محمد وداعة: عملية كيكل .. تفكيك المليشيا
تاريخ النشر: 22nd, October 2024 GMT
*استسلام كيكل ضربة قوية فى خاصرة المليشيا و تأكيد على قدرات الاستخبارات السودانية*
*عملية كيكل اثارت الذهول و الصدمة على المليشيا و حلفاءها و اذيالها*
*العملية رسالة قوية تدحض تخرصات قادة المليشيا عن قوميتها*
*العفو عن الحق العام بشروط او بدونها لا يصادر الحق الخاص*
*التنازل عن الحق الخاص مقيد بالقانون و بارادة الضحايا و المتضررين*
*مبادرات العفو الخاص ارتبطت بالاعتراف بالخطأ والحقيقة و المصالحة*
*الصالح العام يصلح مرشدآ لتشجيع المصالحات و جبر الضرر فى اطار الحفاظ على الحقوق*
*ضحايا المتمرد كيكل فى الجزيرة لا تقارن بمجازر عبد الرحمن جمعة فى الجنينة*
مناقشات و احتجاجات و ترحيب حول استسلام كيكل ، البعض ذهب الى ان هذه الخطوة ستهدر حقوق الضحايا و المتضررين ،و تكون مدخلا للافلات من العقاب على جرائم ارتكبها كيكل بنفسه فى الجزيرة و ما جاورها ، و بعضآ رحب بالخطوة باعتبار انها جاءت خصمآ على قدرة المليشيا فى احداث مزيد من الضرر و تحجم قدرتها على ارتكاب جرائم اضافية ، و ستفتح الباب الى مزيد من استسلام و انسلاخ قيادات و مقاتلين من صفوف المليشيا ، وهو نهج ناجع فى تفكيك بنية المليشيا ، وان العملية جاءت ردآ قويآ على زعم قائد المليشيا بان قواته قومية بضمها لمنسوبين من كافة مناطق السودان ،
لعل اكبر اختبار تعرضت له القوات المسلحة السودانية كانت احتلال الجزيرة و ما تبع ذلك من تمدد المليشيا باتجاه سنار و الدندر و السوكى و السيطرة على جبل موية ، مما سبب ضغوطآ هائلة على الجيش و تعاملت معه القيادات برباطة جأش و صبر و تحملت فى ذلك الكثير ، و لذلك وجب ان تناقش عملية كيكل استنادآ على ايجابياتها و مردودها ووفقآ للمصلحة العامة و حفاظآ على الدولة و حماية استقلالها و صيانة وحدتها ارضآ و شعبآ ،
هذه العملية وجهت رسالة مهمة للخارج دولآ و منظمات و اثبتت ان الجيش السودانى يدير المعركة باستراتيجية و منهجية كانت نتيجتها اخراج نصف المساحة التى يتبجح التمرد بالسيطرة عليها بضربة خاطفة ، و ان الهامش المزعوم يتخلى عن التمرد على الدولة و ينضم الى الصف الوطنى ، و بلا شك فان العملية حرمت مستشارى المليشيا و المتحدثين باسمها من ميزة ادعاء ان المليشيا تسيطر على (90 % ) من البلاد ،
وهى رسالة لحلفاء المليشيا فى تقدم و الادارات الاهلية بأن المليشيا فقدت السيطرة على قيادات كبيرة فيها و ان قيادات اخرى فى طريقها للاستسلام ، وهى حقيقة ما يجرى حاليآ و لن يمر وقت حتى يقف آل دقلو وحيدين الا من مرتزقة دول الجوار و بعض المتعاونين ، مما يعجل بانهيار المليشيا و استسلامها كليآ ، مع الاسف فان هذه القيادات تعانى من حالة مرضية و تبعية عمياء و عدم قدرة على التمييز بين ما ينفع الناس و يقلل من حجم الضرر على البلاد و العباد و بين مصالحهم الضيقة فى العودة للسلطة فى حماية المليشيا ،
وهى رسالة تطمين للداخل القلق و المشفق و لمساندى القوات المسلحة بأن القيادة لديها القدرة على ادارة المعركة الاستخبارية و النفسية بكفاءة و اقتدار و صبر كما تدير العمليات العسكرية ميدانيآ ، وسيرى الناس نتائجها عاجلآ و ليس آجلآ فى تخلى اعداد كبيرة من القيادات عن التمرد و البحث عن طريقة للخروج قبل فوات الاوان ، خاصة بعد نجاح تنسيقيات حواضن المليشيا فى مواجهة قيادات اهلية انخرطت كليآ فى دعم المليشيا باسم قبائل و مجتمعات اهلية لصالح اسرة آل دقلو ،
وهى رسالة للامارات الراعى الرسمى للمليشيا ، انها تخسر استثماراتها فى المليشيا ، و انها لن تحصد الا الاوهام و لن تجنى الا الخزى و العار، و من الافضل لها و بحسابات التاجر ان تقلل من هذه الخسائر و ان ترجع عن طريق الشر و العدوان و هى تدرك انها ستتحمل كل التبعات القانونية جراء شراكتها مع المليشيا ،
من حق القيادة وواجبها ان تراعى المصلحة فى الحفاظ على حياة المواطنين و تقليل الخسائر فى صفوف الجيش و اتباع الوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك ، ومن حق الضحايا و المتضررين التمسك بحقهم الخاص فى القصاص و التعويض عن الضرر فى مواجهة كيكل او غيره من مرتكبى الجرائم ، وهو حق اصيل لا يجوز اهداره او التنازل عنه الا من صاحب الحق الشرعى ووفقآ للقانون ، مع تحقيق العدالة و العدالة الانتقالية و انصاف الضحايا و المتضررين ممن شردتهم الحرب و افقدتهم اموالهم و ممتلكاتهم،
محمد وداعة
إنضم لقناة النيلين على واتساب.
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مساء الخميس بولاية قالمة، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وجّه تعليمات بالإسراع في إحصاء الأضرار والخسائر التي خلفتها حرائق الغابات الأخيرة، مع الشروع في تعويض المتضررين في أقرب الآجال، بما يسمح بتسوية أوضاعهم قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وأوضح سعيود، خلال زيارة قادته إلى ولاية قالمة رفقة وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، ووالي قالمة سمير شيباني، أن رئيس الجمهورية كلّف الوفد الحكومي بطمأنة المواطنين، مؤكداً أن عملية جرد وإحصاء الأضرار ستتم بسرعة، حتى تتمكن الدولة من مباشرة إجراءات التعويض دون تأخير.
وأضاف الوزير أن رئيس الجمهورية، وفور تلقيه نبأ وفاة عدد من المواطنين جراء الحرائق، أمر بتنقل الوفد الحكومي إلى الولايات المتضررة للوقوف إلى جانب عائلات الضحايا ونقل تعازي الدولة لهم.
وأشار سعيود إلى أن الجزائر سجلت اندلاع أكثر من 160 حريقاً خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها، موضحاً أنه رغم تسجيل ست وفيات، فإن لطف الله وسرعة تدخل مختلف المصالح ويقظتها حالت دون تسجيل حصيلة بشرية أكبر.
وأكد أن جميع الحرائق التي كانت تشكل خطراً على المواطنين والممتلكات تمت السيطرة عليها، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها، مشيراً إلى أن التدخل المحكم لمصالح الحماية المدنية، إلى جانب مختلف الأسلاك الأمنية والجيش الوطني الشعبي، وكذا تجند المواطنين، مكّن من توجيه الحرائق بعيداً عن التجمعات السكنية وتفادي كوارث أكبر.
وفيما يتعلق بأسباب اندلاع الحرائق، أوضح الوزير أن التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة، حيث تبين أن بعضها يحمل طابعاً إجرامياً، بينما تعود أسباب أخرى إلى عوامل طبيعية. كما أبرز أن العدالة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستسلط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي.
وأكد سعيود أن نتائج التحقيقات ستُعلن للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية.
وكشف الوزير أنه تم، في إطار عمليات مكافحة الحرائق، تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، بينها 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق، بالإضافة إلى طائرتين تابعتين للجيش الوطني الشعبي وعدد من المروحيات، ما عزز فعالية التدخلات الميدانية، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصالح الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والأمن والدرك الوطنيين والسلطات المحلية ومختلف الأسلاك الأمنية.
وثمن وزير الداخلية روح التضامن الوطني والهبة التضامنية الواسعة التي أظهرها المواطنون، معتبراً أنها عكست تلاحم الجزائريين ووحدتهم في مواجهة المحن.
كما وجه الشكر لرجال المال والأعمال على مساهمتهم في دعم المتضررين، إلى جانب المساعدات التي تقدمها الدولة، خاصة عبر وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مؤكداً أن الدولة ستظل إلى جانب المواطنين، وستواصل مرافقة الأسر المتضررة والتكفل بها وفاءً لواجبها تجاه أبنائها في أوقات الشدة.