شردهن العدوان الإسرائيلي.. مبادرة لبنانية لإغاثة عاملات أفريقيات
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
خلفت الحرب الإسرائيلية على لبنان مآسي كثيرة منها ما لحق بعاملات أفريقيات وجدن أنفسهن دون عمل وينتظرن من يمد يد العون لهن، وسط تداعيات العدوان الواسع المستمر منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي.
وتروي عاملات أفريقيات في لبنان وضعهن المزري، بعد أن تقطعت بهن السبل في بلد اضطر أكثر من مليون و340 ألفا من أبنائه إلى النزوح من بيوتهم في مناطق عديدة، خاصة في الجنوب والشرق.
باتريشيا أنتوين، وإيساتو كارجبو، وماريون بينتا باري عاملات أجنبيات اضطررن، بعد أن فقدن عملهن، إلى الإقامة في مأوى مؤقت بالعاصمة بيروت، التي طالتها الغارات الإسرائيلية الدموية.
وقالت اللبنانية ليا غريب، إحدى الناشطات في مجال الإغاثة، إنها بادرت إلى تجهيز مأوى تقيم فيه حاليا 172 امرأة و3 أطفال رضع من سيراليون بعد اشتداد القصف الإسرائيلي الذي بدأ محدودا عبر الحدود في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضحت ليا -في حديث لوكالة الأناضول- أنهم يقدمون مساعداتهم للنساء الأفريقيات عن طريق تبرعات عينية ونقدية يجمعونها.
وقالت "سيتم تخصيص قسم من التبرعات لإعادة هؤلاء النسوة إلى سيراليون، وسيستخدم الباقي لإيوائهن في هذا المنزل".
وأكدت أنها هي والنشطاء العاملين معها على تواصل مع المؤسسات الأمنية والسفارات الأجنبية، لتسهيل عودة هؤلاء النسوة إلى بلدهن، مشيرة إلى أن معظمهن لا يرغب في البقاء في لبنان.
ومن بين الأفريقيات في المأوى نساء قدمن من مناطق تعرضت في الأسابيع الماضية لقصف إسرائيلي دموي، مثل الضاحية الجنوبية لبيروت بمحافظة جبل لبنان (وسط)، والنبطية وصيدا (جنوب).
واستأجرت ليا هذا المأوى لمدة شهرين، بعد أن شاهدت نساء من سيراليون يفترشن أزقة بيروت، وأطلقت نداء للمساهمة في مساعدتهن.
إحدى العاملات، تدعى باتريشيا أنتوين، جاءت إلى لبنان في عام 2021، وعملت في مدينة صور جنوبي البلاد، التي تتعرض لقصف إسرائيلي مكثف، وتقول الآن إنها اضطرت لترك المدينة بسبب الغارات الإسرائيلية اليومية.
في البداية لجأت باتريشيا أنتوين مع مجموعة من العاملات الأفريقيات، إلى أحد شواطئ بيروت بعد أن تقطعت بهن السبل، وبقين هناك إلى أن مد لهن فريق متطوعي الإغاثة الذي ترأسه ليا يد العون واستأجر لهن مأوى.
وتقول باتريشيا إن وضعها هي وزميلاتها أصبح الآن أفضل، بعد أن أنقذهن الفريق من المبيت في الأزقة والشوارع، وتضيف "منذ وصولنا للمأوى يقدمون لنا 3 وجبات يوميا. ويوفرون لنا الأسرّة والأغطية وحتى المواد التي تحتاجها النساء".
وتتابع "جميعنا نريد العودة إلى بلدنا. ولبنان ليس بلدا آمنا (الآن)، ووضعنا سيئ للغاية". وتوضح باتريشيا "الأشخاص الذين كنا نعمل لديهم إما دفعوا لنا القليل جدا أو لم يعطونا أموالنا على الإطلاق"، في ظل الأوضاع الكارثية الراهنة.
عاملة أخرى تدعى إيساتو كارجبو تعرب عن اشتياقها لعائلتها، وتشكو من سوء الأوضاع الأمنية في لبنان بسبب الحرب، وتؤكد أن رب العمل الذي كانت تعمل لديه لم يدفع لها أجرتها بعد.
وتضيف "لدي ولد وبنت في سيراليون، وقد أتيت إلى هنا لتحسين وضعنا. والآن أفتقد أطفالي وأمي وباقي عائلتي كثيرا".
وتوضح إيساتو، التي تقيم في المأوى منذ أسبوعين، أنها تتوق للعودة إلى بلدها في أقرب وقت، وتنتظر من يساعدها هي وبقية النسوة في المأوى على ذلك.
ماريون بينتا باري التي كانت تعمل في أحد الفنادق الكبيرة في لبنان، ووجدت نفسها في الشارع بعد اندلاع العدوان الإسرائيلي على لبنان وإغلاق الفندق، فتقول "نحن نعاني ولسنا سعداء، كنا نقيم في مكان أفضل ونعمل، والآن ليس لدينا شيء".
وتختم حديثها بالقول إنها لم تتمكن من التواصل مع عائلتها منذ 3 أسابيع، كما لا تستطيع إرسال ما لديها من مال إلى عائلتها الفقيرة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات حريات فی لبنان بعد أن
إقرأ أيضاً:
الدقهلية .. انطلاق مبادرة التوكتوك الأبيض بمدينة السنبلاوين
تابع اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، انطلاق أعمال مبادرة "التوكتوك الأبيض" بمدينة السنبلاوين، بهدف تنظيم وتقنين أوضاع مركبات التوكتوك بنطاق المركز والمدينة، وإنشاء منظومة إلكترونية متكاملة تشمل المدينة والقرى التابعة، وذلك في إطار جهود الدولة لتنظيم حركة المرور، وإحكام السيطرة الأمنية، وتوفير بيئة آمنة للمواطنين.
و أعلن أحمد عرفه رئيس مركز ومدينة السنبلاوين، أن فترة السماح لتقنين الأوضاع تستمر 60 يوماً فقط، اعتبارا من 14 يوليو الجاري، ويشمل النطاق الجغرافي للمبادرة مدينة السنبلاوين وجميع وحداتها القروية البالغ عددها (17) وحدة.
وأوضح أنه يتعين على مالكي وسائقي التكاتك التوجه إلى مجلس المدينة أو الوحدة القروية التابع لها، مصطحبين المستندات المطلوبة للتراخيص، والتي تشمل:
١. صورة شخصية حديثة للسائق.
٢. صورة بطاقة الرقم القومي (سارية).
٣. رقم هاتف محمول فعال.
٤. مستندات ملكية المركبة (التوك توك).
٥. رقم شاسيه المركبة.
وأشار رئيس المركز إلى أنه سيتم تسجيل كافة البيانات فورا في سجلات ورقية رسمية مخصصة بمجلس المدينة والوحدات القروية، على أن يتوجه السائق بعد ذلك إلى أحد المقار المعتمدة لطباعة الملصق الخاص به، والذي يتضمن كود رقمي (Barcode) يحوي كافة بيانات المركبة والسائق، ويتم تركيب الملصق الأبيض إلزاميا أمام مبنى مجلس مدينة السنبلاوين (لأبناء المدينة) أو أمام مقار الوحدات القروية (لأبناء القرى).
وفيما يخص خطوط السير وضوابط العمل، أوضح أنه يسمح لجميع التكاتك المرخصة (التابعة للمدينة أو القرى) بالعمل داخل مدينة السنبلاوين، وفقاً للأسس والقواعد المرورية الموضوعة، مع منع تام لعمل أي توكتوك قادم من محافظات أخرى أو مراكز مجاورة داخل المدينة، على أن تتخذ الإجراءات القانونية الصارمة حيال المخالفين.
وناشدت رئاسة مركز ومدينة السنبلاوين المواطنين بالإبلاغ عن أي شكاوى عبر الأرقام المخصصة والمطبوعة على الملصق الأبيض، حيث تعمل منظومة الشكاوى على مدار 24 ساعة لتلقي البلاغات بشأن المخالفات أو عدم الالتزام بالتعريفة المقررة، حرصاً على سلامة وراحة المواطنين.
واختتمت رئاسة المركز بيانها بالإشارة إلى جميع سائقي ومالكي مركبات التوكتوك بسرعة تقنين أوضاعهم خلال المهلة المحددة (60 يوماً)، تجنبا لتطبيق الإجراءات القانونية التي تصل إلى مصادرة المركبات غير الملتزمة بعد انتهاء المدة.