولي لإجراء عمليات لوجستية سلسة ومترابطة وعالمية المستوى ومتعددة الوسائط (جوية وبحرية وسكك حديدية)، والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لمعالجة قضايا رئيسية مثل إدارة سعة المجال الجوي، والرفاهية في قمرة القيادة، وتدريب الطيارين، والاحتفاظ بهم وكيفية معالجة العجز في الطيارين، ودمج أفكار ومبادرات واقتراحات ووجهات نظر الشباب في عمليات صنع القرار في الشركة وتحدي التسلسلات الهرمية التقليدية والتغلب على القيود.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أسبوع مستقبل الطيران طيران الإمارات متحف المستقبل والذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی الرئیس التنفیذی فی قطاع الطیران طیران الإمارات الواقع الممتد فی الجلسة

إقرأ أيضاً:

بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي

قالت وسائل إعلام عبرية، إن "البنك الدولي الإسرائيلي"، وهو خامس البنوك لدى الاحتلال، من حيث القدرات المصرفية، بدأ عمليات تقليص للمدراء والموظفين، بسب تطبيق أنظمة حاسوبية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وأشارت صحيفة "إسرائيل اليوم"، إلى أن 50 من الموظفين سينهون عملهم إما عبر التقاعد الطوعي، أو التسريح الإجباري، بسبب الذكاء الاصطناعي الذي حل مكانهم.



ولفت إلى أن البنك أدرك أن تسارع وتيرة التحول الرقمي، يتطلب تعديلا مباشرا في القوى العاملة، خاصة مع وجود 30 بالمئة من المعاملات المصرفية التي تجرى عبر المواقع الإلكترونية والتطبيقات.

وتصل نسبة المعاملات التي لا تتطلب اتصالا مباشرا مع موظف البنك، إلى نحو 95 بالمئة، وهو رقم دفع البنك إلى تقليص عدد الفروع الفعلية.

مقالات مشابهة

  • تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي بالمجلس القومي للمرأة
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • الصين تبدي استعدادها لتعميق التعاون الرقمي والذكاء الاصطناعي مع دول آسيا-الباسيفيك
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الأردن يؤكد أمان مجاله الجوي أمام حركة الطيران المدني
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي