بتنفيذ ودعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بدأت في مستشفى الأمير محمد بن سلمان في محافظة عدن مرحلة جديدة من البرنامج الطبي التطوعي عبر كوادر وكفاءات طبية من داخل المملكة العربية السعودية.

وتشمل المرحلة الجديدة من البرنامج تخصصات جراحة القلب والقسطرة للأطفال، والأذن والأنف والحنجرة، امتدادًا لأعمال البرنامج الطبي التطوعي الذي دشّن مشاريعه في أبريل من العام الجاري، في تخصصات متعددة، منها: جراحة القلب المفتوح، وجراحة المخ والأعصاب، وجراحة التجميل والحروق والتشوهات، للإسهام في خفض الاحتياج الإنساني من جميع المحافظات اليمنية.

اقرأ أيضاًالمملكة“الخريف” يؤكد أهمية المسؤولية الاجتماعية لتحقيق استدامة القطاع الصناعي والتعديني

وجاء البرنامج الطبي نظرًا لجاهزية وإمكانيات المستشفى عقب مشروع تشغيله من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، حيث بلغ إجمالي المراجعات الطبية أكثر من 1.5 مليون مراجعة خلال الفترة من يناير 2023م إلى أغسطس 2024م، على مساحة 20.000 متر مربع، بسعة 270 سريرًا، ويضم 14 عيادة متخصصة، إضافة إلى مركز القلب، فيما تم تجهيزه بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية.

يذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدم مشروعات ومبادرات متعددة لدعم قطاع الصحة في اليمن، شملت بناء وتجهيز المستشفيات والمراكز الطبية، وإعادة تأهيلها وتشغيلها، وبناء قدرات الكوادر الطبية، ضمن دعمه التنموي الشامل لثمانية قطاعات أساسية وحيوية هي التعليم، والطاقة، والنقل، والمياه، والزراعة والثروة السمكية، والبرامج التنموية، ودعم وتنمية قدرات الحكومة.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية

إقرأ أيضاً:

النووي السعودي تحت الشروط الأمريكية.. مفاوضات حاسمة ترسم مستقبل المنطقة

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح ملف التعاون النووي مع المملكة العربية السعودية، بعدما ربط المضي قدمًا في البرنامج النووي المدني السعودي بانضمام الرياض إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية"، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول أبعاد هذا الربط، وما إذا كان الملف النووي بات ورقة سياسية تستخدمها واشنطن لإعادة رسم ملامح الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، قدم اللواء محمد حمد، الخبير الاستراتيجي، قراءة شاملة للدلالات السياسية والاستراتيجية التي تحملها التصريحات الأمريكية، وانعكاساتها على مستقبل العلاقات بين واشنطن والرياض.

التعاون النووي.. أداة لتحقيق أهداف استراتيجية

يرى اللواء محمد حمد أن تصريحات الرئيس الأمريكي تعكس بوضوح أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى التعاون النووي المدني باعتباره مجرد مشروع تقني أو اقتصادي، وإنما تعتبره أحد أهم أدواتها لتحقيق أهداف سياسية وأمنية في المنطقة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إيران ستدفع ثمناً باهظاً جراء مقتل جنود أمريكييندونالد ترامب يدعم رئيس الفيفا لتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة


وأوضح أن واشنطن اعتادت توظيف الملفات الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها الطاقة والتكنولوجيا النووية، في إطار رؤية أوسع تستهدف تعزيز نفوذها الإقليمي، وإعادة ترتيب موازين القوى بما يتوافق مع مصالحها، وهو ما يظهر بوضوح في ربط التعاون النووي السعودي بقضايا سياسية تتجاوز الجوانب الفنية للمشروع.

إعادة رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن اشتراط انضمام السعودية إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" قبل تنفيذ البرنامج النووي المدني يعكس رغبة أمريكية واضحة في إعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.

وأضاف أن واشنطن تسعى إلى دمج التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، بما يرسخ شبكة من العلاقات الإقليمية التي تحقق مصالحها الاستراتيجية، وتجعل ملفات التنمية والطاقة مرتبطة بمسارات سياسية أوسع.

ضمانات أمريكية لمنع الانتشار النووي

وأكد اللواء محمد حمد أن الولايات المتحدة تتمسك في الوقت نفسه بضمان عدم امتلاك أي دولة في المنطقة قدرات تخصيب محلية قد تُستخدم مستقبلًا في تطوير برامج ذات طابع عسكري.

وأوضح أن هذا التوجه يفسر إصرار واشنطن على أن يظل البرنامج النووي السعودي مخصصًا للأغراض السلمية فقط، مع إخضاعه لرقابة دولية صارمة والالتزام الكامل بمعايير منع الانتشار النووي، بما يضمن عدم تحول التكنولوجيا النووية إلى مصدر لسباق تسلح جديد في المنطقة.

رؤية السعودية ومستقبل المفاوضات

ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى مشروعها النووي المدني باعتباره جزءًا أساسيًا من خطط تنويع مصادر الطاقة وتحقيق مستهدفات "رؤية 2030"، مؤكدًا أن الرياض تعتبر الطاقة النووية السلمية إحدى الركائز المهمة لتلبية احتياجاتها المستقبلية من الطاقة ودعم مسار التنمية المستدامة.


وأشار إلى أن إدخال اعتبارات سياسية على هذا الملف يجعل المفاوضات أكثر تعقيدًا، خاصة أن المملكة أكدت في أكثر من مناسبة أن موقفها من ملفات التطبيع يرتبط بتطورات القضية الفلسطينية، والوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

واختتم اللواء محمد حمد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد جولات تفاوضية مكثفة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بهدف التوصل إلى صيغة تحقق المصالح المشتركة للطرفين، مع الحفاظ على التوازنات الإقليمية. وأوضح أن نجاح أي اتفاق نهائي سيظل مرهونًا بقدرة الجانبين على إيجاد معادلة توازن بين متطلبات التعاون النووي المدني والاشتراطات السياسية المصاحبة له، أو التوصل إلى تسوية تحقق مكاسب استراتيجية للطرفين دون المساس بالثوابت الأساسية لكل دولة.

طباعة شارك البرنامج النووي ترامب السعودية الملف النووي الولايات المتحدة

مقالات مشابهة

  • ختام البرامج الصيفية لتنمية مهارات الطلبة في عدد من الولايات
  • النووي السعودي تحت الشروط الأمريكية.. مفاوضات حاسمة ترسم مستقبل المنطقة
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • عبدالسلام: النظام السعودي يتحمل مسؤولية الحصار على اليمن
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • إنفوجرافيك | استهداف النفط السعودي معادلة ردع جديدة فرضها اليمن .. الحصار بالحصار
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي
  • سمو الأمير يهنئ رئيس مصر
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية