تفاصيل الافتتاح الرسمي للنسخة الرابعة لمعرض "الأبد هو الآن"
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
استقبلت هضبة الأهرامات زوار وضيوف النسخة الرابعة من النسخة الرابعة من معرض "الابد هو الآن" من كل بقاع العالم، منذ الساعات الأولي من صباح اليوم الخميس، والذي يقام تحت رعاية وزارة الثقافة ووزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية المصرية وهيئة تنشيط السياحة و اليونسكو، ويجمع بين 12 من مشاهير الفنانين التشكيليين من مصر ومن مختلف دول العالم.
ويعتبر المعرض الأول من نوعه، حيث يشتبك الفنانين مع أحد أعرق المعالم التاريخية فنيا، لتقديم أعمالًا فنية معاصرة تعتمد على المزج بين الحاضر والماضي، وتحاكي في الوقت ذاته التاريخ والأرض والبيئة والإنسانية.
وعلى الرغم من إقتصار افتتاح النسخة الرابعة من المعرض علي جولة للصحفيين والإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية، لإتاحة الفرصة لهم للاطلاع عن قرب على الأعمال الفنية ونقلها للجمهور بكل مصداقية، كما قدم الفنانين المشاركين في المعرض خلال الجولة شرحًا مفصلًا عن أعمالهم من الفن المعاصر والتركيبات النحتية الضخمة، ولكن سجل المعرض اليوم نسبة كبيرة من الحضور الجماهيري من مختلف أنحاء العالم.
يجمع " الابد هو الان ٤" تنوعًا ثقافيًا غنيًا، حيث يشارك فنانون من المملكة المتحدة وإيطاليا وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا وبلجيكا ولبنان وفرنسا ومصر والهند واليونان وإسبانيا وكندا، كل منهم يساهم بسرده الفريد في هذا الحوار الفني الاستثنائي.
تعد أهرامات الجيزة، أحد أشهر المعالم الأثرية في العالم، ليست فقط كخلفية ولكن كجزء لا يتجزأ من التجربة الفنية، حيث يتلاقى التاريخ القديم مع الابتكار الحديث، ومن الفنانين المشاركين البريطاني كريس ليفين، والإيطالية فيديريكا دي كارلو، وأيضا الإيطالي لوكا بوفي، والكوري إيك- جونج كانج ، وجيك مايكل سينجر من جنوب أفريقيا، الفنان البلجيكي من أصلول لبنانية جان بوغوسيان، ومن فرنسا الفنان جان - ماري أبريو، أما مصر فيشارك منها الفنان خالد زكي، و أيضا الفنانة الكندية اللبنانية ماري خوري كندا، والهندية شيلو شيڤ سليمان، اليونانية ناسيا إنجيليسيس، وأخيرا الاسباني خافيير ماسكارو، مما يعزز التنوع الثقافي والفني في المعرض والذي سيمنح للجمهور بفرصة ليصبحوا "علماء آثار" معاصرين، يستكشفون الكنوز المخفية والإبداعات التي تربط بين الماضي والحاضر.
وقالت نادين عبد الغفار مؤسسة "آرت دي إيجيبت": "المعرض يشكل جسرًا فنيًا بين مصر وبقية العالم، حيث يجمع بين فنانين من مختلف الثقافات والتوجهات، من خلال موقعه المميز في أهرامات الجيزة، أحد عجائب العالم القديم، يجذب الانتباه الدولي ويعزز مكانة مصر كمركز ثقافي عالمي.
المعرض يسهم في فتح حوار عالمي حول التراث والحداثة ويدعو لتبادل الأفكار والخبرات الفنية، ما يميز المعرض أيضًا هو أنه أصبح راسخًا في أذهان الناس على المستوى الدولي، حيث يبدأ الزوار من مختلف أنحاء العالم في حجز رحلاتهم الجوية مبكرًا لضمان حضورهم الحدث في مصر والاستمتاع بتجربة فنية فريدة لا تُنسى".
وأضافت " وصل عدد زوار النسخ الماضية إلى أكثر من ٨٠٠ الف زائر، من ضمنهم العديد من المدارس والجامعات مما يعكس الإقبال الكبير من مختلف الفئات والمستويات الثقافية، هذه الأرقام تشير إلى أن المعرض قد نجح في أن يكون وجهة دولية لعشاق الفن، كما يعزز دور مصر كمنصة تجمع بين التراث العريق والإبداع المعاصر
وتابعت : " والمعرض هذا العام يدعو إلي الاستكشاف من خلال دعوة الجمهور للتفاعل مع الأعمال الفنية بطريقة مختلفة، بحيث يصبح الزوار أنفسهم كعلماء آثار حديثين، المعرض يطمح إلى تغيير نظرة الزائر للأماكن المألوفة وتحفيزه على إعادة النظر في الرموز والتقاليد بشكل جديد، وكأنهم يقومون برحلة أثرية معاصرة للبحث عن معانٍ خفية في كل عمل فني، وفي النسخة الرابعة، يُقدم المعرض تجربة استثنائية من خلال التركيز على الإبداع الفني باستخدام التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي".
وعن كيفية اختيار الأعمال الفنية أضافت نادين"، اختيار الفنانين يتم عبر عملية تقييم دقيقة تعتمد على توافق رؤيتهم مع فكرة المعرض الأساسية، والتي تركز على المزج بين الماضي والحاضر، ويتم دعوة الفنانين الذين يقدمون إبداعًا يُعيد النظر في الأفكار التقليدية بطريقة معاصرة، باستخدام وسائل فنية متنوعة من النحت والرسم إلى التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، كما يتم التركيز أيضًا على الأصوات المتنوعة من مختلف القارات لإثراء الحوار الفني العالمي".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأهرامات الأبد هو الآن وزارة الثقافة وزارة السياحة والآثار وزارة الخارجية المصرية هيئة تنشيط السياحة النسخة الرابعة من مختلف
إقرأ أيضاً:
لماذا لا يشترون مولداً؟.. قالت ماري أنطوانيت!
في التاريخ درسٌ لا يمحى عن ملكة فرنسية قيل لها إن الشعب لا يجد الخبز، فأجابت ببراءة الطبقة المترفة: فليأكلوا الكيك.
لم تكن ماري أنطوانيت شريرة بقدر ما كانت غارقة في قصورها، لا تدرك أن الفارق بين الكيك والخبز هو فارق الحياة والموت بالنسبة للفقراء. واليوم وبعد قرون نعيش ذات المشهد لكن بصيغة جديدة، بدلا من الكيك مولدات الكهرباء.
ففي مدننا العربية التي تخونها شبكات الكهرباء الوطنية، وتحول الصيف فيها إلى جحيم، يتحول المولد الخاص إلى شريان حياة لا غنى عنه، لكن مع ارتفاع أسعار الوقود وفساد المسؤولين، تحولت فواتير المولدات إلى كابوس يضرب ميزانية الأسر الفقيرة. بعضهم يدفع أكثر من راتبه الشهري لقاء ساعات قليلة من النور الباهت.
وهنا، يأتي دور ماري أنطوانيت العصرية، فبينما يتذمر المواطن من عداد المولد الذي يلف كالمروحة، نجد المسؤول أو رجل الأعمال يعلق ببرود ساخر ، لماذا لا يشترون مولداً خاصاً لهم؟.
نعم ذات السؤال الأبلَه، ذات النظرة القاصرة وكأن شراء مولد بقوة معينة، مع تركيب ألواح، وتأمين ديزل يومي، وصيانة شهرية، هو كشراء رغيف خبز من المخبز ! وكأن من يكافح لتوفير ثمن وجبة لعياله قادر على اقتطاع آلاف الدينارات لتركيب محطة طاقة خاصة في شقته الصغيرة!
هذه المقولة ليست مجرد زلة لسان، إنها مرآة تعكس انفصالاً عميقاً عن الواقع. فعندما يقول النخبة اشتروا مولداً فإنهم يقرّون ضمنياً بأن أزمة الكهرباء أصبحت حلّها فردياً وأن الدولة التي يفترض
أن تكون حامية للمواطن قد تخلت عن دورها، وأصبحت مسؤولية الإنارة على عاتق الجوعى والناس البسطاء.
لقد ظل شعبنا صبوراً، لكن صبره ليس أبدياً، فالملكة الفرنسية دفعت ثمن كلماتها غير المسؤولة حتى وإن لم تكن قالتها حرفياً، لكن التاريخ نسبها إليها. أما من يكررون اليوم سؤالها البليد عن المولدات فعليهم أن يتذكروا أن الشعوب لا تنسى من قال عنها فليشتروا مولداً حين كانت تغرق في بحر من العجز والفساد.
الحل ليس في شراء المولدات، بل في إصلاح العقول التي تطرح هذا السؤال أولاً وثانيا تحكيم مسؤولين حكماء ونظيفين يحسون بوجع المواطن صاحب الوطن والثروة بدلا من مسؤولين مزورين وفاسدين.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.